|
قصة قصيرة
صابرين الصباغ
أفقت
أخيراً ، من سبات دام أعواماً ، أخاف لو أحصيها أن أشعر بــ..
نظرت إليه .. من هذا ..؟؟ أيكون هذا العاشق الذي اقتحم سنوات اخضراري كالربيع
..؟؟ لن أقول احتال علىّ ، بل اجتهد ليرضيني ..!!
تيقنت أنني امرأة استثنائية فى كل شيء ، مشاعري ، أحلامي ، تطلعاتي ، مستقبلي ،
حروفي ، هو رجل عادي ، حبه هادىء ، مشاعره كرياح خفيفة لاتضرب طواحين إحساسي ،
تطلعاته ، أحلامه ، تكفي لدفع أشرعته التي لم يفكر يوما بأن يبسطها فى وجه
دنينانا ..
مختلفان نحن .. برغم اجتهاد عمره وحياتي ..!! أنا أحلق عاليا ، وهو سجين جاذبية
أرضية لايستطيع الفكاك منها ، كنت كالزيت دوما طافية ، هو ساكن كالماء الراكد ،
حياتنا عربة جامحة تسير فوق شارع مظلم ، مليء برمال متحركة ، تحملت لحظات الرعب
، التي كادت أن تطيح بها ، ليتها أطاحت ..!!
هو رجل يمكن أن يكون حلم امرأة أخرى ، امرأة عادية ، هل سرقت حلم امرأة أخرى ،
عشته لأكيدها ، فكدتُ نفسي ..!!
حالة ذهول تتلبسني عندما أتحسس جثمان عمري الراحل ، أنوح ، أراني أشيعه ليدفن
بقبر الماضي ، صارخة ، عُد فلم أعشك كما يجب أن أعيشك ، لكني أوقفت ساعات العمر
، أستجديه بألا يمر ، أشعر أن هناك شيئا تكسر قبل جمعه ..!!
أى علاقة هذه التي تجمع بين جنباتها ، سخريته من استثنائيتي ، وألمي من عاديته
..!!
عشت أزرع فيه خيالي ، وهو يقذف مشاعري بقذف عشوائي ، لايعرف التمييز ، أصاب
المزهر والجاف ..
انكفأت على أوراقي ، تأبطت قلمي ، أبحث بين حروفي ، عن هذا الرجل ، الذي يؤمن
بالحب كحلم ناعم يقظ ، أجهدني البحث ، ووجدتني أفيق على واقع أتمنى الخلاص منه
……….
همستُ لك ….
أشكرك على هذا العمر الذي تحملت فيه امرأة مثلي …!! |