الأدب1/ك

 صفحة الشاعر منير مزيد الخاصة 

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 


 


 

 

نار الشعر نور الإنسان في القصيدة المزيدية

 

قراءة : عبد الكريم بعلبكي

       بين دفتي هذا المجلد نقرأ الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الكوني الكبير

(منير مزيد) بعنوان "حديقة الشعر اللازوردي " ...

     فهذا المجلد التاريخي يشكل تحفة ادبية وشاهدا على ثقافة واسعة وكثافة فكرية وذهن وقاد تشغله امور علمية في تقنية صياغة القصيدة الحديثة ما يدل على تبحر الشاعر في الأدب ,,فإن قرأت هذا العمل الاحترافي في فنون الشعر استدللت على جمال الكلمة وسحرها ووجدت أنه الحدث التاريخي الجلل بامتياز..

    وهو يضم عصارة فكر نابغة لم يشهد عصرنا مثيلا لها عصارة فكر نير وجذوة وطنية صادقة صافية , وخلاصة تجربة في اتقان تدبيج المفردة الصافية ,لم تصرفه عنها مشاكل الغربة كل ذلك في اسلوب مطبوع بالصفاء تساعده لغة غنية مطواعة تتميز بجمال العبارة ورصانتها ,نقرأها في هذه المجموعة بروية وامعان علّنا نصل الى مراميها فعلا وعملا لتكون شعلة في قلوبنا تغمرنا نورا نستضيء به ونارا تشحذ الهمم وتوقد النفوس...

 ان أحدا لم يقم لحد الآن بدراسةٍ او بتقديمٍ يفي منير مزيد حقه رغم الكثير من محاولات عشاق الشعر والمحترفين,  ولن أدعي بأنني سأفعل ذلك رغم حبي ومحاولتي أن أفيه بعضا من حقه ,لأن غزارة انتاجه أوسع وأكبر وأشمل من الاحاطة بها..وعلى سبيل المثال لا الحصر هذه مقتطفات من دراسات وقراءات لنقاد وشعراء باحثين ابحروا في محيط القصيدة المزيدية

 الساحرة :

تقول د. آمنة الرميلي من تونس :

   يتحرّك (منير مزيد) في شعره على ثلاثة محاور كبرى: فنّية وإنسانيّة وإيديولوجيّة.. المستوى الفنّي قوامه كثافة الرّمز وقوّة الإيحاء، يستمدّهما الشاعر من ثقافة أدبيّة وفكريّة موسوعيّة ومن إلمام عميق بالمدوّنات الأسطوريّة على اختلاف هويّاتها، فينيقيّة ويونانيّة وسومريّة وعربيّة.. وهو ما يحقّق لقصائده أن تمتلك أبعادا تعبيريّة شاسعة، تغري بالتّأويل، وتجعل من لحظة قراءتها لحظة فريدة، ضاربة في آفاق من المعنى شديدة التلوين والتكثيف...

   وعلى المستوى الإنسانيّ يطمح (منير مزيد) إلى بناء خطاب شعريّ كونيّ، عالميّ، منطلقه الإنسان وهدفه، مبدأه ومنتهاه.. الإنسان بلا لون عقائدي أو عرقي أو جغرافيّ.. لذلك يؤثّث مزيد عوالمه الشّعرية بالقيم الكبرى، بالأحلام الإنسانية الكبرى: الحرّية، الحبّ، الجمال، الفنّ.. قواسم مشتركة بين الأمم والشعوب والحضارات وحتى بين العصور والأزمنة، فتركّب الصّورة في شعره تركيبا جامعا وتتقاطع فيها الأصوات تقاطعا عجيبا، قديما جديدا، شرقيّا غربيّا، إسلاميّا مسيحيّا، لا فرق بين هذه العلامة أو تلك إلاّ بمدى خدمتها لجماليّة القصيدة وفنّ الشعر.

    ولا بدّ أنّ البعد الفنّي والبعد الكوني في شعر (منير مزيد) يستندان إلى خلفيّة إيديولوجيّة مّا، إلى رؤية تغلّف كون مزيد الشّعري وتطبعه بطابع مخصوص، والطّابع الذي يلوّن قصائد مزيد واضح، لا يحتمل الشكّ أو المساومة: فلسطين.. الوطن والرّمز والحبيبة التي تولّد صور العشق في القصيدة وترتسم أيقونة عشق أقصى، امرأة كاملة، يموت الشاعر في حبّها ويحيى آلاف المرّات، آلاف القصائد.

الفنّ، الكونيّة، القضيّة، ثلاثة أقانيم تتأسّس عليها تجربة مزيد الشعرية ومنها تستمدّ نارها ونورها بلا توقّف.

تقول: غادة الأرناؤوط / شاعرة وإعلامية لبنانية مقيمة في كندا :

  ( منير مزيد ) شاعر يختزل الوجع الإنساني في قصيدة حالمة هائمة في فضاء مزيدية معمّدة بماء الإبداع وابتكار الصور الشعرية والتميّز اللساني حتى غدت معه فردوسا كوثرها الكلمة وطيورها موسيقى الحروف وخمرها الأسطورة التي يمتاز بها شعر ( منير مزيد ) شاعر الحب والجمال والأرض... 

  ( منير مزيد ) هذا الرافض الثائر المتحول ,ينفض غبار الذلّ عن جبين القصيدة العربية ليرقى بها إلى عوالم الإبداع والابتكار بعيدا من كل تقليد و مبتذل مستخدما كل طاقاته الإبداعية ومخزونه الثقافي العريق وقوة خياله التي تتجلّى في كل قصائده رؤى متلآلئة بجواهر المكنونات الرمزية وأبعادها الفلسفية والايديولوجية الخاصة بمنير مزيد الشاعر الذي يرتحل والقصيدة الى اللاحدود  والماورائيات تأتيه الكلمة طائعة يسيّرها كما يشتهي لرؤيته الشعرية .. يغني ملهمته " الجرح النازف فلسطين قصائد من نور فهي الثالوث المقدس الأم / الأرض/ الحبيبة ..يهديها للعالم قصفة زيتون عطرها ابتهالات روحه التواقة الى "المدينة الفاضلة " ...

   الشاعر المبدع , سيد الكلمة , ( منير مزيد ) .. حالة فريدة في عالم الشعر قد يصدف مرورها مرة في كل قرن ..

طوبى للغة تنطق بها و طوبى لأرض المرسلين التي أنبتت نبيّ الشعر وسيد اللسانيات ...

