www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

علوم و صحة

( إكتشافات و بحوث علمية )

الدماغ

 يترجم أنماط الأحاسيس المنتقلة إليه

 إلى سمع وبصر ولمس

مشاركة : لمياء زعتر – جبل لبنان

            يعتمد تعويض حاسة بأخرى على مبدأ أن جميع المعلومات الحسية التي تدخل إلى الدماغ تحمل أنماطا تحملها ألياف عصبية. وفي عملية الإبصار تمر صور العالم من خلال الشبكية ثم يتم تحويلها إلى نبضات تنتقل إلى العصب البصري الموصول بالدماغ. وفي حالة السمع تنتقل الأصوات عبر الأذن ثم يتم تحويلها إلى أنماط تحمل بواسطة عصب سمعي لإيصالها إلى الدماغ. أما في حالة اللمس فإن نهايات الأعصاب الموجودة فوق الجلد تحول الأحاسيس اللمسية إلى أنماط يتم نقلها إلى الدماغ.

وهذه الأنماط تنقل إلى مناطق حسية محددة في الدماغ حيث يتم ترجمتها وتحليلها إلى سمع وبصر ولمس. وهذه الأنماط متراكبة بعضها ببعض بشكل دقيق بحيث أن المرء يستطيع أن يرى ويسمع ويلمس في آن واحد. ويقول باخي ريتا «نحن نرى بأدمغتنا لا بأعيننا... يمكنك أن تفقد شبكية عينيك لكنك لا تفقد القدرة على الرؤية طالما أن دماغك لم يلحقه أي ضرر».

والأكثر اهمية أن الدماغ لا يبدو مباليا إذا كانت الأنماط تصل اليه عبر العين أو الأذن أو الجلد، فمع توفر السياق المناسب سيكون بإمكانه أن يترجم ويفهم هذه الإشارات. وقال اريك واينماير الذي فقد بصره منذ سن الثالثة عشرة «بالنسبة لي، حدث لي ذلك بشكل أتوماتيكي، خلال عدة دقائق». لكن واينماير، 35 سنة، يتمتع بروح مغامرة عالية فهو تمكن من تسلق قمة جبل إفرست قبل عامين، وفي الفترة الأخيرة حاول استخدام نسخة أخرى من جهاز «بْرَين بورت»، حيث زرعت كاميرا فيديو صغيرة في قبعته الصلبة وبفضلها يمكن نقل معلومات بصرية من الكاميرا ثم يتم تحويلها إلى نبضات تصل إلى لسانه.

ويستطيع الآن فتح الأبواب ومسك الكرات المرمية صوبه، ومع ابنته الصغيرة يلعب لعبة الورق والحجر والمقص، وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها بذلك منذ أكثر من عشرين عاما. وقال واينماير إن الحاسة البديلة تصبح أفضل كلما تم استخدامها «كأن الدماغ يقوم بربطه إليه».