
ق ق ج
سهام بو خروف*
في
مكالمة عاجلة من مدينة
إلى أخرى ، طلب يدها للزواج ... فاحتارت بين رفضه و قبوله ...
فقررا معا أن يمنحا
بعضيهما فرصة للتعارف ، فضبطا رزنامة مواعيد
...
و في أول لقاء أتت قبله للموعد بساعة ... حدثها بفرح كبير
عن رغبة أمه و أبيه ...و رغبة جدته و جده... و رغبة أخته و
أخيه ..... كما لم ينس
رغبة عمه و عمته و خاله وخالته ...... وجيرانه و أصدقائه ...
ثم عاود إلى مدينته
وكان قد نسي أن يحدثها عن رغبته
.
وفي ثاني لقاء بينهما أتت
قبله للموعد بنصف ساعة ... و بصدق كبير حدثها عن مزاج أمه و
أبيه ...و مزاج جدته و
جده... و مراج أخته و أخيه ..... كما لم ينس مزاج عمه و عمته و
خاله وخالته
......
وجيرانه و أصدقائه ... ثم عاود إلى مدينته وكان قد نسي أن
يحدثها عن مزاجه
.
وفي ثالث لقاء بينهما وصلت معه في نفس توقيت الموعد
...فراح
كالمعتاد و بحماسة كبيرة يحدثها عن أحلام أمه و أبيه ...و
أحلام جدته و جده
...
و أحلام أخته و أخيه ..... كما لم ينس أحلام عمه و عمته و خاله
وخالته
......
وجيرانه و أصدقائه ... ثم عاود إلى مدينته وكان قد نسي أن
يحدثها عن أحلامه
.
وفي رابع لقاء وصل قبلها
....
ثم انتظرها نصف ساعة
....
ثم انتظرها ساعة
...
ثم قضى اليوم كلّـــه ينتظر
...
و عندما يئس قرر و ببرودة كبيرة أن يعود إلى مدينته لأنها
لم تأت
.
=======
سهام بو خروف - الجزائر
=======
تعقيب
غريبة هذه شخصية هذا الشاب
هل هو غيري ؟ أم ذائب في بوتقة الأهل
لدرجة أضاع فيها نفسه ؟
أم هل يخجل من نفسه فيخجل أن يتحدث عنها ؟
المهم أنها اكتشفته ، و الأدهى أنه لم يهتم
***
نص رائع أختي سهام
معنى و مبنى أجدت فيه التصوير
و الغوض في أعماق نفسية إنسان غريب
سلم يراعك و دمت مبدعة
نزار