بكل زهو وقفت أنظر في عيون
الناس من حولي. أولادي بجانبي معلقين بأطراف فرحي. زوجي يمد يده ليلامس بها
خصري و كأنه يسندني. أهلي و أصحابي تلتمع عيونهم فخرا و زهوا بإنجازي .
أدباء...شعراء...إعلاميين...يحيطون بي يحتفلون معي بقدوم مولودي
الأول.......مجموعتي الشعرية.
أقف خلف طاولة رصت عليها كتبي المزهوة بأحرفها بإنتظار أن أزينها بإهداء و
توقيع شخصي للأحبة و الأصدقاء.لفتني نشوة عظيمة لم أحس بها في أسعد لحظات حياتي
.
من بين عيون الأحبة, رأيتها. عيون خبيثة تتقدم نحوي بكل قسوة. وصلت إلى حيث كنت
أقف على وشك توقيع كتابي الأول. و بنظرة معجونة باللؤم..مال رأسها ازدراء ثم
قالت.." منذ متى؟؟؟؟"
-".منذ متى ماذا؟؟" تلعثمت لأفهم.
و باحتقار زادت في إظهاره قالت...
-."منذ متى أنت شاعرة؟"
جاهدت لأظهر ابتسامة مصطنعة :
-".إنها هواية قديمة كنت أمارسها في الخفاء لخجلي ألا تكون عند حسن ظن القراء."
قالت:- " لم أعرفك سيدة أدب و ثقافة و شعر."
و بمجهود جبار أجبت
- " و كيف عرفتني إذا؟؟"
و بوقاحة جاهدت أن تظهرها قالت:
- "عرفتك سيدة صالون.....سيدة مجتمع......بصراحة أراك سيدة فراش."