باحثونفرنسيون بعد تجارب اشتركت فيها اربعة مراكز للأبحاث الطبية، في انتاج كميات
كبيرة من خلايا الدم الحمراء في المختبر. ويمكن لهذا الانجاز الأول من نوعه في
العالم، ان يقدم الحل للمرضى الذين يحتاجون الى عمليات متكررة لنقل الدم، او
الى اولئك الذين ينتمي دمهم الى فصيلة نادرة ولا يجدون متبرعا ينجدهم عند
الحاجة.
ونشر الباحثون الفرنسيون مقالا يشرحون فيه الخطوات التي اتبعوها لانتاج الكريات
الحمراء في انبوب اختبار، على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلة العلمية
البريطانية «نيتشر بيوتكنولوجي». وجاء الاعلان عن نتائج البحث ليتوج عشر سنوات
من التجارب في ميدان انتاج دم بديل، لكنه لن يعوض عن عمليات نقل الدم من
متبرعين، التي يستفيد منها 400 ألف شخص سنويا، في فرنسا وحدها.
وكان الفريق الفرنسي قد نشر في المجلة نفسها قبل سنتين، نتائج المرحلة الأولى
من تجاربه التي اسفرت في البداية عن انتاج كريات حمراء بالاستناد الى خلايا
اصيلة من نسل الدم، لكن تلك الكريات كانت تحتفظ بالنواة الخلوية، ولا تتطابق مع
الكريات الأصيلة التي تفقد نواتها قبل خروجها من النخاع العظمي الى الدورة
الدموية.
وفي مرحلة تالية من التجارب على الفئران، توصل الباحثون الى انتاج ألفي مليار
من كريات حمراء قادرة على الاندماج في الدورة الدموية، أي مشابهة للكريات
الأصلية. ولم يجر بعد تطبيق هذه التجارب على البشر، لكن المحاولات نجحت مع
انواع من الفئران تتقبل الدم البشري.
وفي حال انتقال هذا الاكتشاف الى التطبيقات الطبية، فانه يمكن ان يقدم حلولا
للمصابين بأمراض لها علاقة بالدم، كاللوكيميا، وفقر الدم، وضمور النخاع. لكن
التجارب ما زالت بعيدة عن انتاج الكميات اللازمة للعلاج. وحسب تصريحات أحد
العلماء المشاركين في البحث، فان «كمية مركزة من الكريات الحمراء الأصيلة تحتوي
على الفي مليار كرية، اما نحن فقد توصلنا الى انتاج مائة مليار كرية، بالاستناد
الى تلك الكمية المركزة».