
شعر

د. طلال الشريف

عزاء
بلا موتي
في مدينتي
يا سادتي
فنحن
لا نحسب الأطفال
والسيف نار
لمن استجار
لا لا
أوزانهم قليلة
وأحجامهم صغار
قلوبنا أحجار
وديننا دينار
قلتم وأسكتونا
رصاصنا
قنابلنا
شعارنا
للثورة ... للأحرار
مجاهدون ... مقاتلون
ألعن من الأشرار
لو لم تقولوا غدا
من حارق النوار
كلكم مجرمون
وانتم أكبر عار
إن لم تزيحوا غدا
عن القتلة الستار
وكيف غادر مدينتي
المجد .. والرجولة
ونخوة الثوار
يا طاعن السن
يا ابن مدينتي
هل كان قبل اليوم
مثل فجيعتي
يا حصرتي
يا ويلتي
ماذا جري
لمدينتي
هل كان عقدها الماضي
سفاحا
هل كان كل بناء البيت به
اعوجاجا
وهل أكل الذئب كل القطيع
وهل كان الظلم بها
فجاجا
أم كان جمل أبي برأسين
أم ذيلين
لا فرق
والكل يقفز للسنام
ليشرف علي الشهيد
تلو الشهيد
ليراه من بعيد
ماذا جري
بعد هذا للشهيد
يا أيها الشعب العنيد
هل كان الناس في بلادي
يسحلون الداعية
هل كان الزاهد في مدينتي
مسكينا
و تآ’مرتم عليه
يا صناع الكلام
هل سوسك يا وطني
ناخر حتى العظام
ويلبس عباءة القديسين
ويخفي خلف ظهره
خنجر اللئام
ليحطم الأصنام
ومن قال لكم أيها الرأسين
إن في بلادنا أصنام
أو صم بكام
نحن لسنا صم
أو بكام
أيها المغادرون المنصة
ولكم فيها أحلام
قولوا لنا غدا
من قاتل الأحلام
وأنتم
أيها العائدون إلي المنصة
بعد قرن من الأعوام
إن لم تقولوا لنا غدا
من قاتل الأطفال
فأنتم تحرمون الحلال
وتحللون الحرام
يا حكامنا الكرام
هذا حرام
هذا حرام
هذا حرام !!!!!!!!!!!!!!!!!!
T8sharif@hotmail.com