
نداء
إلى السادة
المتحاورين
حول
أفضلية دين على دين
أو
مذهب على مذهب
أقول
و بأعلى صوتي
إصغوا إلى صوت العقل !
بقلم :
نزار ب. الزين
كثرت مؤخرا المواقع الألكترونية التي كرسها أصحابها
لمهاجمة عقائد الآخرين
في العصر الذي بلغ فيه الإنسان القمر و المريخ ، و بلغت عيونه
الصناعية أبعد المجرات و تفحصت مادتها و حركاتها ؛ ثم بلغت أعماق المخلوقات ،
فكشفت عن الخارطة الوراثية التي بدأ العلماء يستثمرونها ؛ و في عصر الاستنساخ و
الحاسوب و الأنترنيت ، نجد من يجتر الماضي و يهفو للعودة إليه .
إلى إخواننا المتحاورين حول أفضلية هذا الدين أو المذهب أو ذاك ، أو تناقضات
هذا الدين أو ذاك ، أدعوكم مخلصا إلى الكف عن هذا الهذيان الذي لا طائل من
ورائه ، و إلى احترام عقائد الآخرين مهما كانت ، فهي جزء من تكوين شخصية
الإنسان و المس بها يعتبر إهانة شخصية .
إن أمر العقيدة - أيها السادة - يجب أن يظل بين الإنسان و ربه ، فقط بين
الإنسان و ربه . فرجاء كفوا عن هذه المهاترات .
هناك أيها السادة من يخطط لنستمر في نزاعاتنا العقائدية لتبقى السيادة و
الهيمنة بين يديه فاصحوا من ثباتكم و تطلعوا نحو مستقبلكم و مستقبل
أولادكم .
