المنوعات

ثقافة عامة

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 

 

 



 

 

 

الحنطور

متعة للسياح على كورنيش النيل

السياح الاجانب يحرصون على ركوب الحنطور في جولة على ضفاف النيل في ليالي القاهرة الصيفية

 

الشرف الأوسط على الشبكة

بقلم : خالد الزيد - القاهرة

 

لا احد من المصريين يعتبر العربة التي تجرها ‏ ‏الجياد والتي تتبختر في الشوارع وتفسح لها السيارات الطريق ويطلقون عليها اسم ‏ ‏(الحنطور) من مخلفات الماضي ولكن إحدى وسائل الترفيه خصوصا في فصل الصيف.

فالذي يزور القاهرة لاول مرة ربما يدهشه قدرة هذا الحنطور على اختراق صفوف ‏ ‏السيارات على كورنيش النيل من دون اعتراض أحد خصوصا عندما يزدحم الكورنيش في ‏ ليالي الصيف باعداد السائحين التي تضع في مقدمة برنامجها ركوب هذا الحنطور.

فعربات الحنطور التي كانت وسيلة الانتقال الرئيسية في مصر قبل وصول أول سيارة ‏ في العشرينات من القرن الماضي تعد متعة حقيقية للسياح من جميع الجنسيات لما تبعثه ‏ ‏من راحة نفسية خاصة اثناء التجول بها في الليل بعيدا عن زحمة الشوارع في النهار.

وتنتشر عربات الحنطور التى يزودها اصحابها بمقاعد مريحة وأشياء ‏ ‏تزينها اسفل الجسور التي تعبر النيل مثل جسر 10اكتوبر وجسر قصر النيل قرب ميدان ‏ ‏التحرير بوسط العاصمة القاهرة.

ويقول محمد على البالغ من العمر 55 عاما ويملك العديد من عربات الحنطور "ان عمله الذين توارثه جيلا بعد جيل ‏ ‏ويتطلب الصبر وحب العمل والتعامل برفق مع الحصان الذين يعتبر مصدر الرزق له ولعائلته".

ويؤكد ان العناية تتطلب الجهد الكبير من تزيين العربة بالوسائل المريحة فضلا عن ‏ ‏معرفة كاملة بالشوارع واماكن الزحمة مشيرا الى ان الخبرة والتعامل مع الناس بشكل ‏ ‏طيب سر النجاح في المهنة.

وذكر ان هناك من يضع اشياء تراثية على الحنطور مضيفا انه بشكل عام نحاول ان ‏ ‏نظهر الحنطور باجمل زينه لكي يقبل عليه المواطن المصري والسائح الذين يشددون على ‏ ‏نظافته والامكانيات المتوفرة به.

وويوضح علي أن السياح الخليجيين يستمتعون بركوب عربة الحنطور مع اطفالهم ‏ ‏مبينا ان الاسعار في فترة الصيف تختلف عن فترة الشتاء التي يقل بها العمل مبينا ‏ ‏انه يجب عليه أن يدخر في الصيف من أجل أيام الشتاء الممطرة الباردة.

يذكر ان الحنطور كان هو وسيلة الانتقال الأساسية في مصر حتى ثلاثينيات ‏القرن الماضي لكنه أصبح الآن مجرد نوع من الديكور أو السياحة حيث تكلف رحلة ‏ ‏قصيرة بالحنطور على النيل ثلاثة دولارات أو عشرة جنيهات مصرية.

 

ويحرص الكثير من المتزوجين الجدد على اصطحاب زوجاتهم بجولة على ضفاف ‏ ‏النيل باستخدام الحانطور ليخلد ذكرى ليلة العمر.

ويلتزم جميع ملاك الحناطير بقوانين النظافة التي وضعتها الحكومة ‏ ‏للمحافظة على البيئة من التلوث.

وكان محافظ القاهرة السابق عبد الرحيم شحاتة اصدر قرارا في ‏ ‏يونيو الماضي يقضي بعدم تسيير اي عربات حنطور غير مرخصة وأمر بحصر جميع الحناطير ‏ ‏السياحية العاملة في حي غرب القاهرة وفحصها ووضع اللوحات المعدنية الظاهرة عليها ‏ ‏والترخيص لقائدها بعد فحص بياناته وتسجيلها والتأكد من حسن سيرته وذلك تلافيا ‏ ‏للآثار المترتبة على تشغيل مجهولي الهوية على هذه الحناطير.