بنك حيوي
لحفظ
جينات الحيوانات المهددة بالانقراض
يسابق العلماء الزمن من أجل انشاء بنك لجينات
الحيوانات المعرضة للخطر على مستوى العالم حيث يتوقع انقراض آلاف الأنواع في
غضون جيل واحد بسبب التغيرات المناخية وتدمير البيئة الطبيعية.
وتسير الخطة التي أطلق عليها اسم "الفلك المجمد" Frozen Ark -على غرار الفلك
المشحون لنبي الله نوح- وأعلنت يوم الثلاثاء جنبا إلى جنب مع مشروع مماثل لجمع
بذور النباتات المعرضة للخطر تديره ادارة الحدائق الملكية البريطانية Royal
Botanical Gardens.
وقال فيل رينبو مسؤول علم الحيوان في متحف التاريخ الطبيعي بلندن London's
Natural History Museum "بخلاف الكوارث الطبيعية فان المعدل الحالي لفقد
الحيوانات هو الأكبر في تاريخ كوكب الأرض ومصير أنواع الحيوانات خطير."
واقتفاء لخطى النبي نوح من جمع عينات من الكائنات الحية لاعادة تعمير العالم
بعد الطوفان فان خبراء العصر الحديث سيحاولون جاهدين الحفاظ على تفاصيلها
البيولوجية من أجل الأجيال القادمة.
وتعد المهاة العربية oryx من بين عشرة آلاف نوع من الحيوانات التي يصنفها
الاتحاد العالمي للحماية بوصفها الأكثر عرضة للانقراض على مدار السنوات
الثلاثين القادمة.
ومن بين هذه الأنواع 33 نوعا منقرضا بالفعل في البرية ونحو ألف تعتبر عرضة لخطر
شديد.
ومن بين الأنواع الأولى التي ستدخل الى "الفلك المجمد" فرس البحر الأصفر وأحد
أنواع الضفادع.
وسيحفظ "الفلك المجمد" الذي سيضم عينات من الحمض النووي والأنسجة عند 80 درجة
مئوية تحت الصفر موادها الوراثية إلى الأبد كما سيمنح العلماء الفرصة لدراستها.
وقال كريسبين تيكل راعي مشروع "الفلك المجمد" وهو دبلوماسي ومعني بشؤون البيئة
"هذه ليست محاولة لتكرار فيلم (جوراسيك بارك) لكننا نمر بفترة من الفقد المكثف
للأنواع ولا ندري ماذا سيكون تأثير هذا على التنوع الحيوي."
الفلك وهو المشروع الذي يتم بالتعاون بين متحف التاريخ الطبيعي وجمعية لندن
لعلم الحيوان Zoological Society of London ومعهد علم الوراثة التابع لجامعة
نوتينجهام Nottingham University's Institute of Genetics ستجري محاكاته في
مؤسسات علمية أخرى في بلاد من بينها استراليا والولايات المتحدة.
ويقوم المشروع بجمع عينات من الحمض النووي لثدييات وطيور وحشرات وزواحف مع منح
الاولوية للحيوانات المعرضة لخطر الانقراض في غضون السنوات الخمس القادمة وتلك
المنقرضة في البرية بالفعل.
ثم يركز الباحثون بعد ذلك على تلك التي يتوقع اختفاؤها في غضون العقود القليلة
القادمة.
وقالت ان ماكلارين أمينة متحف التاريخ الطبيعي "هذه بداية صغيرة لكن الامر
استغرق وقتا طويلا لتحقيق هذا ولكن لابد أن نبدأ. هذا عمل مهم."