الأدب  ( 6 ) -

 صفحات خاصة

كُتاب : قصة - شعر - مقال - نقد

أعمال الشاعرة : زين عبد الله

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

-1-

هي الصدف
قصيدةنثرية

بقلم: زين عبد الله
 


هي الصدف ان يجمعنا مكان نلجأ اليه للأسترخاء
في عمق مشاعرنا نستعيد صور تبعدنا عن الواقع
وتأخذنا في رحلة الصمت

التفاصيل

-2-

رويدا عمري لا تجري

شعر

 زين عبد الله


رويدآ عمري لا تجري
تمهل ليلي لا تسري
فان الفجر قد ياتي
فافراح وهل ندري
ولكن يزحف العمر
مع اشراقة الفجر
ولا يبقى لنا الا
تذكرة لما يجري
 

-3-

 فضاء للبوح
خاطرة

 زين عبد الله

 

حين رحلت لم يكن صوتك وحده الذي يرن في سمعي
ولكن كان للجرح صوت يشبه صوتك
ليس الحب هو الذي يجعلنا ننجذب نحو ضوئه كالفرشات
ولكن الانبهار الشديد هو الذي يشدنا بقوة
للحياة وجهان الاول مبتسم و الاخر عابس
ونحن من نملك حرية الاختيار الى من ننظر
حين قرأت سطورك عرفت ان لك ابتسامة ساحرة
فقد كانت حروفك تشرق في عينيّ وهي تبتسم
حين تراني ستعرفني رغم انك لم ترَني من قبل
اتدري لماذا ؟ لانني جعلت لك فؤادي مرتعآ
و جعلت لك قلبي وسادة وعينيّ مرآة ترى صورتك فيها حين تراني
لقد سكن صوتك في زمني الضائع وايقظ الشوق في عيني
واصبحت دقات قلبي تسابق عقارب الساعة
ولكن المسافة ضائعة بين الحلم و الواقع و قد تكون نقطة في سراب
ادركني العمر ياحبيبي وتسلل الى شعري بعض من خيوط النهار
و ترك في عيني نظرة حزينة ،

و لكنني بكل هذا العمر احبك
لحظاته
ساعاته
ايامه
لياليه
وشهوره
احبك

طوت الرسالة له حتى يقرءها حين يعود
و لم يعُد

و لكن وصلت رسالة منه يخبرها ان حياته معها اصبحت مللاً لا يطاق
و الحب الذي كان بينهما انطفأ  لهذا قد قرر الانفصال عنها

-4-

 عقد الياسمين

قصيدة نثرية

زين عبد الله

 

قالت له أحببك منذ أن عرفتك 

أحببتك طفلة وفتاة وشابة و امرأة و حتى النهاية

سيدوم حبي  لك واني اشهد الله باني سأهواك لآخر لحظة في عمري .

فلِمَ تهرب لغيري الى  حضن امرأة أخرى ؟

 هل تعبت من حبي ؟

أو أثقلت عليك عواطفي ؟

 حاولت كثيرا أن أخفض حرارة شوقي المتلهف

 وحبي الذي يكبر كل يوم معي

 و لكنني فشلت

ماذا أفعل ؟

 لم أتعلم أي شيئ في الحياة سوى حبك ؟

لم أدرِ  انني ربما كان  يجب عليّ أن ابتعد قليلا

أن أغيب لبعض الوقت

أن اترك لك فرصة تفتقدني فيها

 و لكن لا أملك القدرة على هذا

حيث أني أموت إن فارقتك

و ها أنا أشعر بالحزن لا نك بحثت عن غيري

 هل ذنبي أني أحببتك كل هذا الحب ؟

*****

نظر نظرة طويلة ولأول مرة أحست أن نظراته تحمل الكثير من الحب والعاطفة التي عجز أن يعبر عنها بالكلمات