يقول د. يوسف شحادة / شاعر وأستاذ جامعي فلسطيني مقيم في بولندا:

   على وقع الحزن والألم، ولحن النشوة والفرح، وطعم الحب والشجن، وصفاء الروح، ونقاء المشاعر، يقدم الشاعر ( منير مزيد ) نصوصه ، مستنهضا بها دقائق الخلق وتفاصيل الوجود. يبدأ رحلته المريرة من مرتع "بذرة الخلق"، ليحلق دون توقف، عابرا آخر النهايات إلى ما وراء الوجود، والكواكب، والكون. ولكن الشاعر ينزل بنا من بروجه في أعالي السماء، ليضعنا على أرض الواقع الحالم حينا، الغاضب حينا آخر، الملتهب أحيانا..

( منير مزيد ) يخط حروفه على جدار الإنسانية، متوسلا حبا نقيا نقاء الملائكة، حبا قد يأتي، بل حتما لا بد آت. لذا نجده يواصل الغناء لكل ما هو جميل، وحالم، ومؤس، ونابض بالحياة والفرح. أما صلواته فلا تنقطع حتى يولد الحب أنبياء وقديسين، ويتعمد على جدارية الوطن...

يؤكد الشاعر ( منير مزيد ) علاقته الحميمة بالحب الإنساني الخالص، الذي يستلهم قدسيته من روح الله، ونوره الغامر. ولكن سؤالا يبقى مشتعلا في رأس القارئ: أيجب أن يظل الحب محلقا في سماء بعيدة مختفية وراء حجب القدسية والمثالية الرومانسية؟ يبدو أن الحب لا يمكن إلا أن يكون كذلك، فهو يستقي هويته من الوجدان، ويؤسس كينونته على طيب ثراه العطر. ونصوص منير مزيد هي المرآة، التي تستقصي صفاء هذا الشعور المثالي في أقصى حالات تجلياته، وتمرده، واغترابه، وشقائه، وفرحه...

تقول د.هدية الأيوبي / فرنسا:

  بين روحانية آسرة وشهوات نزقة، بين العشق والتصوف، تنسكب شعرية النصوص عبر نوتات الموسيقى الداخلية للألفاظ ، لتزرع ورد العاطفة والنار في ملكوت الكلمات ويتكئ على خاصرة القصيدة للوصول إلى منطقة مضيئة في الإبداع. لا يتعب من قطاف الصور الشعرية، استعارة وتشبيهاً ومجازاً كي ينسج أخيلة تحلّق في فضاء النص كرفوف يمام.

  الشاعر ( منير مزيد ) يشبه الراعي يسوق حملان شعره إلى مروج فسيحة تجري من تحتها بحور عذبة.

 لا يتراجع عن حلمه بل يسير إليه رغم الحصى، لأن عينا الحبيبة تدفعان حزنه المتورم بالشوق للغناء..

يقول د. حمد محمود الدُّوخي / شاعر وناقد وأكاديمي من العراق:

(منير مزيد) اسم إبداعيٌّ متمكِّن من أدواته وله ما يميِّزهُ في المجال القوليِّ ، فهو فاعل في حقل المعنى .. شاعرٌ _ دائماً _ وروائي ومترجم ..

اسم ارتفع كثيراً ولم يعد بحاجة للغة الطبول ، وهو يؤكد لنا ذلك بمجموعته الشعرية..

التي تنهضُ على لحظة شعرية حساسة تنقدحُ بعيداً في جيوب الذات .. تلك الذات المحمَّلة بحسَّ الفجع المسكون بهواجس الفقْد..

يقول طارق مطاوع / أديب وباحث أدبي من مصر:

دائما كنت أقول لنفسي لابد من وجود شاعر في مشارق الأرض ليس ككل الشعراء ,شاعر يمتلك السر العلوي للكلمة وبأمكانه أن يهمس بأنشودة الحب ويحمل الحلم لكل الأحياء فيعانقون الحياة ويحلقون في سماوات الله على بساط الحب والحق والحرية واللذة الأبدية ,شاعر ينفخ في الناس بسمو الروح فيحررهم من العادات والتقاليد والأفكار البالية والعاهات الفاسدة التى تحول بينهم وبين ادراك النواميس العلوية , ما أجملك أيها الشاعر ( منير مزيد ) وأنت تنثر بذور روحك المحبة للحب اللانهائي الذي يهبط من السماء فيكسو الأرض بجمال أبدي وستأتي اللحظة التى تقف فيها كلماتك العلوية على القصيدة الأبدية ويتحقق فيك نبوءة الشعر والمعجزة الشعرية..

تقول سلمى بالحاج مبروك /شاعرة وناقدة من تونس:

يبدو الولوج إلى عالم الشاعر ( منير مزيد ) و كونه الشعري الساحر بمثابة رحلة سندبادية خرافية تحملك إليه أجنحة لغته الخيالية المترفة بالصورة الشعرية المجازية والمتخيلة حيث فجائية الالتقاء بنص يقطر غرائبية من حيث كثافة الأسطورة وتعدد المرجعيات الثقافية يبشر بتفتح نص الوجود شعرا على أنطولوجيا شعرية جديدة تلتحم ببراءة الصيرورة لتتحول اللغة معه من مجرد أداة لتواصل وحتى لممارسة الهيمنة والإخفاء والتمويه ومجالا لفوضى اللوغوس المعمد بعصر التقنية وتصحير الوجود البشري وتحجير كينونته إلى عالم تتحول فيه لغته إلى مأوى الوجود ومسكنه. ...

