الأدب ( 1/ج )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

نزق الغرور

شعر : د. سمير العمري

خَشَــعَ الجَمَــالُ لِسِـحرهِ فَتَبَـاهى

       واختَـــالَ في أَلَقِ الشَّـــبابِ فتاهـا

وأقـامَ يرفَـــعُ للتَّمنُّـــعِ قلْعَـــةً

      مِنْ كُلِّ أصنـــافِ الدلالِ بَنَاهـــــا

عَبَقتْ زهُـورُ الكونِ مِنْ أنفاسِــها

      وتنفَّسَ الإلهــــامُ رَجْـــعَ صَـدَاها

لبِسَتْ على نَزَقِ الغُرورِ رَشَــاقةً

        ترمي بهــا مَنْ قد يرى فحواهـــا

والعقلُ متَّقِـــدُ الذكــــاء كأنَّمَــا

       خَضَـعَ الذكـــاءُ لرأيهـا وهَوَاهــا

فتعلَّقتْ عينـي بِطلعـــةِ سِـــحرِها

   حتَّى كأنِّـــي ما رأيتُ سِـــــــواها

وتســلَّلتْ في النفسِ منهــا لهفـــةٌ

       تستشــعرُ الأحــلامَ مِنْ نجـــواها

يا لهفَ قلبِي كَمْ رغِبتُ بوصــلها

          ورجوتُ دومـــاً ودَّها ورضــاها

ما الليــل إلا يشــتكي مِنْ شَــوقها

    أمَّــا النهــارُ فصُبحهــا ومســـاها

لكنَّها كالطَّيفِ في وَسَـنِ الضُّحَى

      أو كالسَّــرابِ مُعَـــذَّبٌ مُضنَاهــا

نَسَـجَتْ يداها المســتحيلَ بحِرفَـةٍ

حتَّــى كأنَّ المســـتحيلَ مَــــــداها

أحببْتُهَا ، والقلبُ يفتنــــهُ الصِّبَـــا

     لكــنَّ عِـــزَّ النفسِ لــمْ تَهْــوَاها

مَنْ كانَ مِثلي ليسَ يخضَعُ للهَوى

       بِئْسَ الهَوَى إنْ لَــمْ أَكُنْ مَولاهـــا

د. سمير العمري - فلسطين/السويد