

|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 1
عفواً
..
قد كنتُ نسيت
أنك هنا تنتظرني ، حتى أني لا أذكر منذ متى سافرت وكم
مكثت هناك في الغربة ..
معذرة إذ أني نسيت أيضاً أنك هتفت لي بموعد وصولك إلى
بيتي .
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 2
استيقظت
لم أجدها ، كانت هنا ، نائمة في بيتي ، أشياؤها منثورة
على المقاعد ، محفظتها السوداء اللامعة قرب حجابها
الأبيض ، لماذا هربت تحت جنح الصبح ..؟ لماذا اختفت
دون أن علم أحداً ..؟ الليلة الماضية دعوتها للذهاب
معي إلى العرس ، جاءت ، ووضعت المساحيق من عندي ،
تزينت بأدواتي ، وذهبت في سيارتي ساعدتني في صفها
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 3
خلعت
نعليّ و بدأت أسير فوق الرمال الناعمة
.. القمر في الصحراء يتجلّى بملكوت واسع ،، أمشي بنوره
، لا أمل ولا أتعب ، طيور سود صغيرة تزقزق في الليل ،
وتقترب من وجهي كثيراً فأخبئ عيني بيدي .. ما أبهى هذه
الساقية التي اجترحت حدّة الصحراء و أكسبتها ليونة
ورطوبة
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 4
اقتربت
من جموع الناس ، و من بائع الحلوى ، سألت أحد الواقفين
:
- متى يحين دوري ..؟ لماذا كل هؤلاء البشر ..؟
- لديهم ميت ، يحتفلون بموته .
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 5
نظرت
إليها ، رأيت ملاكاً بعينين غامضتين ، من هي هذه
الفتاة ، من أيّة سماء هبطت أو من أيّ أرض صعدت ..؟
هاهي تجلس حول منضدة مع ابنتي ورفيقاتها.. أطلت النظر
إلى وجهها البديع .. نظراتي حركت الراكد الميت في
أعماقي ، مالي أعشق فتاة من النظرة الأولى .. لعلّي
فقدت وقاري وثقافتي وزوجتي وأولادي .. لكنها جميلة ذلك
الجمال المحيّّر
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 6
رأيتها
و هي عائدة من زيارة قبر .. تخلع الطرحة السوداء
الرقيقة و ترسلها للريح ، يدفعها الهواء غيمة سوداء ..
ثم تفكِّك أزرار قميصها وتدع الهواء يبرد عنقها ، ثم
تقفـز قفزاً في الأرض الخالية من أيّ إنسان سواي .
التفاصيل
|
قصـص قصيـرة جــداً
ضياء قصبجي*
أقصوصة رقم - 7
فجأة
سألني :
- هل حضرت الاجتماع ..؟
- أيّ اجتماع ..؟
التفاصيل
|
أيها الآتي من غمرات الغياب
مقال :
ضياء قصبجي*
تغيب
بعض الأمور الجماليّة من حياتنا ، تختفي خلف مدارج البنفسج ، تغلفها طبقــــــة
رقيقة من ضباب العطر ، ثـــــم تعود لتشعشع فيها الألوان البهيجة ، تكسبها
رونقاً أخّاذاً ، وتضفي عليها حلّة قشيبة من الذكريات الكامنة في الأعماق . مثلما يغيب عنّا عام و يختفي خلف ضباب
النسيان ؛ و تبقى في أنفسنا الذكريات التــــي عشناها
التفاصيل
|
زائر في العتمة
قصـة :
ضيـاء قصبجـي*
ما
كنتُ أحسب قبل رحيله ، أنَّه شعاع
النور في قلبي ، وبسمة الرضا في حياتي .. ما كنتُ أعرف قبل رحيله مرارة الفراق
، وقسوة الشوق .
منذ أن اختفى خلف ضباب الزمن ، وأنا أنتظر ضوءه .. أكثر من عشرين عاماً أسأل
عنه السماء والناس والأرصفة
التفاصيل
|