يقول جمال عبد الكريم آل حمود - شاعر وكاتب من السعودية:

 الحديث عن الشاعر الكوني المبدع وشاعر الحلم  ( منير مزيد ) غير ممكن من خلال مقالة هنا أو مقابلة هناك . فما قدمه وما يقدمه شاعرنا المبدع من جهود أولاً في سبيل نثر الثقافة والأدب العربيين على المستوى العالمي إن من حيث النتاج أو من حيث الترجمة لم يكن بالأمر السهل أو الهين كما يمكن أن يتصوره البعض . ونحن إذ نتحدث عن الشاعر الكوني المبدع  ( منير مزيد ) لا يأتِ حديثنا عنه من فراغ . فما قدمه وما زال يقدمه غير خافٍ أو محجوب . ما قدمه الشاعر  ( منير مزيد )من جهود مميزة وخارقة في مجال أنطولوجيا الشعر العربي والعالمي والتي بلغت حتى الآن العشر ، هي إنجاز غير مسبوق . إذ لم نسمع أو نعلم أن احداً قدم هكذا عمل من قبل . هذا إن كنا نتحدث عن جهد قدمه ولا زال شاعرنا المبدع ، فكيف بنا إن أردنا الحديث عن شعر وشاعرية  ( منير مزيد ) . في هذه العجالة ولأن المقام لا يتسع للسرد وذكر وتحليل أعمال منير مزيد الشعرية فإنني سأكتفي بالقول أن شاعرنا الرائع ليس شخصاً عادياً أو شاعراً عابراً . فإلى جانب شاعريته دلت قصائده ونتاجه على موسوعة شعرية واسعة لا يحدها مكان أو زمان . ولا تعترف بالقطرية بل هي موسوعة بحجم الوطن العربي الكبير . فعندما يكتب الشاعر المبدع الفلسطيني ( منير مزيد ) ونقرأ ما كتب فإننا نرى فلسطين الأم لا تغادر حروفه ولا تغيب عن كلماته لكنها تكون حاضرة كوطن عربي كبير..

فالشاعر  ( منير مزيد )الذي أخذ على عاتقه نشر الثقافة والأدب العربيين على مستوى العالم لن  يكون بمقدوره ولا يقبل أن يكون إنساناً قطرياً ..

فإذا كنا ولا زلنا نذكر الشاعر الكبير الراحل نزار قباني ، الذي أعطى لهذا النوع من الشعر نكهة ولون وترك بصمة لا تمحى ، وإذا كنا نذكر ولا ننسى الشاعر الكبير الراحل محمود درويش وما قدمه من قصائد لا نزال نرددها ونتغنى بها ونشم بها رائحة الأرض والوطن ، فإنني وبكل ثقة أقول أن منير مزيد أحد أعضاء هذا الثالوث الذي اسهم وبفعالية في إثراء مسيرة الأدب والثقافة العربية ويما يؤهله وبحق أن يكون شاعراً عالمياً ..

وبنفس الوقت أقول وبكل ثقة أن إسم الشاعر ( منير مزيد ) سيظل مرادفاً لكل نجاح تحققه الثقافة والأدب العربيين في المحافل العالمية التي بدأت تدرك ماهية الأدب العربي من خلال ما قدمه ولا زال شاعرنا الرائع..

فهنيئاً للثقافة العربية وهنيئاً للشعر العربي تحديداً فارساً لا يزال في جعبته الكثير والكثير..

يقول محمود فهمي عامر / شاعر وناقد فلسطيني مقيم في قطر:

 ( منير مزيد ) شاعر يتعامل مع الكلمة الشعرية بفطرته الإلهية وتجربته الصادقة مع حبيبته التي جعل معظم إنتاجه الشعري يتغنى بها من واقع حلمه الذي يتمنى أن يرى واقعها الحقيقي خلاله فيها..

نحن هنا مع شاعر نادر في تجربته الشعرية الصافية التي تحدق في مرحلة المرآة ومفهوم الحلم والحبيبة ، نحن مع شاعر حقيقي يعيش حلمه ويسعى ليكون واقعا ، نحن مع شاعر يسجل الحلم في قصائد يشقى الكثير في جعل القصيدة حلما، نحن مع شاعر انحنى له الخيال من واقع حلمه، وشاركته اللغة المجازية شاعريته الحالمة في مخاض تجربته الواقعية..

تقول نجاة الزبابير / شاعرة وناقدة من المغرب:

 ( منير مزيد) ؛ هذا الشاعر القادم من طريق أورفيوس عازفا على ناي الشمس ليقرع باب المعنى، كلما غصنا في حبره ابتلت نفوسنا من عطر كتابته. ...!

فماذا نكتبه عنه؟ وهو مطر إنساني يهطل على أرض الشعر ، جَسَدُهُ وَرْدَةٌ جريحةٌ تفتح من خلاله كل المدن أحزانها، ومن أقواسها نقرأ أسراره...فهو متعدد في واحد، فتح أهداب عمره أمام الإبداع الكوني الذي ملك مفاتيحه، وصعد في جدائله، تتقاسمه مرافئ كتبت تاريخه فوق عتبات التميز. فهل خطواته عاصفة تسكن جسد الأبجدية، ترسم بريشة الدم والحنين زمنا آخر كما فراشة الحلم؛ الذي كلما شدت بي الريح رحالها نحو أوطانه، وجدته يعزف لليلاه قصيدة وجودية تتناغم فيها لواعج نفسه، فيغدو عاشقا للحرف والحب تسكننا موسيقاه؟

يركض في هذا الزمن العاري فوق نوتات البهاء، ممددا فوق سرير الماء، حيث تولد قصائده من رحم الروعة، فضاؤها سنابل، وبرقها بردة ينسج مهرتها من شفاه الضوء. فيا لهذا الشاعر الذي تمطر قناديل حبه ضياء، فيغدو كما الوشم المزروع في خاصرة صوته الشعري...!

إن شعر قيصر الشعر الإنساني في الوطن العربي منير مزيد، برق يضيء مشارف قَصص تمتطي هودج الحلم، يتفيأ ياسمين الحب، فتغدو حبيبته فيضا من نور يعفر كَفَّ لغاته، متحولا لقصائد يرويها الرواة وهم حفاة بين جدائل الآهات. فهل هو أنين الفقد من يقوده نحو شبابيك الحرية الموصدة؟

نعم هو كذلك؛ فهذا الشاعر الذي تتنفس حروفه حرائق هذا الزمن المعجون بالكآبة، يهوي في لجة الغربة، يتناثر قلبه بين الرماد، فأي صلاة تلك التي تتعطر بأنفاس حنينه للوطن؟

تقول سلوى بن رحومة / شاعرة وكاتبة من تونس:

هو لغة كالماء تجري ، الشعر فيها قربان لآلهة الأرض والحب ، الشعر مملكة الروح وخطاها على الأرض ، الشعر نفحات من ملائكة الرحمان والقصائد أزهار بطيب الجنة وطعم الحياة..

( منير مزيد) المتفرد في لغته في مناخاته ، إلهامه وصوره ، في مواضيعه وإشكالياته ، يكتب

للمرأة ، للقصيدة ، للأرض وللإله . ..نعم ، فالحب عند منير مزيد لا يختصر في موضوع المـرأة و إِنَّمَا يمتد معه إلى الأرض وإلى الذات العليا .. تلك الذات التي تتسلل الى قصائده وتختبىء وراء جملها في بساطة وسلاسة مستعصية هي سر( منير مزيد)..

