
( توزيع
جديد لنص قديم )
د. فاروق مواســـي
>
faruq_m@macam.ac.il
>
> في لُبنانَ وَغُولُ المَوْتِ يَجوبُ الطُّرُقاتْ
>
يَكْمُنُ في المُنْعَطَفاتْ
>
نَسْرُ الرُّعْب يُغيرُ عَلى الأَحياءْ
>
( وَهُنا لا يَنْفَعُ مُزْمورٌ أو آياتْ )
>
يَنْسى بَلَدُ الفنِّ الفنَّ وَيَكْتُبُ أَشْلاءْ
>
لُغَةً ، بأفانين الموت
>
يُسْمَعُ صَوْتُ الغَوْغاءْ
>
وَتَقول إذاعَهْ :
>
( لا تزال الانفجارات تُسمع
>
في أنحاء العاصمة اللبنانية ....
لا يزال القصف في الجنوب ...لا يزال
> العالم
> يرقب ... )
>
وَأَقول : ( مع أن الشِّعْرَ هُنا لا يُجْدي )
>
> مع ذاك أقول :
>
ـ كَم يا لُبنانُ اشْتَقْتُ إلَيْكَ وَقُلْتُ : مَتى آتيكْ ؟
>
أَتَفَقَّدُ دورَ النَّشْرِ ، وَأَرْتادُ بُيوتَ العِلْمِ
>
وَأَنْظُرُ حَتَّى أَعْلى هامِ الأَرْزْ
>
أَقْضي صَيْفًا بَلْ لَيْلاً فيكْ
>
وَأَزور الأَحْباب ...
>
آهٍ يا أحباب ...!
>
لا نملك إلا الحزن وإلا الدمع وإلا غضبًا يسطع ...
>
لا نملك إلا أن نشتم ( حتى لو أودوا بالإبلِ )
>
لا نملك إلا أن نكفر حينًا ..نتفاءل حينًا ...
>
نؤمن طورًا ...أو نقرأ من أسفار الموت * * *
>
قُلْتُ قَديمًا ( يَوْمَ حوادِثَ أخرى - كم من " أخرى " ):
>
- ماذا يُفيدُ القَوْلُ في رَدْعِ الأَعاصيرِ
>
مَنْ يَقْرَأُ التَّبْريحَ في ضَوْءِ الحُروفِ الرَّاعِفَهْ
>
أَو يَجْرَعُ الغصَّاتِ كَي أبْري ضُلوعي
>
مَنْ مَدَّ في أَرْضي كَوابيسًا ثَقيلهْ
>
والنَّفْسُ تَخْمُدُ بُرْهَةً قِبْلَ الرُّجوعِ
>
الدِين :
>
دَعَواتُهُمْ عِنْدَ الصَّلاهْ
>
شَقَّتْ لأِجْوازِ السَّماءْ
>
تَرْنيمَةً صارَتْ بُكاءْ
>
دون جدوى من سماء
>
الرَدُّ :
>
ضَفَّرْتُ تاجي كالمَسيحْ
>
لكِنْ سَأَرْفُضُ صَفْعَ خَدِّي الأَيْسَرِ
>
وَأَنا جَريحْ
>
الشاهِد:
>
هذي المَدينةُ والوَبَأْ
>
أَنْقاضُها تَنْعَى
>
وَتَصْلَى بالحَمأْ
>
فَتَكَتْ بِهِمْ عِنْد الظَّمَأْ
>
الخاتِمة :
>
يا لَلنَّبَأْ
>
أين ذاك المُتَّكَأْ ؟؟!!
>
وَأقولُ اليَوْم :
>
يا بَلَدَ الحَرْفِ المُشْرِقِ والخَوْفِ
>
ما بالُ قَراصِنَةٍ تَغْتالُكَ تَغْتالُ الحق - الخير ، براءة أطفال ؟
>
هل صارَ الكيد هنا
>
لا يُمهَل
>
فطغى الشَّرُّ عَلى لُبنانْ ؟
>
( أُقْسِمُ أَنَّ الطِّفْلَةَ أَسْمَعُها وَأَراها )
>
أحملها بين يدي!!!!