هل كلمة اسف تداوي
الجرح ؟
مشاركة : جيهان غالي
مجموعة : بحريني
Bahrainis@yahoogroups.com
ثمت غلام عـصـبي ، كان يـفـقـد صـوابه بشكـل مسـتـمـر .
فـأحـضـر له والده كـيـساً مـمـلـوءاً بالمسامـيـر و قال له: يا بني أريدك أن
تـدق مسمارا في سـيـاج حـديـقـتـنا كلما اجـتاحـتـك موجـة غـضـب و فـقـدت
أعـصـابـك .
و هكذا بدأ الولد بتـنـفـيـذ نـصـيـحـة والده
فدق في اليوم الأول 37 مسمارا و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا.
فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب.. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير
أقـل.. و بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه.. و توقف عن الغضب وعن دق
المسامير.0
ثم جاء إلى والده و أخبره بإنجازه فـفـرح الأب بهذا التحول و قال له:- " ولكن
عليك يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به ".
و بدأ الولد من جديد بخـلـع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضـب فيه حتى
انـتـهـى من خلع مسامير السياج كلها..
فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى..
فصحبه والده إلى السياج و قال له: " يا بني انك فعلت حـسـنا.. ولكن انـظـرالآن
الى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبدا ؛ عـنـدما تقول
عبارات سيئة في حالة غـضـب فإنها تـتـرك آثارا مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس
الآخرين. تـسـتـطـيـع أن تـطـعـن الإنسان و تـخـرج السـكـيـن و ربما يندمل
الجرح سريعا ، ولكن جراح الطعن المعنوي
لا تندمل أبدا