 هذا الشاعر الفلسطيني الذي عشق اللغة وكل اللغات كتب صمته وصوره على جدران الحياة بصوت مغدور وأوجاع متعاقبة..

( منير مزيد) اختصر آلامه وآلام العالم في كلمات ،إختارَ لها لغة الشعر حتى صار الشعر لغة لفلسفة الحياة , لغة تفكر وتشكل أجمل آت .. الشعر فيه سلاح يهزم كل الصعاب وإن اختلفت الوسيلة عن البقية إلا أنه يعلم إن الكلمة تحكم الإنسان والعالم أيضاً وليست فقط البندقية..

 في جل قصائد ( منير مزيد) نلاحظ تفرده في العبارة والاختيار كما قلنا وهو اختلاف مع جل الأقلام العربية التي تكتب الشعر ومأتاه مصادر منير مزيد المتنوعة والتي اضافت إلى شعره نفسا جديدا علينا فمزجت روح الشعر العربي بنفحات الشعر الغربي وعبير لا نعرف من أي القصائد يآتي عبقه..

يقول محمود الديدامونى / شاعر وأديب من مصر:

 ( منير مزيد) شاعر يجيد العزف على قصيدته ويسعى جاهدا لوضع بصمة حقيقة فى هذا الشان من خلال فكرة الاستعاضة أو كسر المألوف فى قصيدة النثر فنيا وتجاوز ذلك بالاستعاضة بالصورة الشعرية باعتبارها بديلا لفكرة الموسيقى الداخلية للنص الشعرى ، على اعتبار أن الفن التشكيلى قد يكون أكثر قدرة من الموسيقى فى العملية التخييلية الإبداعية ...

تقول هدلا القصار/ شاعرة وكاتبة من لبنان:

   ( منير مزيد) شاعر لم تصنعه القصيدة ولم تصنفه الكلمات، يهرب من اللغة المعسكرة يرفرف تحت جناح مخيلته يحلق كالنوارس في يقظات السماء يرسم اله العشق يحلم بمرضعاته الثلاث، الأم الأرض الأنثى، حيث يوطنهم على أوراقه يوزع جيناته على أجساد القصيدة يحملها تاريخ الأساطير التي تتشابه مع مفهومه الفلسفي من خلال وجوده يرسم تضاريس الانصهار في يقظته يحول الأرض والأشياء والطبيعة إلى كائنات تتحرك أمامه تعتمد صوره الشعرية على علاقته بروح الومضة التي تنبثق من حواسه وتفاعله مع الحدث الإنساني يحمل رؤيته بكل عفويتها وانبثاقها يغوص في محتواها يستنهض القصيدة من غفوتها ليرمم صور الوطن المهملة على الخرائط، يخاطب كل أنواع الوجود يحاكي الإنسانية السياسة الديانات الآلهة والمعابد ويجسدها كطفل فقد نهده فهو بالأصل يعني الأرض التي لا تشبع لهفته منها، فلا شك أن هذه الإنسانية السوسيوثقافية المرتبطة بمعايشته للعاطفة التي منحته مرآة ذاته تجمع بين الرجل والمرأة والكون في شخصية الشاعر منير وهم الاناء الموحد في مجموعاته التي استخدام فيها ساحته السردية المتعددة الجدال والحركة داخل مفهومه الكينوني...

يقول محمد الصالح الغريسي / شاعر وأديب من تونس:

  تجمع نصوص ( منير مزيد ) في أغلبها، بين وحدة الموضوع ،و تعدّد العوالم و الأنساق الّتي تتشكّل منها هذه النّصوص،يحدوه في ذلك هاجس واحد، هو معادلة الإنسان الذّات، و الإنسان الجوهر.لذلك يكاد يغيب مفهوم المكان ، و كذلك مفهوم الزّمان، في كثير من نصوصه.و كأنّه يأبى أن يسجنها في هذا الحيّز الضيّق أو ذاك،خوفا عليها من الجمود و الموت.لهذا السّبب ، و لأسباب كثيرة أخرى ، كان شعر (منير مزيد) عابرا للقارات، بل و عابرا للثّقافات. و لا غرابة فالشّاعر يتقن عديد اللّغات ، و يحرص على ترجمة نصوصه بنفسه.و حرصه على

ترجمة نصوص أخرى من الشّعر العالميّ إلى العربيّة،لا يقلّ عن حرصه على ترجمتها إلى لغات أجنبيّة أخرى...

يقول عبد الله أبو العباس / فنان وناقد من تونس:

لقد وفق الشاعر (منير مزيد)  في أن يجعلنا  مثله نحفر  في ذاكرتنا و أمكنتنا الطفولية و نعود إلى طبيعة حسية  و صفاء من شهد المعنى و المعرفة إنه أنا و أنت و كل ذات تخطت بوتقة الخاص نحو كونية مفتوحة تتجـاوز حدود اللغة و العــِرق و المسميات.  إنه حضارة المعنى يرتحل دون هدأة في تاريخ اللحظة الشعرية و يتماهى مع صوره عله يستعيد شيئا من أزلية الرغبة المتجددة رغبة الوجود و الحياة...

تقول رحاب حسين الصائغ / شاعرة وناقدة من العراق :

وان كل ما يحيط بنا (به) الشاعر منير مزيد اخرجها من زمكانية هذا العصر، حل محلها المفروض الصعب، كأنه يثبت فكرة، ما فائدة الحياة، ان لم تعاش خارج حدود الاوهام المتشابكة أشواكها حولنا، الحياة مصطلح لم يدخل فهم الادراكات الكبيرة عند أغلب الناس، في ظن البعض، الحياة هي توكل لسير الايام وما تجرف معها من انصياع لا بد منه كي تستمر، عند الآخرون، هي مجرد مفردة متوارثة لا تعني لهم شيئاً، أما عند الشاعر منير مزيد، هي مواسم العمر/ جزر القلب/ تداخل اللحظات بكل ذراتها المتماسكة باهداب الزمن، منذ أول ساعات الوعي للمدرك والمعاش، مع اشتعال الرغبة بالاحاسيس الفتية، الحياة سلة مملوءة بأنواع الفاكهة، ولذائذ السعادة، جسد يدركك/ شهوة تستعر/ رغبة تسن الأعماق/ التحام كوني بين آدم وحواء/، يحيل حتى رغبة الخالق إلى صفح وتعاطف ليوم البعث، والزمن المجهول بعد الموت، من أجل البقاء، والذي يعني الحياة، يحدث كل تطاحن في هذا العالم، نتيجة رغبة بينها وبينه لم تصل ذروتها، كلمة (الالوان) لو دققنا قليلاً في كلمة ألوان، نجدها تحتوي التناسب في التجاذب والتنافر، لأنها في تغير وتغيير دائم وتجدد مستمر، الطبيعة/ نفس البشر/ الولادة/ الجمال/ الحب/ الفرح والحزن/الموت والمرض...

