www.FreeArabi.com

مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 جريمة حياة  

قصة قصيرة بقلم : لينا أبو بكر

 

        غسلت روحه بماء الورد ، وبللت ريقها برحيق دمه .... ثم توسدت خفية شرنقة حمراء ساخنة تهاوت ببطء واستعصاء جم بين يديها .... ونامت !

 

في المرة الأولى وعدها أن يتماسك إذا رأى دموعها تنحدر كجمرات الوقت على صفحة الجدار ، ولما طلبت منه أن يحتضنها برفق وعمق ، وعدته ألا يموت قبل أوان ..

صدقها !!!!!!!!!!!!!!!

وكانا على موعد مع التلاشي .. حيث كان الصباح القائظ بانتظارهما ليعلن لهما أمام الحياة وعلى مرأى من عيون الوهم ، أنها لم تكن سوى كذبة تخادعا بها طويلا ، فهما لم يتقابلا من قبل ولم يتعرفا بعضهما ابدا !

كان كل هذا محض افتراء من الخيال على تلك الحقائق الكاوية التي نستبدلها بمجهول نرنوه ونعيشه بيننا وبيننا كل خديعة ...

لكن الصباح وقع في الفخ ايضا!

وكانت هي المشترك الإثم بينهما ....

كتبت بيديها نهاية للجميع ... وقد دبرت حبكة الموت بنفسها ..

تخفت عنها بشال بكاء ، وتوارت خلف هدير الحياة تشد على الصوت ....وتنحني على أحشائها كي لا تفلت منها الشظايا، وفي غمرة تشبثها بالنار اكتشفت انها قتلته !

أردته صريعا ضحية لذلك الزلزال الذي خض دماءها .... وكان اسمه " حب " !

أحبته فرشت له الارض شوقا وحنينا ، ما استطاعت ان تقاوم جنونها به ..... تجولت بمحال الشراء ,, تبحث له عن مهد صيغ بايد ملائكية من اجل عينيه ، رسمت صورة له ابتكرت هي ملامحها ، رغم غباشات الاحلام ، خاطت له جوربين ازرقين صغيرين ، واشترت له اللعب والاغنيات ، صنعت له ارجوحة من عناقيد حديقها ، تخيلته آت يقرع الباب ، يحمل لها نفسه بصندوق هدايا .

لكنها وقبل ان ياتي . قتلته !!!

هرعت الى كاس زجاجية . ...ووارت بها جثة الخديعه .... ثم اطبقت على انفاسه وأخلفت وعدها معه لانها اماتته قبل لقاء ، حيث اكتشفت انه اخلف وعده معها لما راها تبكي كثيرا كثيرا كثيرا في حضرة روحه ...........