أدب ( 3 ) - القصة

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين


- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة  قصة و أقصوصة
إضافة إلى :
-  عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا

 ( الكيمياء الإنسانية )
-  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
-  عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- عشر حكايات للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية     ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :
www.freearabi.com

 

  مجموعة قصص بقلم

  نزار ب.  الزين

 عشرون معتصم أصم

 

قصة بقلم : نزار ب. الزين*

        -  نعم  أنا الدكتور عبد الجبار أستاذ علم الفيزياء النووية ، لقد قضيت معظم شبابي سعيا إلى بناء شخصيتي العلمية في الخارج  ، فحصلت على درجة دكتوراه  و درجتي ماجستير قبل أن أعود إلى وطني مرفوع الرأس !

- أبدا لم أفكر باستخدام إمكانياتي و خبراتي العلمية لصنع  أو للمساهمة في صنع  أسلحة دمار شامل ...

- أنا لست  سوى  عالم  يعشق علمه ، و كل همي في الحياة  أن أكشف عن خبايا المادة و إمكانياتها الهائلة لتسخيرها في خدمة البشرية !

- إطلاقا لم يحصل ذلك ؛ عندما دعاني الرئيس للمساهمة في المشروع ، لم يذكر لي أبدا أنه ينوي تسخير الطاقة النووية لإنتاج سلاح نووي ، بل أكد لي أنه يسعى لاستخدام هذه الطاقة الجبارة للإحتياجات المدنية كإنتاج الكهرباء مثلا ، كما تفعلون في بلادكم .

- سيدي المحقق ، أنا لم أكن أكثر من موظف في خدمة الدولة و لم يكن لدي أي دخل في قرارها  السياسي !.

 

*****

يعود الدكتور عبد الجبار إلى دارته منهكا ...

<< هذه هي المرة الثالثة تدعوني فيها مخابرات  الإحتلال للتحقيق >> يقول لزوجته و هو في أشد حالات القنوط و القهر ،

 ثم يضيف : <<  يسعون بلا ملل  لإلصاق تهمة ما  بشخصي ، و كأني بهم ينتظرون مني زلة لسان ليرسلونني من ثم إلى  أبي غريب >>

 ثم يضيف غاضبا : << قلت لهم أكثر من مرة ، أنا لم أنتسب قط للحزب الحاكم أو لغيره ، و لم أشارك قط  بأي نشاط سياسي ، أنا لست أكثر من  أستاذ جامعي ظل لسنوات يقدم معلوماته و خبراته لطلابه ، قبل أن تستدعيني الرئاسة للمساهمة في  المشروع ، أنا لست أكثر من موظف يأتمر بأمر رؤسائه ، و لا علاقة لي لا بأسلحة دمار شامل و لا حتى بإنتاج مسدس عادي >>

 يصمت فترة و هو يهز برأسه تعجبا ، ثم يضيف قائلا : <<  ربننا يستر يا أم شاكر ، أنا  لا زلت  أرى ضرورة  مغادرتك  و الأولاد إلى  أي  بلد  عربي مجاور ، ريثما تزول الغمَّة >>

 

*****

يستغرق و قتا طويلا قبل أن يهدئ  زوجته من نوبة بكاء حادَة انتابتها ، بعد سماعها ملاحظته الأخيرة ، كانت تردد بشكل هستيري عبارة واحدة (( أبدا لن أغادرك ... أبدا لن أغادرك ... أبدا لن أغادرك ...حتى لو فصلتَ رأسي عن جسدي ))   

 و على حين غرَّة ، يسمع لغطا قرب باب الدارة ،

 ثم ضربة قوية تقتلع الباب من إطاره ،

ثم  ضربات أخرى تحطم  النوافذ كلها الواحدة إثر الأخرى ، فتتناثر شظايا الزجاج في كل مكان ،

و يتسلل منها - من ثم – عدد من الملثمين ....

تصرخ أم شاكر مستغيثة ...

يصرخ الأطفال مذعورين ...

يلجأ شاكر إلى حضن والده و قد انتابه الذعر فكاد يخنق صوته !

يلجأ بقية الأطفال إلى أحضان أو جوار والديهم  ...

يتقدم منهم ملثم و من ورائه ثلة ملثمين و قد أشهروا أسلحتهم في كل إتجاه ،

 يأمرهم – بلغة عربية مكسرة – أن ينبطحوا ...

يقف الدكتور عبد الجبار متحديا و يصيح بأعلى صوته : << من أنتم  و بأي  حق  تقتحمون  منزل  عالم  و أستاذ جامعي  ؟ >>

يقف ابنه شاكر إلى جانب والده متحديا بدوره  أمر الإنبطاح ...

يجيبهما الملثم بصلية رشيش من طراز ( عوزي ) فيرديهما قتيلين في الحال .....

تستغيث أم شاكر بصوتها الجريح : ((( وا معتصماه !.... )))

عشرون معتصم أصم ، تفوتهم استغاثتها !!!

------------------------------

*نزار بهاء الدين الزين

مغترب يعيش في الولايات المتحدة من أصل سوري

البريد  : nizarzain@adelphia.net

الموقع : www.FreeArabi.com

 

أدب - 1    أدب -  أدب - 4   أدب  أدب 6   أدب7    أدب8   الارشيف2