يقول محمود محمد سليمان إبراهيم / شاعر وناقد من مصر:

 (منير مزيد)شاعر مرمز بطاقة آنية تتوالد وشحنة لغوية أفرزتها روح الشرق رغم الغربة التى يعيشها الشاعر ويتمثلها بين هويتين ولغتين مختلفتين فلا ننسى أن (منير مزيد) شاعر عربى يكتب بالعربية والإنجليزية ويعيش برومانيا فى اوربا لنجد القصيدة التى تعتمد على المفارقة والاحتمالات والتى استقطب شاعرها روح اللغة فلا يبدو معه النص كما يبدو مع غيره من شعراء المهجر الذين تأثروا بالنص الغربى وأصبحوا ناقلين ماهرين أو مترجمين لنص غربى فالإختلاف فى نصوص(منير مزيد) هو تلك الحميمية الشديدة لروح اللغة والبناء لنص شعرى جديد ومختلف...

إن رغبة الشاعر فى أن تكون لغته جديدة وقوية رغم عاديتها جعلته يدخل بلغته عوالم تخيلية مفارقة كثيفة ودالة وهى اللغة التى تخترق أفق المتلقى بسهولة ويسر أيضاً وإن كان (منير مزيد) قد تحرر من نمطية الايقاع الكلاسيكى وجمود الوزن فيه إلا أنه أمسك برؤية صادقة وموسيقى داخلية متعانقة وهادرة الدلالة والايقاع...

تقول راضية الشهايبي / شاعرة من تونس:

الشاعر أما إن يكون كونيا أو لا يكون.. الشاعر أما إن يكون شاسع الروح أو لا يكون.. الشاعر أما إن يكون عالي الإنسانية أو لا يكون ... الشاعر أما إن يكون مالكا للغات أو لا يكون... الشاعر أما إن يكون مجهر جمال أو لا يكون.. و (منير مزيد) هو كل هذا لذلك هو شاعر كوني ينقل لنا الجمال الذي لا نراه وينقل لنا الشعر الذي لا نفهم لغته ويعكس لنا جمالية الذات الإنسانية حين تتفانى في حب الإنسان في روحه الخالصة...

يقول حسن حجازي / شاعر و كاتب و مخرج مسرحي من لبنان:

   منذ البدايات إستطاع الشاعر  الكوني (منير مزيد) أن يقرأ في خطوط القدر لغز رسالته المفتوحة على كل العوالم ، متمرداً على القيود ، متحرراً من عتمة الكهوف والدهاليز ، يجوب صحراء الحياة القاحلة دون أن يُخدع بسرابها ، يحدّق في أرجاء هذا العالم الذي إستحال إلى غابة دون أن يؤمن لحظة بشريعة الغاب .. أغلق مفكرته على كل العصبيات المفترسة .. أغمض عينيه وفتح بصيرته ومشى على موج بحر الحقيقة متأملاً .. وهناك عند الأفق الذي يفصل الأرض عن السماء ، لم يخفي عطشه إلى المعرفة ولهفته لمعنى الإنسان ، فنهل من معين التراث الديني والإنساني واستغرق في الحداثة دغدغت الأساطير خواطره وألهبت خياله أحلام الأنبياء والقديسين، فارتوى في هجرته إلى الحدود القصوى ، لكنه في غربته لم يتغرب عن ذاته وأمانيه الكبرى عرج إلى عوالم الإبداع حتى بلغ مرتبة الريادة...

  (منير مزيد) رائد في عطائه ودائرة إهتمامه وإنتاجه ، فهو ثروة أدبية وثقافية و إنسانية ، إستطاع ان يجمع في مائدته الأدبية والمعرفية بطابعها الإنساني والحضاري ما تعجز عنه تلك الوزارات المرصودة للثقافة الرسمية خاصة في عالمنا العربي ، وقد توسّل لبلوغ الهدف شاعريته المبدعة ودراساته المنوعة وترجماته العديدة ومشروعه الحضاري انطولوجيا الشعر العربي والعالمي...

تقول زهور العربي / شّاعرة ونّاقدة من تونس:

 (منير مزيد)  ..كائن شعريّ كونيّ

أجدني أمام حالة شعريّة غريبة مثيرة معطاء دائمة الحركة لا تهدأ إلا لتبدأ من جديد مسكون بالحرف يغرق في محابر القواميس ولا يستأنس الاّ بقلمه الذي يلازمه باستمرار يترصّد معه كلّ حالاته الانفعالية وانكساراته وأشجانه وآلامه ليدوّنها ويوثّقها بكلّ صراحة و إتقان ولكن ليس بصفته مؤرّخا بل بصفته شاعرا كونيّا مميّزا شعرا ودراسات وترجمة....

قلم ليس ككلّ الأقلام أنّه الخليل المخلص والوفيّ الذي عوّض شاعرنا عن هذا القحط الإنساني الذي نعيشه أو بالأحرى يعايشه شاعرنا وهذه الغربة الوجوديّة التي تدمي قلبه وتقرّح سنّ قلمه ترجمة لنزفه العميق الذي يحاول هذا المسكون بداء الإبداع إخفاءه بالتّعبير عنه في أشعاره رمزيّا وإيحائيا واستعارة ومع ذلك لم يملّ هذا القلم صاحبه وكلّما تورّم سنّه بلسمه بقصائد الأمل وكلّما جفّ حبره هرع لمحابر القواميس ليرتوي و إلى مفردات الجمال ليستردّ نضارته....

