وقود الطحالب
يقول
الخبراء إن الوقود يمكن استخراجه من
الطحالب
ربما تثير الطحالب اشمئزاز كثيرين، عندما
يمرون بالمستنقعات، لكنها قد تكون في
المستقبل، بديلا مناسبا يحل أزمة الوقود
الخانقة.
فبعد الارتفاع القياسي لأسعار النفط في
الأسواق العالمية، بدأت أنظار العالم تتجه
إلى تطوير الوقود الحيوي، كالطاقة
المستمدة من محاصيل الذرة، أو الصويا،
وبعض الأعشاب.
وتقول بيث آهنر، وهي خبيرة بيولوجية في
جامعة كورنيل "أصبح واضحا أن الوقود
الحيوي قابل للتطبيق الآن، بعد هذا
الارتفاع الكبير في أسعار النفط."
ويقول خبراء وباحثون إن الطحالب يمكنها أن
تكون وقودا حيويا، وتواجدها لا يحتاج لأرض
زراعية، فهي تنمو بسرعة ولها أثر محدود
على البيئة، لكن السؤال يبقى حول كلفة
انتاجها على نطاق واسع إذا ما أريد
استخدامها كبديل للنفط.
وبحسب خبراء فإن نوعا محددا من جزيئات
الطحالب تحوي كمية من الزيوت بتركيز عال
أكثر من أي وقود حيوي آخر، وعند الإنتاج
يتم عزل تلك الجزيئات وحصادها بكميات
كبيرة، وعصرها واستخراج الزيت منها، ثم
تنقيته وتكريره إلى وقود يمكن أن تتعدد
استعمالاته.
ويقول خبراء إن إنتاج الطحالب له إيجابيات
عدة، إذ أنها تحتاج لتنمو إلى أشعة الشمس،
وثاني أكسيد الكربون والماء، ولا تحتاج
للتربة ومساحات شاسعة من الأرض.
وتقول آهنر "يكمن لشركة ما أن تجهز مصنعا
لإنتاج الطحالب في أرض غير زراعية،
كالصحراء مثلا، دون استغلال الأراضي
الزراعية المعدة لإنتاج المحاصيل
الغذائية."
وتنمو الطحالب بسرعة، ويتضاعف حجمها في
يوم واحد، بالإضافة إلى أنها تساعد في
امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ذلك
أنها تستهلك هذا الغاز أثناء نموها.
وتضيف آهنر "السؤال الأهم هنا، هل يمكننا
فعلا التحول إلى الإنتاج الصناعي لمادة
الوقود المستخرج من الطحالب؟ أعتقد أن
هناك تحديات كبيرة ستواجهنا."
وتتابع "أحد تلك التحديات هو استقرار
البيئة، فعندما نحصد الطحالب لاستخراج
الوقود منها، نعلم أن تلك الطحالب يمكن أن
تحوي فيروسات وبكتيريا وهذه أمر ينبغي
معرفة المزيد عنه للسيطرة عليه."
كما أن أحد أهم العقبات هو البنية التحتية
والتقنية لإيجاد منشآت لإنتاج الوقود من
الطحالب، بالنظر إلى العاملين الاقتصادي
والتقني في آن.