

(بداية الحفلة)
رقص على ايقاعات القمر .. ولحنٌ من جاذبية اللقاء...
فأين المفر منكِ سيدتي ؟
عروستي تأتين من ثوب المساء وعناق الضياء
تسلبيني من طرقات الهمس
...
تجعليني في جنون البوح أكثر تمرداً...
ألقاك على مرافئ الحلم لأحقق ما مضى
.
أتأنق من بين حضورك لأكون وسيماً
...
لتكون ملامحي أكثر خجلاً في شفتيك
وأيقنت أن في عقيدة المسافات جنون قربي
...
وقربك مابين حرفي وحلمي جنون عطاء
..
أوراق .... وأقلام .... وشمعه على نور الاشتياق
....
يأتي الصباح وينجلي وأفتقدك أنا أميرتي..!!

كيف تفتقدني وأنت عالمي ولا عالم لي سواك...
فأنت الشروق وأنا طفلتك بدلال الحب....
أرويك عشقا وتسقيني غراما وصدقا...
فأنت علمتني بأن أغزل من ستائر الليل...
حب خيوط الفجر والأمل
....
ومع اطلالة الليل عبر أوردة المساء
...
أتوه في معالمها حتى أتجدد في حضورك
...
وأكون ذاتي التي تشتمها أنفاسك لتعيش
...
أكتب إليك عن أول الدقائق التي تنتمي لعوالمي
...
وعن سطوة الضياء في خدود السماء
...
وعن شفافية عينيكِ حينما تلامس تلك المعاني
...
لن اجادل ورقي كثيراً اليوم فلقد توقفت عن الاغتراب
...
في حصون البعيد لأستكين في عالمك اليوم
...
ولن أتوقف عن خط القلم عبر شفتيكِ
...
فعلى شرفات الحب ولدت أطفال أبجدياتي
...

حبيبتي
...
لا في هذه السطور سأكتب عن شوقي إليك
...
في زمن المسافات التي تكسر أضلع النبض
...
سأدون على ملامحها أحبك
...
فلقد علمت أنها تأتيك كل صباح لتقبل نحرك ثم ترحل
...
علمت أنها تراقص أهدابكِ ساعة يحتضنها الصباح
...
علمت بأنها تزورك فيما بعد عند المساء
...
لتجدل في خصلات عطرك رعايا الغد
...
سأبدأ من عند الغدير المتساقط على كتفيك
...
كبياض ثلجٍ تناثر على مساحات وردٍ يفوقه حضور
...
وسأحتمل اعتراف الجنون أنك تشبهيه
...
فلا يوجد في الكون ما يشبه القمر الذي فيك يبتسم
...
أو الصدف الذي في عينيكِ لؤلؤه يعيش
...
ولا شي

تحليل ابتسامتك يضعني ما بين الحب والحب
...
يجعلني أرتسم على استدارة الكواكب
...
وأتخذ في جنون الموج القطرات
...
أتوه في تلك العيون الغائرة في أحداق شفتي
...
وأستوعب أن العشق حكاياتٌ تعلنها أناملك
...
تنزفها على جسدي لأكون عطرها
...
لأكون حائكاً لضفائر نبضاتها على مخطوطات الحنين
...
اليوم تحدثت إليك وكنت أسمعك ترددين
...
أحبك ملكي .. أحبك شغفي .. أحبك حياتي
...
كانت نغماتك ياذا الروح الجميلة تغسلني
...
من ذنوب حبري لأغدوا ناسكاً في ثنايا عشقك
...
لأتهادى على أوراق الخريف ورقة اعتذار
...
لأيامٍ مضت قبلك عشتها في جاذبية الضياع
...
وفي سخاء الصمت الذي حقنني بمفرداته
...
كنت أردد تراتيل قلبك وهو يخاطب أحشاء شغفي
...
يعيدني إليك ثم يأخذني إليا من إليك لأعود إليك
...
لأتربي على وسادات أضلعك وتتربى حروفي
...
فالقمر يا حبيبة الضياء تثاءب من عيون السماء
...
تخلد في تنهيدة أحداقي لأكتسب لون الاشتياق
...
حديث الهمس الذي تخلدينه في الجوف أعشقه
...
يبقيني في عالم الجمال حيث تكونين بانتظاري
...
حيث أسقي عشب سطوري من قطرات ما تشعرين
...
حبيبتي سأبقى في ملكوتك ناسكاً
...
يتحدث إلى الكلمات فتستمع إليه ليهديها إليك
...
يتنفس الحنين ليرسله إليك جنون ارتقاء
...
فقط أطعمي طفل مشاعري من شفتيك
...
حتى إذا خالط الريق صافي الحروف ارتسمت
...
على نحر الخلود طوق حبٍ تنيره شموس الحياة

