مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

يقولون

أقصوصة طُرحت للمناقشة

في موقع من المحيط إلى الخليج

الأقصوصة للكاتبة :

ياسمين عبد الله

شارك في المناقشة كتاب الموقع

مع ترجمة إلى الفرنسية للأقصوصة  

*****

          يقولون أن رفرفة العصافير وأصوات تغريدها أزعجتهم تلك الليلة ، وأنهم لولا أصواتها ما استدلوا على قبره ، لكنها لا تدعهم يقتربون منه ، وكلما حاولوا انتشال جسده من تلك البقعة التي امتلأت بالعشب الأخضر و أزهار النوير،كلما علت زقزقتها وضربت بأجنحتها التراب فملأ عيونهم وأفواههم.

أبو العصافير ؛ مجنون قريتنا ؛ رجل متوسط القامة له شعر داكن ناعم يتركه حتى كتفيه العريضين وأحيانا كان يعقصه خلف رأسه . لو رأيته لما تبادر لذهنك أنه مجنون؛ هو يمشي بخطوات واسعة واثقا دائما من طريقه .

لم نعرف له أهلا ولا أقارب ولكننا كنا نراه كثيرا ، يجوب شوارع القرية .
يحكي عنه عقلاء القرية وحكماؤها أنه اشترى في يوم الكثير من العصافير والبلابل وقال أنه سيطلقها في الفضاء لتملأ سماء القرية بصوتها الصادح وتغريدها الجميل
وأخبرهم ؛ أنهم لن يعانوا بعد اليوم من الأمراض أو الكآبة ، بل لقد تمادى فقال إنهم سيكونوا خالدين لو أنهم اعتنوا بعصافيره .
أبو العصافير ، أطلق كل الأجنحة لتعبر فضاء القرية ، تتجول بين البيوت وتحط على الأشجار ، قال لهم ؛أنه رأى الأشجار ترقص فرحا بأعشاش العصافير ، وأن الأرض خلت من الديدان والحشرات فنبتت كل أنواع الأزهار والأعشاب .
لكن فرحته ما استمرت طويلا ، فحين تصايحت عصافيره وسمع أنينها ، خرج للشوارع يستطلع الأمر ، ماذا رأى أبو العصافير ؟!
لقد تحول فلاحو القرية لصيادين تركوا بيوتهم ونساءهم ، حملوا أطفالهم لتغوي العصافير ...وخبئوا البنادق تحت ثيابهم ...
لو جعلت ثمن العصافير وقفا للقرية يا أبا العصافير
يقول حكماء القرية وعقلاؤها لو أنه استمع إليهم ما كان هذا مصيره .
ياسمين عبدالله

-1-

القصة هنا انزاحت عن البدايات المعهودة ،بحيث أنها انطلقت من النهاية ..استعمال للرمز كان موفقا ودعوة إلى تعدد القراءات والتأويلات..شخصية أبي العصافير عميقة في دلالتها و أبعادها..
اللغة كالعادة شفافة وقريبة من القلب..الإحساس عميق بالحرية والجمال..الرؤيا رومانسية تجللها نبرة حزينة لا تكاد تعلن عن نفسها إلا باستحياء..
جميل هذا النص،أديبتنا المتألقة

مصطفى لغتيري

-2-

قصة سلكت مسلكاً غير إعتيادي بخروجها عن المألوف ، إذ عرضت نهايتها التراجيدية ببدايتها وشدت القارئ للتعرف على خيوط العمل التي أبدعت القاصة في نسج لحمتها وسداها بلغة رمزية تنبض بعشق الحرية وجمال الطبيعة البيئية، وتميط اللثام عن الأنا البشرية الشريرة التي برزت بتحول معظم سكان القرية لقناصة تقتل الجمال والحرية ومن سعى إلى إبرازهما بروحه الوثابة .
أبارك لأختي ياسمين هذا التألق الجميل وهذا التجلي المبدع وأعدها بمستقبل قصصي حافل بالمفاجآت السعيدة .