و لكنه رغم هذا رحل عنها وغاب فترة طويلة

 وأخيرا فكر في العودة شعر بشوق يشده نحوها

و فكر أن يعتذر لها لغيابه الطويل عنها

و تذكر انها تحب زهور الياسمين

 فاحضر لها عقداً كبيراً ليلبسها أياه

 و تذكر أيضا انها طلبت منه ذات يوم شالاً احمراً قماشه من ألمخمل

 و قد كان الفصل شتاء

 فبحث عنه حتى وجده وتخيلها به

 فهو كما طلبته مطرز بعدة الوان

ركب سيارته و راح يسرع بها ليصل اليها

شعر بقلبه ينبض بسرعة عالية

كيف لم يتبن له كل هذ الحب الذي يشعر به نحوها إلا الآن

 وكيف اهملها طيلة هذه الفترة دون ان يسأل عنها

انها زوجته وحبيبته وصديقته  التي عاشت عمرها معه

تخيلها تركض نحوه تحضنه بقوة كما عودته

 تقبله في جبينه وتقول له سيدي وحبيبي و مالك قلبي

واصل سيره الى ان اقترب من البيت

اوقف سيارته ونزل منها متجها نحو الباب

طرقه ولم ينتظر

أخرج مفاتيحه

 فتح الباب

 و تقدم بخطوات ثم توقف رأى مجموعة  من النساء يلبسن السواد

 بحث عن وجه يعرفه

 رأى والدتها

 وقف في ذهول أراد ان يسأل

 لكنه خاف الجواب

تقدمت نحوه حضنته وعلا صوتها

قال لها والدموع تملأ عينيه

لقد أحضرت لها عقد الياسمين والشال الأحمر الذي طلبته ذات يوم

سأل اين هي الان ؟

مضت به نحو غرفتها  ليراها ويودعها قبل ان تحمل الى مثواها الأخير

مشى نحو غرفتها بخطوات متثاقلة

 يجر قدم و يسحب الأخرى و الصمت يحتويه

ألقى نظراته عليها رأى ملامحها تبتسم

تخيلها تكلمه وتقبله في جبينه و هي تقول سيدي وحبيبي و مالك قلبي

 جملتها المعتادة التي اشتاق ان يسمعها بصوتها

امسك بيديها وقبلها سقطت دموعه على وجنتيها

رآها تشرق في جمال

و لكن دون حياة

فقد صعدت روحها الى السماء

-5-

آه......

يا أملي المنشود

قصيدة نثرية :

زين عبد الله

 

اه يا أملي المنشود

احببتك دون قيود


لكن مكاني بعيد جدآ

وحنيني تعدى كل حدود


كم اتمناك بقربي

اتراك قدري الموعود ؟


اسافر لك خلف الغيمات

ابحث عنك وسط زحام الكلمات


فرح ضاع في دائرة الكون

لم يبق منه غير اللون


لون ممزوج بموج البحر

يتدفق مثل حنان الام


واراك كطفل يصرخ في غضب وعناد

ويضمك صدري فحبيبي اليوم اليّ عاد


أتراني في حلمي المعتاد

ام جئت الي لتزين ليل الاعياد


فشوقي اليك لا يعرف وقتا او معياد

يمضي مبهورا بهواك منقاد


شوق مندفع جبار

مشتعل كلهيب النار


لا يهدا ليلا و لا نهار

وبعمقه يخفي الاسرار


اغمض جفوني كي احلم

يا اجمل من كل الاحلام


كم اتمنى ان اهديك

من عمري باقي الاعوام

-6-

للصباح البهي نهفو

 زين عبد الله

للصباح البهي
لقطرات المطر
للريح
للرمل يغمره الموج
نهفو


للحنان السخي
للأمل الاخضر
للصباح الندي
يغسله العطر
نهفو

 
لابتسام الطفولة
للمرح الهني
للحن المفرد
على الشفاه
نهفو


لأغنيات الحب والحياة
وكل ما في الكون من اشياء جميلة
نهفو

-7-

 فضاء للبوح
خاطرة

 زين عبد الله

 

