
خاطرة

د.دنحا
كوركيس*
في
رحلة من شمال انجلترا
إلى لندن عام 1974 ، كنت جالسا بجانب سيدة انجليزية وهي تقرأ إحدى قصص
آرسين لوبين التي تجري أحداثها في قطار. سألتني: من أين أنت؟ قلت لها من
العراق. صعقتني بسؤالها: وأين العراق؟ قلت لها: إنها بلاد السندباد وعلي
بابا وجحا وحماره. كلمتها عن حلاوة أدب الترحال بحرا ومشيا على الأقدام أو
على الحمار، فأنسيتها القطار ، وكأنني لعنتها ولعنت الغرب كله بينما كنت
أجهل وقتئذ أن القطار خير ملهم للأفكار، وأن ثقل ما يقرأه الغرب على متنه
في يوم واحد لا يتحمله حمار في بلاد العرب!
*أ.د.
دنحا طوبيا كوركيس
الجامعة الهاشمية / الأردن