صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

ملتقى الأدباء و المبدعين العرب

www.almolltaqa.com

نحت الخوف

قصة قصيرة

صابرين الصباغ

 

     يومي -دوماً- عابس كوجه عدوي؛ قالوا لي: إن لم تفتك به فسيأكل كبدك وأنت حيّ؛ فهو ليس بشراً بل وحشا آدميا..!

لكن كيف يكونون وحوشاً ونحن نركل ونضرب ونأسر، نقتل ، نجتث

بيوتهم ونهدم أشجارهم، نيتم الأطفال، نرمل النساء ولم نترك من العذاب شيئاً إلا وأنزلناه بهم ومعهم!

 أصبحنا ساديين مهوّسين مشغوفين بالقتل وسفك الدماء؛ اعتدنا الرقص فوق الجثث، كل صرخة نسمعها نغمة تسعدنا نرى الدماء نبيذاً يذهب عقلنا نتلذذ بنحيب النساء ونشيج الرجال .!
لكني لا أذكر متى خلعت إنسانيتي وألقيتها؟
رغم العداء والحقد الذي حقنونا به ورغم الدموية التي تلتهمنا وإدماننا للتعذيب إلا أني أرفض ما أفعله بيني وبيني ولا أستطيع الإفصاح أو الرفض بل أنفذ الأوامر كعبد ولا حيلة لي.
لكن هناك جزءاً داخلي ما زال يحلم حلمًا لم يمت؛ حلمت أن أكون نحاتًا أصنع تماثيل ترمز للسلام والحب.
أمارس هوايتي التي أجدني فيها سيدًا بعدما أمزق عني ثوب عبوديتي.
يوماً -ككل أيامي الدموية- اقتحمتني نظرة أسير؛ نظرة تحمل الكثير كأن عينيه فنجانا قهوةٍ قاتمة قرأتهما.
ما كل هذا الحقد الممزوج بالعداء المترنح على كتف الخوف وملامح وجهه أكملت منظومة رعبي.
طلبت من زميلي أن يخفي عينيه بمنديل؛ حتى لا أراهما.
ارتحت قليلاً، لكن ما زالت عيناه المختفيتان تنظران إليّ شزراً!
بعودتي أركل الأحجار بقدمي محاولاً بتره من مشاعري.
أوقفني حجر يجلس كالأسير الذي رأيته، حملت الحجر إلى البيت؛ لأنحته وأغير ملامحه التي أرعبتني؛ فأنتصر على خوفي الذي يلازمني.
بت أسامر إزميلي ومطرقتي أصنع بهما عدواً لا يرهبني وبعدما انتهيت منه كما أردت وجدته ينظر إلىّ بحقد وعداء حقيقيين؛ ضحكت مني وأنا أصنع خوفي بيدي! ليس هذا فحسب بل وأسكنه بيتي!
أسرعت وأحضرت منديلاً، وأخفيت عينيه مرة أخرى وقد قررت أن أتخلص منه غداً.
وفي الصباح ......
صعقت وأنا أرى التمثال قد تحول إلى ....

تعقيب

إبنتي المبدعة صابرين
رأيتك هنا في هذا
الموقع المتقدم فأسعدني
وجودك
نصك هذا ولوج في أعماق
النفس البشرية و دهاليز
العقل الباطن
بأسلوبك المشوق المعهود
***
الخوف يا ابنتي يجتاح
أمتنا في كل مكان
و قد تمكنت من تجسيده هنا
برمزية شفافة و نهاية مفتوحة
لاجتهاد المتلقي
***
أهنئك
دمت و دام هذا الألق المتواصل
نزار