حين رحلت لم يكن صوتك وحده الذي يرن في سمعي
ولكن كان للجرح صوت يشبه صوتك
ليس الحب هو الذي يجعلنا ننجذب نحو ضوئه كالفرشات
ولكن الانبهار الشديد هو الذي يشدنا بقوة
للحياة وجهان الاول مبتسم و الاخر عابس
ونحن من نملك حرية الاختيار الى من ننظر
حين قرأت سطورك عرفت ان لك ابتسامة ساحرة
فقد كانت حروفك تشرق في عينيّ وهي تبتسم
حين تراني ستعرفني رغم انك لم ترَني من قبل
اتدري لماذا ؟ لانني جعلت لك فؤادي مرتعآ
و جعلت لك قلبي وسادة وعينيّ مرآة ترى صورتك فيها حين تراني
لقد سكن صوتك في زمني الضائع وايقظ الشوق في عيني
واصبحت دقات قلبي تسابق عقارب الساعة
ولكن المسافة ضائعة بين الحلم و الواقع و قد تكون نقطة في سراب
ادركني العمر ياحبيبي وتسلل الى شعري بعض من خيوط النهار
و ترك في عيني نظرة حزينة ،

و لكنني بكل هذا العمر احبك
لحظاته
ساعاته
ايامه
لياليه
وشهوره
احبك

طوت الرسالة له حتى يقرءها حين يعود
و لم يعُد

و لكن وصلت رسالة منه يخبرها ان حياته معها اصبحت مللاً لا يطاق
و الحب الذي كان بينهما انطفأ  لهذا قد قرر الانفصال عنها

-8-

ويموت الحلم ولا تأتي

شعر

زين عبد الله
--------------------------------------------------------------------------------
ماكان علي ان انتظر الموعد
ان احجز على ورق ابيض بعض سطور
ان اكتب ميلاد الموعد
ان ابني من الحلم قصور

ويموت الحلم ولا تاتي
كم خفت بان لا تتذكر
و سيبقى حديثي منسيآ
مبنبآ فوق رمال البحر
تهدمه الريح
ويسقط حلمي كالطير جريح

والريح هي ذاك الصياد
ينتهز الفرصة لا يرحم
يطربه صوت سماع النار
ويشم رائحة البارود ويتبسم
أغمضت عينيَّ كي أنسى
قد تعب خيالي من ألتذكار
والشوق بقلبي يتأجج
يحرقني بلهيب النار

أحرقت جميع مواعيدي
دفنت معها اشواقي
فغدت دخان
غيرت وجهة احلامي
قد تعب القلب من التحنان
لو عاد شوقك يذكرني
اوجئت اليَّ لتراني
لن تجد لطريقي عنوان

