
قصة
أحلام غانم
المكان متاخم
لعاصمة الفؤاد ..!
لؤلؤة بالعين
تتسلق الجدار ، وهمس البحر يمنح المساء صدىً عجيباً ، حتى شعرت ، كل شيء
بداخلي يطلب اللقاء ...!
المسافة
تتضاءل ،
حالة أرق،
وضجيج
يرسم لوحة التشتت بريشة الآلام ! ،
كان الجو
قابعاً بصمت الأشياء ، والشتاء ينفخ في بوق الصقيع !
أأشعل بدل
المصابيح شموعاً ،لأضفي على أحزاني مسحة من جمال الدمع ..؟!
ماهو الذي
يدفعني إلى هناك ...؟؟..!!
لِمَ تلح
النفس ..بالذهاب لزيارة العجوز مرة أخرى ..؟؟؟
هل لأتعلم
المزيد من السباحة ، كي لا أغرق في من اختاره رب الكون رفيقا لي بمسيرة
الحياة ؟
آه يا لهشاشة
الحياة،وجودنا في تحول مستمر ، كالبرق ، كالأوهام المتبخترة ..
آه كم تمنيت
أن أكون نبتة ًتتسلق على صدره ، ثم أتحد معه من أخمص قدميه إلى قمة رأسه ..!
بعد لقاء
عابر كالندى ...بعد ليلة حب قصيرة ...! تلاشت مع نغمة الهواء ...!
هنا.. في هذه
الدار كان غرام الطفولة الأول ، و فيها عزاء ربيعي المقتول ..؟
في ظلال
الياسمين .
هاهو الجسد ،
يستيقظ كحورية خرجت من البحر ليدخلني في حلم العودة ، فيضيء قاع ذاتي المقفرة !
ترى هل أم
أحمد، تعلم أن زياراتي المتكررة ، إنما لأتجدد بروح حبيبي ، وأغسل الكآبة في
أزهاري الذابلة..!
أم عليَّ أن
أؤكد لها أن زياراتي إنما للاطمئنان عليها ومد يد العون ...!!
كيف لمريضة
مثلي .. حكمت على نفسها بالموت ودفنت نفسها بجدث القيم ،
وعاشت بفراغ
الأشكال ؟!!
كيف علي أن
أتخيل العالم الخارجي..؟
و أن المريض
ليس سوى امرأة جميلة جداً ،كانت دوماً تمسك ببراعة نادرة النغمات الأنثوية
الحساسة ، وقدرتها على الولوج بالواقع ، وغنى وسائلها التعبيرية ..!
كانت كذلك
عندما توفي زوجها !
- لا يهم :
سيدتي واقطعي بفأس آلامك جذوع أشجاري ، لنتعطر معاً بدمع الصندل ،ونشعل الشموع
على ضريح الحلم ، و نتناغم مع بكاء الندى على سفح العمر .
أكل هذا
الحزن بسبب غضب أم أحمد ، وتذمرها من تصرفات ابنتها ..؟؟ تعنفَها كلما استدارت
، وكأنها ضرتها ؟
- جلنار
أدعي لها بالهداية، تلبس على هواها ، لا تقيم وزناً لأحد ،لا تعرف لا الحمد ولا
الشكر ، عافت ابن الحلال بحجة أن رجولته موضع شك ...!
وحجة أخرى أن
عائلته تحمل بعض من مرض ...؟؟ _طلبت الطلاق من هذا الزوج الذي يدير بعقله آلاف
الناس ..
آه يا زمن
.." ترفض زوجاً يحترم حرية النفس ،يمتلك التقوى ومدى العقل والفكر ..!؟؟
ما لهذه
الشراهة وعبادة المال ، التي تتفاقم بشكل رهيب ؟ "
- يا سيدتي :
كبنات جيلها سر راقص ، لم نمتلك مفتاح لحنه بعد ..!!
ولا إلى
معرفته والإحاطة بأمراضه ..!!
إنها غربية
المظهر ، أو شرقية ، انفلتت دفعة واحدة من خيمة بداوتها ..!
تمشي وهي
واقفة ،وتقف وهي نائمة ،تكذب من قوة وضعف ،تقوى ما لا يقوى عليه الرجال من طيش
، والثرثرة بالموبايلات..!
يا إلهي :
كيف تستبدل هذا المفكر براقص يختال هنا وهناك ..؟؟
- يا نانا ،
لا داعي لتكرار الشكوى أمام ضيفتنا وهي الهاربة لنا لنستريح ببعض من حوار الأدب
والشعر وننسى معاً
بدا لي
أكثر جاذبية بملامحه ..؟ ربما الكآبة التي تضفيها العينان على الوجه ، أو
الجبين الذي يمنح مسحة رجولة مغلفة برائحة شاعرية ، لا يجيد تذوقها ..إلا من
يدركها...؟؟
هل عشقت
صمته ... وكبرياءه - ؟ لماذا ؟ هل لأننا مختلفي الأدوار أعاني عكس ما يعاني
...!!!
لا بد من
جسر نعبر عليه بعد أن نضجت ثمار النظرات...!
لتتذوق
الشفاه عسل الحقول...!
لا لست ممن
يعبرون جدار الزمن،على رماد القمر ، لأنهل رحيق لا يروي الروح ...!
رن الهاتف
بإصرار ...؟؟؟
- ماما احجزي
لي على أول طيارة ولا تنسي سيارة الإسعاف ..؟.!
آه ... ضاع
الجمال بلحظة طيش ...!!
_ الزوج : -
لا تهتمي يا نانا أنا من يتكفل إن أرادت زوجتي ، لأسترد ضحكة الأزهار للبيت ...
؟؟؟
_ علمتني
الحب ...؟؟؟ هذا هو الحب !!!!
لكم أنت
كبيرٌ ... في عصر كل الأحياء به أصبحوا أقزام ...؟؟
سأترك حرية
العبور لطيور الحلم لرصد حركة المرور ، في الضمائر المستترة،لعل الرماد يتحول
إلى وردة ، أو إلى سرب حمام ، يتموج في ضوء الغسق ، فيتحول الرماد على
جدار الزمن ، إلى مجرد كلام!!!