صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

   من المحيط إلى الخليج

www.menalmuheetlelkaleej.com

وطن و سجائر بالتقسيط 

قصة قصيرة

صورة عضوية احمد السقال

أحمد السقال  
 

       أمي هي التي طلبت الطلاق منه, كانت حاله قد وصلت حدا يبعث على الاشمئزاز..
كان أطفال الحي يزفونه يوميا إلى البيت حين يعود مساء, النشيد واحد والحجارة أعداد:
وا النصراني سير بحالك, هاذ البلاد ماشي ديالك"
وا السكايري بو رقعة , غير احشم نهار الجمعة "
لا أخفيكم , من فرط طفولتي وفتور علاقته بي , كنت أنا أيضا أنضم إلى الكوكبة وأصيح بأعلى صوتي مرددا نفس النشيد مع أصحابي في الدرب.
كانت حاله قد ساءت أكثر لما بلغت الثامنة من عمري,, صرت أسال نفسي هل يحق لي الصياح مع الأطفال ضدا على أبي؟..حقيقة كنت لا أعرف له اسما غير بورقعة" , ولكنه أبي . لم يدخلني المدرسة ولكنه أخرجني إلى المدرسة الكبرى ,واختفى دون أن يسال الأيام عني أو يطمئن على مرد وديتي..
أمي هي التي طلبت منه الطلاق لكنه عوض التطليق,سفر نفسه. واليوم حين أضغط على زر تشغيل الذاكرة , تأتيني الأصوات والصور غير واضحة ,عربدة أبي وعهر أمي وبؤس إخوة لا أشاركهم صلب الأب ..أسال نفسي من أنا ولا أجد جوابا أعتد به حين يسألني الناس,,
أبي عاد إلى وطنه وراء البحر , وأمي أراها أحيانا وبطنها منتفخة ولا أسأل عن الأب , وحين أراها خفيفة" لا أسأل عن المولود , وحين لا أراها أسال نفسي مم تقتات وبم تعيل إخوتي" الصغار والذين يقسم الجيران إنهم ليسوا من صلب أبي.
الآن يعتقد زبنائي أنني بلغت الثامنة عشرة من عمري , ولذلك أفكر في جواز سفر , وقبله في اسم عائلي مزيف أحمله على الوثائق لأركب البحر بحثا عن أبي , وأعيد الاسم العائلي المهجر , أعيد الهوية. .
علب سجائر ونستون" ومارلبورو" بين يدي تنبهني ألا وقت لغفوة…حيا اذن على الحياة
ونستون مارلبورو
ونستو ن مارلبورو