الأدب  1/ك

 صفحة الأديبةدلع المفتي الخاصة

.

أبواب المجلة

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

اسمحوا لي

مقال : دلع المفتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من حقنا..!
«من حقنا أن نحتفي بذواتنا، ومن حقنا أن نفرح بمنجزنا مهما كبر أو صغر، ومن حق الصادقين والمحبين أن يسعدوا بهذا الاحتفاء. ومن حقك علينا أن نصفق حتى تحمّر الايدي لكل جهد حق، فقد اعتدنا ان ننتظر الموت كي يقولوا كان فلان او كانت فلانة... احتفلي وافرحي وأغلقي فم المتضايقين بالحلوى».
هذا ما كتبته الشاعرة الجميلة ورود الموسوي على صفحتي في الفيسبوك، ردا على خجلي من الاعلان المتكرر عن كتابي الجديد والدعوة لحفل توقيعي. كلماتها الرقيقة المحبة تلك حفزتني لأكتب هذا المقال، لأني رأيت، بعد تردد، انه من حق نفسي عليّ أن أحتفي بإنجازي مهما كان بسيطاً.. فأن تحب نفسك يعني أنك قادر على حب الآخرين. 

هل تسمحون لي..؟!
ضمن حفل بسيط في مكتبة آفاق، وقعت كتابي الجديد «هل تسمحون لي؟»، واجتمع حولي أصدقاء، وزملاء وأقرباء، ووجوه جميلة لم ألتق بها من قبل، أضافوا لمسائي ضياء خاصاً ولروحي حافزاً جديداً. كثير منهم استقطعوا من وقتهم الثمين للحضور، رغم يقيني بمدى انشغالهم وتراكم أعمالهم، وهذا لعمري ما أضاف لفرحي فرحا ولبهجتي بهجة. فلكل من شرفني، وأضاف قطرة فرح في بحر بهجتي.. هل تسمحون لي ان أقول «ممنونة أنا لأرواحكم»؟.

ظروف..!
احيانا كثيرة يمر المرء بظروف تمنعه من القيام بعمل ما انتواه، رغم عزمه وتخطيطه، كمرض مفاجئ، أو مشكلة أسرية، او ظرف طارئ.. بالنسبة لي، في حالتين فقط أبذل قصارى جهدي، وأتعدى حدود طاقتي لأتواجد الى جانب أصدقائي، ليس لحفل عشاء ولا لعرس ولا لسهرة، ولكن في واجب العزاء الذي لا يمكنني بأي حال التقصير في أدائه، وأيضاً في الاحتفاء بإنجاز شخصي لصديق او زميل.. في رأيي إن تواجد الأصدقاء، حتى لو كانوا في آخر الصف بين الجمهور، هو سند له وكلمة شكر لمجهوده أياً يكن.

لا خسارة..!
يقول محمد الأشعري «إن الخسارة ليست ما نفقده، ولكن ما يتبقى في نفوسنا من شعور بالعجز عن فعل شيء لم نفعله». لهذا أنا أشعر بالفوز، وممنونة للأقدار التي ساعدتني للوصول الى فعل ما اريده بالطريقة التي اريدها. وامتناني للكويت أولا واخيرا، لأني هنا فقط، أستطيع أن أقول وأكتب ما أريد وقتما أريد وبالطريقة التي أريد. فما زالت حرية التعبير في هذا الوطن الصغير أمرا يحسدنا عليه كثيرون، ولا نقدّر أهمية ذلك الا عندما نرى معاناة الكتاب العرب الذين أصبح نصفهم منفيين، والنصف الآخر في السجون.. لا لسبب إلا لأنهم عبروا عن رأيهم.. والشكر الأخير لـ القبس التي فتحت لي أبوابها وصفحاتها لأخط عليها أول مقالاتي.
وفي النهاية، اكرر قول صديقتي ورود «للمنزعجين.. ضعوا في أفواهكم قطعة حلوى».
 


 

 دلع المفتي  - سوريه/الكويت

dalaa@fasttelco.com