انّه الجواد الذي يمتطيه فارسنا المنير منير ليصول ويجول في عالم الشّعر العربي والغربي وليقول لهم أنا هنا (منير مزيد) ذلك الفلسطيني المهجّر الغريب ... لم تلفظني القصائد ولا القواميس مثلكم إنها صنعت مجدي ونصّبتني على عرش الكلمة وألبستني تاج الشّعر الكوني

ليقول أنا هنا الشّاعر الإنسان أحتويكم يا من تضيق بكم أنفاسكم .أنا هنا رمز للعطاء أتنفس النّقاء وأصنع من كلماتي عوالمَ تسع كلّ الكائنات حتّى أشرسها أنا هنا في مدى أشعاري أروّضها وأعلّمها فنون السّلم والسّلام وبالحبّ أأسرها أنا ذلك الغريب الهائم ابحث عن الأمان لوطني وانشد البقاء لشعري الذي أكتبه بنبضات قلبي و بأنّات تدمّر روحي أنا هنا أدمنت لعبة الموت والحياة نعم أموت مع كلّ قصيد لأحيا مع نهايته لأموت من جديد وأحيا وهكذا ... وبين موتي وحياتي اصطلي بنار البوح حتّى أصبح رمادا تبعث منه القصيد كعنقاء ماردة تجول كلّ العالم رسول سلام وحبّ ورحمة ودعوة للتآخي ودرس في العطاء....

تقول هدى حاجي / شاعرة من تونس:

عناقيد دالية السماء تتدلى الينا شهية مؤتلقة بحبات الدهشة..حين نقطف من كروم شعر (منير مزيد) قصائد النور الكريستالية تضاء اعماقنا بفوانيس الرؤى الكونية التي تجعلنا نسافر في مركبات الغيم اللازوردية الي حدود الشمس نتنفس عبير فراديس اللغة الحالمة التي غمست خلاخل قدميها في ضوء القمر و جاءتها الانهار تسعى كي تعمدها بمياه العذوبة...المفردة التي تغزلها انامل(منير مزيد) حورية تراقص جدائل الكواكب تضئ عتمة الكون و تضمد جراحاته ببلسم الرقة و النعومة و تفرد للبهجة اجنحتها القزحية كي تكسر قيود العتمة و تطلق ملايين الفراشات الملونة لتوحد ملايين القلوب هنا و هناك و تزرع وردة مكان لغم و تضئ شمعة في ظلمة قلب..قصائد (منير مزيد) هي انتصار النور على الظلام و الحب على الموت و الحرية على القيد ..هي فلسفة الجمال حين يرفرف باجنحته في سماء الكونية كل قلوب الناس جنسيته....

تقول منى محمود / كاتبة من مصر:

  الشاعر والأديب والمترجم الكوني (منير مزيد) صاحب بانوراما أنطولوجيات الشعر العالمى والذى يؤكد من خلالها إن الثقافه العربيه وخاصه الشعر والأدب ينصهران فى بوتقه واحده لا تحكمها حدود أو جنسيات وإن الحضاره العربيه التى غزت العالم وأثرت فيه لم تكن حضاره مصريه أو مغربيه أو فلسطينيه ...لم نعرف للشعراء القدامى جنسيتهم بقدر ما وعينا وتذوقنا إبداعهم والشاعر (منير مزيد) قد تبنى فكره حوار الثقافات والتقاء الحضارات بهمه عاليه تتمثل فى مبدأ أن يتعرف كل طرف على ابداع الآخرين ولا يدعى أحد أنه يملك ناصية الإبداع وإنما كى يقر كل طرف أنه يملك زاويه من زوايا الإبداع اللا متناهيه وأن تنصهر جميع الثقافات فى بوتقه واحده لخلق بيئه وأرضيه واحده مشتركه على مستوى شعوب الأرض يتعرف فيها كل مبدع فى مجاله على الآخر ولا يستنكره حيث أإنالتنوع الثقافى هو ناموس كونى يؤمن بالإختلاف ولا يدعو أحد أن يغادر موقعه الثقافى وإنما لإكتشاف المساحات المشتركه وبلورتها والإنطلاق منها مجددا بعد حدوث التلاقح الثقافى....

يقول د. بشار القيشاوي إعلامي فلسطيني مقيم في رومانيا:

يعتبر هذا المجلد التاريخي إثراء للحركة الشعرية العربية وخاصة أنها تفتقر إلى الشعر الإنساني وإثراء للشعر العالمي والإنساني و ثروة فكرية و أدبية لا تقدر بثمن فهي تحتوي على أفكار تدعو للحوار والحرية والتعايش السلمي الحضاري بين الثقافات وجمعها فى بوتقه واحده بعيدا عن التطرف والعنصرية وهناك رؤى ميتافيزيقية ولغة شعرية ساحرة تعتمد على الإيحاء والتصوير و التكثيف والاختزال وأحلام وأهداف نبيله وقصائد من نور معتقة برحيق الحب والجمال والسحر والعذوبة والرقة حتى أصبحت القصائد المزيدية فراشات وبلورات سحرية وطيورا وأشجارا و أزهارا وعطورا جاءت مع آدم عليه السلام من الفردوس العظيم ولا أبالغ إذ قلت بأن

 (منير مزيد) واحد من كبار عظماء الشعر في  تاريخ الشعر والحضارة الإنسانية ...

تقول منى عارف / أديبة من مصر:

قصائد(منير مزيد) قوالب حديثة تصبح للكلمات معانى مختلفة الزوايا و والأبعاد فن برائحة العنبر والأقحوان تترامى صور  لأماكن فوق الخيال تبحث بعد حدود الممكن عن هذا الإنسان وقلبه الذى يعكس كم هائل من الحنان جئنا الى هذه الدنيا لكى ننعم بالحب والسلام وهذه رسالة لا يسعى إلى تحقيقها إلا أديب له وعى وإدراك مغايرا يستطيع أن يشكل معنى جديدا فى فضاء الثقافة بل ويتباهى به كل عربى فى كل زمان ومكان وينشئ جسورا ما بين الأوطان الشاعر والمبدع القدير هنيئا لنا بك ونفخر ودائما وأبدا ذلك السراج الوضاء حامل المشعل (منير مزيد)....

