يقوم البناء المادي على ثلاثة ابعاد
الطول و العرض و العمق
و يقوم مجرى التاريخ على أربعة
أبعاد الطول و العرض و العمق و الزمن
و يقوم مجرى الحياة البشرية على
خمسة أبعاد الطول و العرض و العمق و الزمن و الحب .
و يقوم مجرى الحياة السياسية
البشرية على ستة أبعاد الطول و العرض و العمق و الزمن و
الحب أما البعد السادس
....؟!!!!!!
*****
يحكى أن زعيما وقف في وجه العنصرية
و رموزها
و فرض الدمج العنصري بقوة القانون

و كافح من أجل ذلك حتى انتصر
نصرٌ لم تتقبله فئة اعتادت استعباد
الناس و اضطهاد الناس و استغلال الناس ...
و لكن خوفا من غضب التاريخ و الناس
...
حبكوا له في الظلام ، ثم قضوا عليه
...
و تركوا الناس بحيرة بين الشك و
اليقين !
*****
و يحكى أن زعيماً أحبه الناس
من الخليج إلى المحيط
و التفوا من حوله
و ناصروه في كفاحه ضد الهيمنة و
التسلط و الإستغلال و الظلم
لم تتقبله أمة ورثت حكم نصف العالم
فحكمته بالمباشرة حينا و باللامباشرة حينا آخر ، و هي تجاهد لحكم نصفه الآخر بالمباشرة أو باللامباشرة.
وجدوا فيه معيقا لخططهم و خطط
صنائعهم ...
و لكن خوفا من غضب التاريخ و الناس
حبكوا له في الظلام ثم قضوا عليه
ثم تركوا الناس بحيرة بين الشك و
اليقين
*****
و يحكى
أن أميرة رائعة الجمال ، محبة للناس ، حتى ملكت قلوب
الناس .
حاول زوجها و من خلفه عائلته
اضطهادها غيرة و حسدا ، فوقفت في وجههم جميعاً غير هيابة ،
فانتهى أمرها بالطلاق من زوجها الأمير .
و لكنها ظلت أميرة بنظر القانون
و الناس ..
ثم أحبت ، و ياليتها ما أحبت
....
شابا يعيبه أنه ينحدر من أبناء مستعمرة سابقة ..
و هذا من شأنه أن يمس عنجهية و
هيبة مملكة حكمت نصف العالم ذات يوم ..
و لكن خوفا من غضب التاريخ و الناس
حبكوا لها و له في الظلام
ثم قضوا عليهما
و تركوا الناس بحيرة بين الشك و
اليقين
*****
و يحكى أن شتاتا من مجموعات بشرية
قررت إحلال التاريخ محل المعاصرة
فاغتصبت الأرض و البيت و الماء
و اقامت المجازر و المسالخ في كل
مكان
ثم هجَّرت من هجرته
ثم سجنت من تبقى في سجن كبير كبير
بنت حوله سوراً يضاهي سور الصين
العظيم
و إذ تصدى لهم زعيم أحبه الناس
فالتفوا من حوله
و ناصروه في كفاحه
وجدوا فيه معيقاً لمخططاتهم
و لكن خوفا من غضب التاريخ و الناس
حبكوا له في الظلام ثم قضوا عليه
و تركوا الناس بحيرة بين الشك و
اليقين
*****
و يبقى البعد السادس في عالم الخفاء
تائهاً بين الشك و اليقين
-----------------------------
*نزار
بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع :
www.FreeArabi.com