الأستاذ الدكتور  أحمد صبحي نيال

-3-

أتوقف عند العنوان
جملة فعلية يحيل فيها الضمير على جماعة غائبة
وهي جماعة قالت شيئا لا يوضحه العنوان " يقولون "
والقول هنا لا يرتبط باليقين
مما يجعله متأرجحا بين الصدق والكذب
ويصبح الأمر مجرد وجهة نظر تخص صاحبها أو أصحابها
وعندما نبدأ النص ندرك نوعية الخبر الذي يحمله القول،
"
وهو أن رفرفة العصافير وأصوات تغريدها أزعجتهم .."
وما دام المألوف أن مثل هذه الأصوات لا تزعج..بل على
النقيض تطرب..ندرك أن أصحاب القول غير عاديين..
أو هم مختلفون عن الناس الأسوياء
وقد يكونون أعداء للعصافير
ومادامو ا كذلك فمن المحتمل أن يكونوا أشرارا
والعصافير أيضا هي رمز للمحبة والسلام
وبذلك يكون هؤلاء مناهضين للمحبة والسلام..
وأنتقل إلى الخاتمة لأرى إن كانت تسعف في هذا السياق والتأويل الافتراضي
فأجد ضمير الجمع قد تجسد في سكان القرية الذين تحولوا إلى قناصين
يصطادون الطيور البريئة..وأجد إشارة إلى أبي العصافير الذي
يظهر أنه تعرض لمصير سيء
فقط لأنه لم يسمع كلام " ضمير الجمع "
حسب ما قاله " حكماء القرية "
لكن هل هم حكماء فعلا؟
ولماذا كانوا كذلك؟
وإلى ماذا يرمزون؟
وتبقى الأسئلة دعوة لتجاوز كل هذه الافتراضات
والانطلاق منها إلى قراءة النص
محمـــد فــــري

-4-

أعجبتني القصة ، وسبحت في تخييلها الجميل ، ووجدتها تشي برمز بديع .
أستمتع ببساطة الحكي عند ياسمين عبدالله ..
واختيارها لمواضيعها .
ألف شكر.

سمير الفيل

-5-

هذه كتابة رومانسية، رمزية تحتفي بالعصافير والمجانين وتلقي اللوم على الجميع دون فرز المذنب من المظلوم. رومانسية باذخة يضع فيها السارد نفسه ذو عقل وقلب ويشفق على الآخرين دون إدانة "موجهة" للقناصة الفعليين. لربما صادفت هوى الكثيرين من نفس الانتماء لكنها بالنسبة لي لا تتجاوز حتى كتابات المنفلوطي وجبران خليل جبران.
إن كان لا بد من تشجيع فتحية للمبدعة ياسمين على حسها الإنساني الطفولي وحدبها علينا ومرحبا بها صوتا آخر مختلف عن صوتي في هذا المنتدى وإن كان رأيي مطلوبا فهو ما ذكرت: لست مع هذا النسق من الكتابة لأني أبو العصافير لا يريد أن يكتب عنه أحد. ولا أشكو من سكان القرية وإنما من القناصة الذين هاجموا القرية بتواطأ مع أولاد الحرام والقادمين من بلاد بعيدة.
عبد الغني بنكروم

-6-

القصة تستعرض الواقع الموبوء المخرب وحتى إذا ماحاول الغير بالتضحية تنظيف هذا الواقع ، وإعادة الجمال إليه يكون مصيره الجنون أو الموت ،قصة تسودها رمزية موضوعية ...لها مواصفات القصة الحداثية..

مالكة عسال

-7-

يقولون ونقول ..
برافو ياسمين
أقولها من القلب لا لأنهم قالوا شجعوا ياسمين
لقد خدعونا ..!!
اعتقد اننا امام أديبة ناضجة وواعية وتملك ادواتها الفنية .. إنها محترفة قصة
لو جعلت ثمن العصافير وقفا للقرية يا أبا العصافير
يقول حكماء القرية وعقلاؤها لو أنه استمع إليهم ما كان هذا مصيره
وشكرا لأعضاء حزب الفشل( الغربان سابقا )
نحن امام ما نسميه بالرمزية الناعمة لا الزاعقة
الرسالة وصلت تماما يا ياسمين
مع خالص مودتي

