طبيعة مرض الإيدز
يقول
العلماء إنهم اكتشفوا دليلا جديدا
يساعد على فهم أصل مرض الإيدز
مشاركة : جمال جويجاتي / دمشق
فقد
تعرف العلماء على اختلاف مهم في جين موجود في قردة الريسوس بإمكانه
منع العدوى بمرض الإيدز، بينما نظيره في البشر لا يمكنه ذلك.
ويبدو أن تغييرا وحيدا للجين البشري سيكفي
لحماية البشر من الإصابة بعدوى مرض الإيدز.
ويقول العلماء، في البحث الذي نشر في مجلة
كرنت بيولوجيCurrent Biology
، إن بحثهم يشير إلى أن مرض الإيدز ما كان لينتشر بين البشر لو كان
لديهم نفس الشكل من الجين الذي تملكه قردة الريسوس، وهي قردة صغيرة
الحجم منتشرة في مناطق الهند الشمالية.
وقال دكتور جوناثان ستوي، الذي قاد فريق
البحث في هذه الدراسة: "هذا الاكتشاف له أثر هام على تطوير علاج
جيني فعال قادر على التغلب على مرض الإيدز".
وقال: "نظريا، سيكون من الممكن أخذ خلايا من
مريض مصاب بالإيدز، ثم تحويلها إلى خلايا ذات مناعة من الإيدز عن
طريق الجين المعدل، ثم يعاد وضعها في جسم المريض، وسيمكن لهذه
الخلايا في هذه الحالة أن توقف نمو المرض في جسم الإنسان".
وأضاف:"والحل البديل هو البحث عن عقار يقدر
على تحفيز مناعة الجين البشري ضد الإيدز".
محاولة تستغرق وقتا
وقال كريستوفر جاد، محرر إيدز تريتمنت
ديريكتوري، لبي بي سي: "المثير هو أن الباحثين عرفوا أن تغيير حمض
أميني واحد في بروتين واحد، والأحماض الأمينية هي وحدة بناء
البروتينات، يمكن أن يغير الخلية من خلية ممكن إصابتها بالإيدز إلى
خلية لا يمكن إصابتها على المدى الطويل".
وقال: "غير أنه من المهم التأكيد على أن هذا
البحث لن يسفر عن أي نتائج علاجية قبل عدة سنوات، فهذا النوع من
العلاج الجيني سيتطلب إزالة خلايا الدم البيضاء من المريض
واستنساخها، وتغيير شكلها الجيني قبل إعادتها إلى المريض، وهذا
سيحدث لكل مريض على حدة".
وأضاف: "على الرغم من إمكانية ذلك من
الناحية النظرية، إلا أن هذه الطريقة ستستغرق وقتا كبيرا وستكون
تكلفتها كبيرة أيضا في ظل التكنولوجيا المتاحة لدينا في الوقت
الحالي".
وقالت جو روبنسون، الأخصائية في علاج
الإيدز، إنها توافق على أن العلاج الجيني يمثل تناولا واعدا ربما
يؤتي نتائج جيدة في المستقبل.
ولكنها قالت: "يجب أن نؤكد أنه على الرغم من
أهمية هذا البحث، إلا أننا لازلنا بعيدين عن تطبيق نتائجه عمليا
على مرضى الإيدز، فحتى الآن لا يوجد علاج أو مصل لمرض الإيدز".
ووفقا لأحدث إحصائيات وكالة الأمم المتحدة
لمكافحة الإيدز في نهاية عام 2004، فإن 39.4 مليون شخص بينهم 37.2
بالغ و2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة عشرة، مصابون بمرض الإيدز.
ومرض الإيدز هو مرض يسببه فيروس ويؤدي إلى
إتلاف أو تحول الجهاز المناعي في جسم الإنسان.