يقول محمود الأزهري / شاعر وناقد من مصر:

الشاعر الفلسطيني العربي (منير مزيد) هو واحد من الشعراء الكبار المعاصرين إبداعا و موقفا و عطاءا و هو مثال للشاعر العربي القادر على المساهمة الفعالة والإيجابية في حضارة عصره و التفاعل والانفعال مع مفردات الثقافة من حوله ، فهو شاعر كبير بعطائه الشعري الكبير والكثير والمتعدد والمتنوع – له أكثر من خمس عشرة مجموعة شعرية – و هو شاعر كبير لما تتميز به قصيدته من جدة و دهشة و إبداع له صفة الإنسانية رغم عدم تخليه عن القضايا الإقليمية والمشكلات المحلية فهو مدافع كبير عن القضية الفلسطينية و حق الفلسطينيين في بناء دولة حديثة على أرضهم المغتصبة منهم و تتميز قصيدة منير بحرصها على التصوير الشعري الصامت لكأنه فنان يخط بريشته رؤاه و أفكاره مبتعدا عن حالات الضجيج و الصراخ و إصدار الأحكام المسبقة عبر عصورها المختلفة و للشاعر المبدع منير مزيد دوره الفعال في الحوار بين الثقافات المتنوعة والحضارات المتكاملة فهو من موقعه في المهجر يقدم صورة مشرقة للعربي المبدع و المثقف الحر البعيد عن التطرف والمناهض للإرهاب والمكافح من اجل صيرورته في الحياة كريما حرا و هو يقوم بدور عجزت عنه مؤسسات ثقافية كبيرة في الدول العربية الكبيرة من خلال ترجماته لعشرات الإبداعات العربية إلى اللغة الإنجليزية و التي تترجم إلى الإيطالية و الفرنسية فور ترجمة (منير مزيد) لها ثقة من المبدعين في أوروبا بالشاعر منير مزيد واختياراته وأنا هنا لا يفوتني أن احي الشاعر (منير مزيد) على ترجمته لكتاب حين يغنى النهر و الذي ضم بين جوانبه ترجمات لعشرات القصائد لشعراء مصريين يمثلون الشعر المصري في كل بقاع ومدن وقرى مصر دون أن يتقاضى منير مزيد أي مقابل مادي حول ترجمته الأولى للشعر المصري والشاعر (منير مزيد)يستحق التقدير لأنه ينفق الكثير من وقته للتواصل والاتصال مع المبدعين العرب عبر وسائل الاتصال الاجتماعية الحديثة دون تفرقة بين مبدع كبير أو مبدع هاو و مبتدئ بل يتعامل مع الجميع بحب وود وسعة أفق دون تكبر أو تعال أو ركون إلى برج عاجي كما يفعل عدد من عتاة المثقفين في بلادنا العربية الوقورة غير محبة للشباب المرتعشة من وجودهم تحية وحب وتقدير للشاعر العربي المبدع منير مزيد و أدعو كل الجهات المختصة و المسئولة للمساهمة الفعالة في دعمه و ترشيحه لنيل جائزة نوبل فمنير يستحق هذه الجائزة و الشعر العربي يستحقها أيضا و يكفي الشاعر منير قدرته على العطاء وتنوع إبداعه وكتبه الكثيرة التي تنقل صورة مضيئة عن الإبداع العربي المصري والتونسي والسعودي .... الخ إلى الآخر الخائف منا والمخدوع بسبب الصورة الزائفة التي رسمت له عنا....

نعم...  ربما ابراز دوره الريادي في هذه المرحلة سوف يوضح لنا الصورة عن مزيد كنموذج متفرد بين أدباء عصره سواء من خلال وفائه للمبادئ والقيم التي كرس لها حياته وفكره او من خلال شخصيته النضالية التي عرَّضها أصرارها على تحدي الظلم والتشريد بين الأوطان العربية والأجنبية أو من خلال مناهضته وصدامه المباشر مع أصناف المتخاذلين الرجعيين في البلاد العربية الذين كانوا وراء أبعاده ..

الشعر عند (منير مزيد) كالمرأة المحبوبة الخارقة التي لا تقبل تهاونا ولا شراكة – اي تهاون وأية شراكة – في الحب , والا فان المحبوبة لن تمنح عاشقها الشاعر اكثر من النظرة العابرة , او الملامسة الخاطفة , هذا اذا لم تهجره كل الهجران . وهكذا لمع هذا المتيم المولع العاشق لجودة الحرف حتى أخلت الكلمة لشاعرنا الكبير مانحةً اياه التجلي والابداع فتكرم علينا بانجازاته السحرية ....

كيف لا وهو صاحب الخيال الشعري المنفلت من عقال الموضوع والذات , المحلق في مساحة لانهائية فخلق صوره الفكرية الادراكية وأدرجها في رحاب الوعي ترشيدا للانطباعات المتكدسة من نضج تجربته الغنية بالفكر الشعري الذي دخل الوعي الانساني الجماعي في لحمة وسداة القصيدة فصنع وحدتها المؤلفة من الفكر والموضوع وروعة الصور التي عكست اسلوبه الفني الرفيع الذي بلغ الفهم الجمالي للعالم ..

   التمييز اللساني عند شاعرنا الكوني (منير مزيد) يقوم على تقابل بين أنماط تستند الى وحدات ترتبط بالدال والمدلول, لتجسد قالب الفكرة بلغة مثلى قادرة على تمثيل جميع منظومات العلامات الأخرى, وسواء أكانت هذه العلاقة موجبة أم سالبة فإنها بذلك تشكل تجسيدها الايديولوجي بمفردات استطاعت ان تعبر عن لغة صاغت عالمه الشعري فتبلور حدس أعماقه بنسيج جذّف في اعماق اللاشعور حتى غدت الكلمات تتجاذب أفق العالم الشعري ترجمةً لفنيته العالية بلغة خاصة , لغة ابداعية تجاوزت اللغة العادية لتكتسب سمات خاصة بها وابعادا ميزتها عن غيرها التقريرية الى لغة ايحائية ,,فالإيحاء عند شاعرنا المتميز منير مزيد بات سمة ً من سمات العلاقات الداخلية التي ربطت بين وحداته اللغوية وتراكيبه مفرداته الايحائية التي اعتمدها بكل مستويات عمله اي مستوى المنظومة الصوتية في اللغة والمستوى الصرفي ومستوى التراكيب او المستوى النحوي ومستوى المفردات ومستوى الدلالة وهي مستويات متراتبة بمعنى ان وحدة المستوى الأدنى تدخل في تركيب وحدة المستوى الأعلى لتكون عنصرا سحريا فيه كل العلاقات السياقية من تجاور وتآلف بين المفردات بوحدة كنائية فكرية امتدت خطوطها الصورية واختلطت وتداخلت في اتجاهات أفقية وشاقولية فارزةً اللوحة الشعرية الكلية المتألقة مما عكس خبرته وقدرته اللغوية بتشكيل جداول ابداعه المبهر وفقا لما تقتضيه علامات السياق لبنية متجانسة في اطار منظومة القصيدة حيث الكناية راحت تتفتت الى حلقات كنائية.

