.

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

 

 

 

 

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

 

 

 

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

دنيا الوطن

www.alwatanvoice.com

ورود و بارود

 قصة قصيرة

عصام ابو فرحه*

ورود وبارود بقلم : عصام ابو فرحه

     رائحة  الورود والعطور تختلط برائحة البخور , غطاء سرير أبيض وستائر بيضاء صبغت جميعها بلون أحمر ينعكس من مصباح معلق في السقف , فغدت الحجرة وكأنها قطعة من عالم سحري , تلك  الحجرة  التي  جمعته  بابنة  عمه  وردة  بعد  أن ( أنزلها عن الفرس ) , وفي العرف لا غرابة أن ينزل ابن العم ابنة عمه عن الفرس ,
وردة , اسم على مسمى ففيها من كل صفات الورود , جمالها , سحرها , رقتها , حتى ضعفها واستكانتها , حيث لم تستطع الدفاع عن نفسها , ولم تصمد أمام تيار العادات وتقاليد العائلة , فانحنت وقبلت أن تكون زوجة لابن عمها فارس , وهو أبعد ما يكون عن فارس الأحلام الذي رسمت صورته في مخيلتها منذ سنين ,
جلس فارس على طرف السرير بينما كانت وردة تجلس على الطرف الآخر , نظر إليها بحلتها البيضاء فخالها ملاك جاء من عالم آخر , حاول أن يقترب منها فلم تسعفه قواه , حاول أن يتكلم ليقطع الصمت السائد منذ ساعات فلم تطاوعه الكلمات , ماذا يقول وما كان يوماً يستطيع قول كلمتين منسجمتين أو جملة مفيدة , ماذا يقول وهو من يعرف وردة و ثقافتها و عذب حديثها ؟
أحس بقواه تتهاوى أمام ضعفها , فاختار أن يلتزم الصمت وأن يفلت لفحولته العنان كي تعيده بطل الليلة وسيد الحجرة الحمراء , لكن فحولته أيضاً تهاوت وأعادته يجلس حائراً مهزوماً حيث كان ,
أشعل سيجارته وبدأ ينفث دخانها كتنين هائج , فاختلطت رائحة التبغ برائحة الورود ورائحة العطور وأعواد البخور , تصبب عرقه غزيراً وخرج صوته كقصف الرعود :
ما بك تنظرين إلي هكذا ؟ أنا رجل رغم أنفك بل أنا سيد الرجال , لكن هذه الحجرة بألوانها البيضاء والحمراء تخطف بصري وتشتت تركيزي , وهذه الروائح تزكم أنفي وتضعف قواي , أراك لا تصدقين ما أقول ؟ قلت لك أنا سيد الرجال ,
كثور هائج أعاد المحاولة , أعادها جولات وجولات ليعود مهزوماً عاجزاً يقبع في مكانه بعد كل جولة , يتصبب عرقه ويشعل لفافته وينفث دخانه ليختلط برائحة الورود والعطور والبخور,
ظل على حاله حتى بدأت خيوط الشمس تتسلل من النافذة لتطغى على ضوء المصباح وتحد من حمرته ولتعلن استقبال ( صباحيته ) , وبدأت أصوات النسوة في الخارج تنساب من باب الحجرة , حيث بدأن بتحضير طعام العروسين , أصوات بعض الأقارب من الرجال بدأت تنساب إلى الحجرة أيضاً ,
قبل اجتماع حشود الأقارب لدق الباب – كما هي العادة – هرع الجميع إلى باب الحجرة وقد أفزعهم صوت عيار ناري , وقبل أن يدق أحد الباب خرج فارس مرفوع الرأس وقال :
وردة لم تكن بكراً , نعم ابنة عمي لم تكن بكراً , وقد غسلت عاري ,
بعد تلك الكلمات اختلطت في المكان أصوات نحيب وأصوات زغاريد , وانبعثت من الحجرة روائح العطور والبخور وقد اختلطت مع روائح الورود والبارود .

=========

* عصام أبو فرحة - فلسطين

esamquu@yahoo.com

 

=========

تعقيب

و هكذا أثبت رجولته الزائفة ببارود مسدسه ، و قد دارى ضعفه بالقوة المزعومة

أخي الكريم عصام

أجدت و أبدعت

نزار