<< مشهدٌ يطل على الليل
ورقص في حضور قياصرة الورد >>
ولاشئ يشبهك سوى وردةٌ قطفتها من عينيكْ
...
وأهديتها لتلك الطفلة النائمة على ضفائرك
...
هناك يا أميرتي ارتقبت حدود الشوق
...
وعند سفري إليك تعمقت في فهم الحروف
...
لم أكن لأجد في حواري مع السطور سواك
...
فمن علمت القلب أن يرتمي في احضان الكلمات سواك
...
ومن علمني أن أكتب الحرف من ماسات
...
تتناثر على نحر شفتيكِ لترسم ابداع مشاعري
...
لتكون في اغماضة النور عاشقةً أقبلها كل صباح
...
أدرك الآن أنني على وشك الرحيل إليك
...
فالليل يخبرني عن يقظة الجنون في احشاءي
...
وسباقي ضد المسافات ترهق اللحظات
...
وعجز اليأس عن هزيمتي يشعرني بالتمرد على الوقت
...
ها أنا رفيقتي أستيقظ على آخر نفحات الصباح
...
لأترجم لك بعضاً من نوبات اشتياقي
...
فما أشعره في بعدكِ يكاد يقترفني ذنباً من الحب
...
وما ذنب الحب الذي أقترفه سوى امتنان غرام لك
...
ها انا امسك بأناملي خيوط الليل لأسرد لك الحروف
...
من أحشاء الحنين الذي يجلدني إليكْ
...
من انهمار الحب في اعماقي وارتجافة العاطفة
...
حتى إذا أتى الصباح من جديد
...
طبعت على جبينكِ قبلة الورد في أخاديد الندى
...
وأمسكت الضياء مرسوماً على نحركْ
...
وكتبت لك في أفق العينين حبيبتي أحبك
< نهاية الحفلة >
<استيقظ الصباح أميرة الورد .. سأخلد للنوم للحظات >
...
كعادة الصباح أتى ليأخذ مني روزنامة المشاعر على الورق
...
تتخدره نغمات الصباح ليحكي عن اشتياقي
...
صمتٌ رهيب أفرغ مافي جعبته في أحشاءي
...
حتى استرقت السمع من بين تلك الخطوات
.
بدأت أدرك أن العالم أصبح خاوياً منذ آخر نفسٍ أتاني منك
أدركت أن الخلود ليس أن أتمم ببعض زفراتي
...
بل أحفر في جوفي منك زفرات الحنين
...
منهكٌ أنا اليوم حد الثمالة التي تترنح في انساكابات السطور
...
على جسد أناملي قبل أن أهم بكتابتها
...
منهكٌ أنا كوقع النجوم حينما تحضر زفاف المساء
...
وتمسك بتاج الضياء لتقلده هامة القمر
...
لكنني سأشرب قليلاً من نبيذ معرفتي بوجودك
...
حتى إذا تمددت خصلات ابتسامتك على نحر تلمست أطرافكِ
...
وعقدت على أحداق ملمسك احتياجات الحرير للقبل
...
واحتياج الشكر لصادق الشعور
...
سأبحر على قارب قلمي ومجدافي شفتيكْ

أستأصل من مرارة الحروف أبجدياتٍ تتمرد على زفرة الرحيل
وسأكتبك أحبك على جيد الورق فترقصين أنتي فيه
...
حباً يرقد ما بين الورد والورد في اغماضة خديكْ
...
وفي آخر رمق الخطوط سأسكب على ملامحك قهوة حبري
...
لتتخلد في جداول سعادتك فاكهات حلمي
...
وجلنار تأملاتي .. وسأقول في همسي إليكْ
...
إلى سيدة الحفل الخالد
سيدتي أحبكِ
محمد محفوظ - –صر
عن موقع الكلمة نغم