|
هل
هذا معقول ؟
tمجموعة شباب مصر
قرر المدعي العام في محكمة الحراش في العاصمة الجزائرية, الخميس، إيداع عشرة
أشخاص السجن الاحتياطي, بينهم مدير مسلخ حكومي وأربعة أطباء بيطريين, بعدما
اتهمهم بـ"الغش والتدليس وذبح لحم الحمير وتقطيعه وتوجيهه للاستهلاك البشري".
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة الجمعة، أن قرار إحالة المتهمين على سجن
الحراش العتيق (10 كلم جنوب العاصمة) جاء بعد يوم واحد فقط من توقيفهم وفي
حوزتهم أكثر من 1867 كلغ من لحم الحمير عند خمسة جزارين كانوا في صدد تسويقها
في أسواق مختلفة في العاصمة.
وأكدت التحقيقات الأولية أن المتهمين تمكنوا خلال فترة أربعة شهور من ذبح 1514
حماراً في المسلخ البلدي, مما يمثل أكثر من 57 طناً من لحم الحمير.
وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تفكيك شبكة في مثل هذه الأهمية في العاصمة.
وعبر سكان الجزائر, الخميس, عن ذهولهم وهم يطالعون تقارير رسمية تؤكد أنهم
استهلكوا طيلة شهر رمضان كميات كبيرة من لحوم الحمير.
وأفضت التحقيقات التي قامت بها مصالح الدرك إلى تأكيد أن الحمير كانت تشترى في
عدد من الولايات بمبالغ زهيدة, وتنقل إلى المسلخ الحكومي حيث تخنق بالحبال بدل
ذبحها لتجنب الفضيحة, وتحوّل بعد ذلك وبأسعار مخفضة إلى المحلات والأسواق التي
يرتادها كبار المسؤولين في الدولة مثل المرادية وسوق علي ملاح في وسط العاصمة
والذي يرتاده باستمرار موظفو السفارات كما تتزود منه غالبية الوزارات.
ولم ينج سكان الأحياء الشعبية للعاصمة من تناول لحوم الحمير بعد تسويق كميات
منها في كل من أسواق الحراش وباب الوادي.
والتزمت الحكومة الجزائرية الصمت. ولم تصدر حتى مساء أمس أي بيان يوضح للسكان
غياب الرقابة في الأسواق, في الوقت الذي يتم فيه دورياً تسجيل تنامي ظاهرة
الجشع لدى التجار، بحسب ما نقلته صحيفة الحياة.
|