
سائق متهور
يتسبب بمقتل 45 طفلا مصريا
بقلم : مصطفى صخر / موقع
صندوق العرب
شهد طريق مدينة الاسماعيلية احدي
محافظات القناة في مصر حادثا مأساويا مروعا راح
ضحيته 45 طفل وطفلة من
أبناء المدينة.
كان الأطفال قد اصطفوا
كعادتهم كل
صباح علي الطريق انتظارا
للسيارة التي تقلهم إلي حقول الأراضي المستصلحة بالصالحية
الجديدة.
حمل الصغار أدوات الزراعة
من فأس وخلافه علي ظهورهم اللينة، وكما
هو متبع كل يوم يتوقف
سائق السيارة أمام البلدة ويتدفق الأطفال للصعود إلي السيارة
والجلوس في الصندوق
الخلفي لها وتبدأ السيارة في رحلتها اليومية إلي الحقول لجني
الخضروات
كان كل طفل يحصل علي أجر
يومي 5 جنيهات.. في يوم الحادث انطلقت
سيارة الموت مسرعة علي
غير المعتاد.. لم يأبه السائق بصرخات الأطفال المحشورين في
الصندوق الخلفي للعربة
إلي أن توقفت الصرخات تماما عندما انفجر الإطار الخلفي
للسيارة وانقلبت عدة مرات
من شدة السرعة.. تطايرت البراءة علي الإسفلت، وتطايرت
معها أحلام الصغار
البسيطة.. بعضهم كان سيشتري بأجر هذا اليوم
نصف كيلو " بسبوسة " لأخيه
الصغير الذي طالبه مرارا بإحضارها له( حسب رواية أمه
في محضر الشرطة ) والبعض
الأخر كان يحلم بشراء ملابس جديدة
.
ولكن هذه
الأحلام تبخرت جميعها..
بعد أن مات الحلم والحالم.
في لحظات ارتوي الإسفلت
بدماء الأبرياء.. مات 22
طفل وطفلة ونقل 23 أخرين إلي المستشفيات لإسعافهم بعضهم
حالته خطيرة
موكب جنائزي مهيب شهدته
قرية الضحايا بعد خرجت القرية بأكملها
لتشييع جثث
أطفالهم ضحية السرعة الجنونية.
ولكن المتهم هنا ليس كما
يبدوا هو
سائق الحافلة بل يشاركه
في الجريمة، قلة الوعي المروري لدي المواطنين.. المتهم هو
المجتمع بأكمله " أهالي
ومسئولين" هؤلاء الذين سمحوا بنزول الأطفال الصغار إلي
ميدان العمل مبكرا.
يبدو أن الفقر أيضا شريكا
أساسيا في هذه الجريمة أو
لنقل غياب
الضمير