-9-

ذكريات موجعة

أقصوصة

زين عبد الله

            كانت تستخدم الحرف أداة للتعبير عن ما تشعربه مثله تمامآ ولكنها تختلف عنه فقد كانت تكتب عما تحسه في الامور التي تصادفها في حياتها اما هو فكان يكتب من نسج الخيال بأسلوبه السلس الممتع حيث يشد القارئ له ويتعايش معه من خلال ما يكتبه فهو مجرد خيال لا ينتمي لواقع أو حقيقه وهذا ما عرفته لاحقآ
حين وصلتها رسالته تحمل كلمات الحب والاعجاب أثارت عواطفها وأشغل فكرها فراحت تحلم به طول الوقت و تتخيله ذلك الفارس الذي سيحملها على صهوة حصانه ويطير بها فوق السحاب
كانت كلما تذكرته علت ابتسامة مشرقة على ثغرها .
و أخذت حروفه التي كان يستخدمها اداة وصل ويرسلها عبر بريد القلب مكانة كبيرة في نفسها
لأنها كانت دومآ في انتظار أن يطرق قلبها هذا الاحساس الذي كانت لها معه تجربة سابقة انتهت
بسبب ظروف قاهرة .
هي اليوم تعيش لحظات أمل جديد يتجدد كل لحظة مع شوق تشعر به نحوه، و تلاحقت الامور بينهما واقتربا أكثر حتى اتفقا على موعد ورأى كل منهما الآخر لأول مرة وقد شعرا براحة كبيرة لبعضهما ، اما هي فقد احست ان سعادة الدنيا كلها قد احتلت قلبها .
و دارت بينهما أحاديث كثيرة عن ظروفه و ظروفها حياته و حياتها و عن أمور صغيرة و كبيرة و شعرت منه شيئا من الإندفاع في البداية ثم تراجع ، و كان يردد لها " انا لا اريد منك ان تتعلقي بي كثيرآ  . "
و أصبح يحول كل لقاء إلى نهاية حزينه ، و يبدد في نفسها ذاك الفرح الذي تحمله له حين تلقاه ،
و يحسسها بتأنيب ضميره ، و كأنه يقول لها بأنها هي السبب لهذا الشعور الذي ينتابه بعد كل لقاء ، و تعود وقد استبدلت ابتسامتها بذهول غريب ، و تتمنى لو تستطيع أن تنساه و تبتعد عنه ، و لكن كيف وقد امتلك كل عواطفها ؛
 كلما اشتاقت إليه كانت تتصفح كتاباته ، فتغرق في معانيها و ترى بين سطوره ذاك العاشق و الفارس الذي لا تضعفه الهموم ، و لا ينحني امام الأزمات ، تراه قويا كالريح و واضحا كالشمس و رقيقا كالنسمة حين تلامس خد القمر  .
في كل مرة  تقرأ له ، تحاول ان تقارن بينه وبين سطوره و كتاباته وتردد حتمآ ذاك واحد آخر
 يكتب من واقع جميل يرتسم بالصدق .
إلى أن كانت آخر مرة  ، دار حديث بينهما ، و قد ترددت في بادئ الأمر أن تتصل به ، و لكن الشوق فرض عليها نفسه ، فحملت سماعة الهاتف ، ثم جاء صوته هادئا كعادته ، قالت السلام عليكم في صوت منكسر بعض الشئ ؛ رحب بصوتها و دار الحديث إلى أن أخذ  يذكر لها عن صور لماضيه ، فكانت تسمعه مندهشة ،  تحاول أن تجامله بالرد إلى أن قال لها " لا أدري كيف ايقظت في نفسي ذكريات موجعة " ثم اطلق تنهيدة طويلة و قال بعدها مع السلامة ، و أغلق الخط !  نظرت الى سماعة الهاتف  بين يديها وقد اعتراها شيئ من الذهول ، و تساءلت كيف يصنع بي هكذا ؟ لما لا يراعي شعوري ؟ ألم يشعر بحبي له وقد أخبرته عنه مرارآ  ؟!  و عن مدي شوقي إليه ، ألم يحس بي مرة واحدة ؟.

 حاولت أن تنام تلك الليلة، كان صوته يرن في سمعها وهو يقول لها " لقد ايقظت في نفسي ذكريات موجعة ... مع السلامه ! "
لم يكن الألم ما شعرت به حينها ولا الندم ، و لكنه شيء من المرارة التي أحستها وقتها ، انها لم تعد تشعر بحبه ، و لم تكرهه ؛ إنه إحساس تائه لا يستطيع أن يصل بها الى نقطة محددة ، كل ما احست به هو انطفاء تلك الهالة الكبيرة من النور التي كانت تحيط اسمه .
لم يعد في نظرها ذاك الفارس العاشق ،لأول مرة تراه رجلا ضعيفا لا يملك سوى ذكريات موجعة ، أغمضت عينيها و دمعة متحجرة تأبى أن تسقط على خدها  ، فهو لا يستحق أن تبكي عليه ، لأنه لم يحبها لحظة واحدة .

      ص  1    ص  2    ص  3     ص 4    ص 5   ص7    ص8