  متعاضدة برزت في كل جملة شعرية دون ان تفقد مغازي التجليات الشعرية بقوة ذهنية استطاعت ان تحرك النفس وتفجر من حقيقة وخيال ما التقط من احلام وحوامل الاحلام.

وهذا يؤكد لنا يوما بعد يوم أن الشعر العربي ما زال بألف خير بوجود الأديب المترجم الكوني الاستاذ (منير مزيد) سيد اللسانيات في النص الشعري الحديث.

  إن معظم الباحثين والنقاد يتفقون على أن تاريخ الشعر الحديث في هذا القرن هو تاريخ تجارب مستمرة في جميع عناصر القصيدة : في الشكل واللغة والصورة واللهجة والموقف والموضوع . كانت هذه التجارب تنزع باستمرار نحو التوصيل الى نقطة اللقاء مع النهضات الشعرية المهمة في العالم ,وقد اجتمع هذا كله بتمرس الكاتب والمترجم الشاعر منير مزيد الذي درس جاهدا مدارس الشعر بكل مراحلها , التقليدية الجديدة وطلائع الرومانتية والرومانتية والواقعية الاشتراكية والرمزية حتى وصل الى ما آلت اليه هذه المرحلة من اشكال الشعر المرسل والشعر المنثور والشعر الموزون على غير العمود الخليلي وسوى ذلك من تجارب شكلية وفنية وفكرية والملفت في المزيد انه استطاع ان يربط الحداثة الشعرية بتجربة فنية ابداعية أخذت بسيرورة التحديث في مسار التجربة الشعرية برمتها ..كيف لا وهو: الكاتب مبدع والمترجم العملاق الذي اتسم بفنه الرفيع , لأضحت تجربته الشعرية مدرسة جديدة ذهبت بقصائدنا من العربية الى مصب نهر ابداعها العظيم ,,نعم لقد بات المعيار الأوحد في عصرنا للتحديث بعيدا عن صراع الهوية لفهم طبيعة الشعر وبنيته وتكوينه فأشرقت قصائده سحرا في لغتها وبنيتها ومعانيها وصورها ,وأصبحت الأرسخ في تجارب الشعر العالمي الحديث على الاطلاق وأجزم أنه تجرأ على تقاليده وتراثه حتى وجد البديل وانجز مسارا جديدا عظيما فعجن الحداثة بالهوية وأثبت أن سيرورته الفكرية والفنية للابداع الشعري الحديث اندمغت بتطلعاته الثقافية الشاملة المعبرة عن روح العصر التي تعدت بروعتها حوار الشكل والمضمون المادي للأفكار والأساليب والرؤى الوجدانية والفلسفية على الصعيد الفني وضمن منطق الثورة اللغوية المزيدية التي أصبحت قرينة التجديد بل التجديد عينه بكل أجزاء تناقضاته الموروثة ودرجة الافصاح في الكم والكيف وامتداد المضمون وانكماشه شموله أو ابتساره ,حركته أو سكونه , اتساعه أو ضيقه , بعيدا عن التناحر في علم جمال بنيوي ذاتي وضعي مثالي موضوعي مادي,, فصدح صوته بأصالة ملؤها الحداثة من عمق تجربة أوغلت في جوهر الابداع ..

إن في هذه المجموعة التي تتسم بالسحر , فن ,عرف مفاتيحه ,, وعند هذه الكلمة "الفن"يكمن سر اللعبة الابداعية في تشكيل الكلمة لغويا ذلك حتى تأخذ طريقها الصحيح الى المكان المقصود الذي هو الانسان الذي اتخذ هذا المسار لاقترن اسمه بالكونية عميدا امتزج اسمه ايضا بالعطاء فما اروع ما يتحلى به هذا المنير عطاء..

  نعم انه مدرسة في صمود الفرد بذاتيته وجهده وفنه في عصر يشهد تقهقر الفردية وانكفاء العقل الانساني وانحسار القيم والمعايير الخلقية والروحية أمام طغيان القيم والمعايير المادية والسياسية, وفي ظل كل هذا التدني والانحلال والانحطاط الثقافي يأبى هذا المضئ أي هزيمة بما يملك من قدرات وامكانيات ثقافية وظفها بكل ما ملك من موهب لتتجلى اتصالا عربيا امميا عالميا على الصعيدين الانساني والثقافي ليتصل العالم الانساني ببعضة وتتعايش روعة الأدب مع بهاء التجديد والحرف وقد أضحى يستأثر بقدر متزايد من الاهتمام الانمائي الثقافي في العالم,, لبات صلة الوصل بين الشرق والغرب ومرجعا عربيا عالميا بامتياز ...وهذا ما جعلنا وبكل فخر نؤيده ونسانده وندعمه لنيل جائزة نوبل للآداب تقديرا لإنجازاته الكبيرة في مجال الإبداع الأدبي ودوره الكبير في حركة الترجمة الأدبية لأجل التواصل الثقافي والحضاري بين الأمم..

وقد عمل وما زال يعمل فاعلا متفاعلا لنشر لغة الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب، وروحه المتطوعة في العمل الجماعي، وتواصله مع الهم الإنساني المشترك ..

عمل (منير مزيد) جاهدا لدحض مقولة " دع السياسة للسياسيين" لادراكه إن هذه المقولة تضليلية مكشوفة الغايات, تهدف إلى عزل المثقفين الذين يقع على عاتقهم أعباء حمل مشاكل الحاضر واستيعابه , وبناء الغد والمستقبل .فتجسد ادراكه السياسي فعلا ممارسا وموقفا نضاليا لتتحد الشخصية مع نفسها ,مكونة لحظة الوعي ,على اعتباره أن الوعي هو تقاطع النظرية بالممارسة فنظم منير القصائد مؤكدا أن الوظيفة الهادفة السامية للشعر  تنطلق من أعماق النفس لتؤدي غرضا ساميا لمجتمعه ولأمته وللإنسانية جمعاء نشرا للغة الحوار وقبول الآخر وحب السلام..

عبد الكريم بعلبكي - لبنان/بعلبك

     منير مزيد - فلسطين/رومانيا

      artgate@gmail.com