مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 اشتهاء

 أقصوصة بقلم : خالد السروجي

 المرايا

              يحتوينى ذلك الحضور الأنثوى الطاغى ، ويستعصى على الإفلات من مجاله الجاذبى . أنوثة لا يحد من طغيانها سوى ذلك النائم على ركبتيها ، تهدهده بينما هى شاردة عبر نافذة الترام . أختلس إليها النظرات متأملاً ملامحها الأنثوية المثيرة والرقيقة معاً ، ثم أهرب بنظراتى حينما تنتزع نفسها من نافذة الترام أثر حراك الصغير ، محاولة إعادة السكينة التى فارقته . وللحظات يستحوذ على انتباهى : يفرك بقدميه ثم يتقمصه عفريت لتشارك الأيدى مع الأقدام فى معركة وهمية يضرب فيها خبط عشواء بين الهواء وجسدها فيطيح بزر قميصها الأعلى فيكشف عن ثدى بلون الحليب ، يشعل جذوة اشتهائى .
يكتسى وجهها بلون الدم ، وهى تنحنى لالتقاط الزر المخلوع ، بينما عيناي تخترقان هذا الجزء المكشوف والذى سرعان ما تمتد يدها لتغلقه بضم قميصها من أعلى ، أتأجج أنا ، فتبدأ مباراة فى غاية الإثارة بين محاولاتى المتلصصة لاقتناص نظرة ، وتصميمها الحديدى على ألا تسمح بها ، فتضم بإحكام طرفى قميصها من أعلى بيد بينما اليد الأخرى تمسك بالصغير . وتنشغل هى باللعبة الدائرة بيننا ، بينما الصغير يواصل الحراك على حجرها ، فيتزحزح قليلاً قليلاً ، حتى يقترب من حافة ركبتيها ، فتمتد يدها بسرعة عجيبة لتعيده إلى مكانه ، ثم بذات السرعة تعود لتمسك بطرفى قميصها ، وأكون أنا قد اقتنصت نظرة بينما يصطبغ وجهها الحليبى بلون الدم .
أغوص مستمتعاً إلى أقصى حد فى حرارة اللعبة ، ويتوهج اشتهائى أكثر فأكثر مع كل نظرة أقتنصها من ثديها الرائع فينطلق خيالى ليستكمل صورته ، ثم يتخذ ذلك منطلقاً لما أبعد ..
ولكنه فجأة يطلق عقيرته ببكاء حاد متواصل ، ليحيل جو اللعبة إلى توتر أخذ يزداد مع تدفق صراخه بينما هى تحاول تهدئته بأرجحة ركبتيها ، ولكن اللعين لا يستجيب ويستمر فى بكاء متصل لا تغنى معه الهدهدة ولا صوتها الرقيق يناجيه ، فتخرج ثديها بتلقائية وبساطة لتضعه برفق فى فمه الصغير بينما تنطفئ جذوة اشتهائى بشكل فجائى وحاد .