-8-

أفلح النص فى تقديرى فى اصطياد رمز العصافير للتعبير عن رؤية محددة فى اطار لكنها غير محددة التوجيه ؛ لينفتح للنص عدد من الرؤى التى تصب فى خدمة التأويل المفتوح
تنقلات السرد السريعة المتدفقة توحى بقدرة الكاتبة على استخدام أدواتها ، باستخدام أسلوب سهل ممتنع
يغلف النص شاعرية شفيفة ، لا تقف عارضآ أمام توجه النص الرمزى المفتوح
تحية مبدعة لابداع يشف و يرقى كى يعبر عن طرح الكاتب/ الكاتبة و شجونه / شجونها
محمد عطية محمود
قاص و روائى مصرى

-9-

أختي الكريمة ياسمين عبد الله

لكم أنا آسف لتأخري في قراءة قصتك ، التي شدتني من ألفها إلى يائها ، بسلاستها و حبكتها الفنية و اللغوية ، و التي تركت لكل قارئ أن يستخلص منها العبر من رموزها كما يشاء .

العنصر البارز في القصة هو أبو العصافير ، فهل كان أبو العصافير مسلبوب العقل – كما ادعوا - أم كان أعقل من حكماء القرية ؟ و هل كانت العصافير و البلابل أكثر وفاء لأبي العصافير من أهل قريته ؟ تساؤلات متعددة طرحها النص ، مما أكد نجاحه نجاحا باهرا باجتذاب كل من قرأه .

مستقبلك ككاتبة مرموقة – يا ياسمين - أراه بوضوح ، فإلى الأمام ..

دمت و دام إبداعك

نزار ب. الزين

-10-

ترجمة النص إلى اللغة الفرنسية بقلم الكاتبة :

آسيا السخيري - المغرب

Ils racontent


Ils disent que les trémoussements des oiseaux et leur pépiement les ont harassés cette nuit et que sans le ramage de ces oiseaux ils ne seraient jamais parvenus à connaître son tombeau...Mais ils ne leur ont pas permis de s’en approcher, et chaque fois qu’ils essaient de dégager sa dépouille de cet endroit ou les fleurs et les herbes sont abondantes leur pépiement s’élève et avec leurs petites ailes, ils frappent la terre et la poussière s’introduit dans leurs yeux et leurs bouches.
Le père des oiseaux, le fou de notre village était un homme de taille moyenne...Il avait une lisse chevelure foncée qu’il laissait parfois glisser sur ses Larges épaules et quelques autres fois il la bouclait derrière sa tête. Si par hasard tu l’avais aperçu jamais tu n’aurais cru qu’il était fou... Sûr de son chemin, il marchait continuellement avec de longs pas constants.
Nous ne lui avions jamais connu ni des parents ni des proches mais nous l’apercevions fréquemment errer dans les rues de notre village dont les sages et les clairvoyants racontent qu’un jour, il avait acheté plein des oiseaux et des rossignols et il leur avait dit qu’il allait les libérer pour qu’ils se répandissent dans le ciel du village et pour qu’ils embellissent le monde avec leur gazouillement et leur chantonnement magnifique. Il leur avait assuré que dorénavant, ils ne souffriraient plus ni des maladies ni de chagrin. Il avait persisté et il était même allé loin en leur disant qu’ils allaient être éternels s’ils prenaient soin de ses oiseaux.
Abou el assafir, comme on le nomme, le père des oiseaux avait libéré toutes les ailes afin qu’elles s’étendissent dans l’espace de tout le village et les oiseaux se promenaient partout entre les maisons et ils se posaient sur les arbres. Il avait dit aux villageois qu’il voyait les arbres se réjouir des nids et la terre se débarrasser des vers et des insectes. Et alors avaient germé toutes les espèces des fleurs et des herbes.
Mais sa joie n’avait pas été longue...lorsqu’il avait entendu les oiseaux hurler et gémir, il était sorti dans la rue pour être au courant de ce qui s’était passé. Vous devinez ce qu’il avait vu ???
Tous les cultivateurs du village avaient abandonné leurs foyers et leurs femmes. Ils avaient accompagné leurs enfants pour qu’ils séduisissent les oiseaux...Et ils avaient dissimulé leurs fusils sous leurs vêtements.
«Si vous aviez fait de l’argent que vous aviez payé pour ces oiseaux une dotation pour le village Abou El Assafir « père des oiseaux » disaient les sages du village et ses clairvoyants ...Sil avait suivi leur conseil, ce sort ne serait jamais le sien ...

]Yasmina Abdou Allah]
Nouvelliste de Kuwait