الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

مهـرة الشـمس  

شعر

د. عبد الله أحمد الفَيفي* 

 

مشاركة : محيي الدين ابراهيم

"هذه هي القصيدة الفائزة بالجائزة العربيّة الأولى في المسابقة الشعرية لمهرجان "الأقصى في خَطَر" (الرابع عشر) المُقام مساء الجمعة 2 أكتوبر 2009م الموافق 13 شوّال 1430هـ، في مدينة أمّ الفحم في فلسطين المحتلّة"

 

على شَـفَةِ النور أشْـعَـلْتِ غَيـَّا‏

يعيدُ مجاليـكِ شَـدْوًا وضيـَّا ‏

يضمُّــكِ رابـيـــةً مـن أغــانٍ

ويجثـو علـى ركبتـيكِ مَـلـيّا

يفتـّـش أوراقَ شِـعري لديـكِ

لأقـرأ فجراً تعـرَّى شـهيـّا

يدير شـذاه على باب روحـي‏

فإنــي أراهُ حـقـولاً وريــّا‏

وإنـي أراهُ بعُـمْـري يَـلُــوبُ

يطوّقُ شـِعري حروفـاً قِـسِـيّا

 *****

حبيبـةَ شـعري أبيـني، حرامٌ،

أبيـني، فما كنـتُ يومـاً نبـيـّا

لأعـلــم في أيّ نـجــمٍ هطـلْــتِ

وأيّ عـيـون المَـهـَا يَتَفَـيـّا

وما كان عمري سـوى مقلتـيكِ

وهل كـنتِ أنتِ سـوى مقلتـيّا!‏

وما كـنتِ إلا ّ انفــلاتَ الحـدائـ

ـقِ، روحاً ثَريـًّا، ونوراً ندِيــّا

وإنسـانةً من هُجُـوعِ المـرايـا

تفـتــّق أُفْـقاً وليـداً جَـنِيـّا

يَـليـقُ بسـيّدةٍ من نُضـارِ الـ

ـمعـاني تصوغُ الذكـاءَ حُليـّا‏

كمُهـرة شـمسٍ تثـيرُ العشـايا

وتَعْـنو بعمـري نهـاراً فتـيـّا

كفاكـهةٍ من لـُعابِ الخطـايا‏

تضـمّ فتـاةً تضـمّ صبـيـّا

رأيتـكِ وَعْـداً على شـفتيـها

يُنَـمْـنِمُ وجـْداً على شـفتيـّا‏

بياضـاً من الغيبِ يغشَـى مَـداهُ

مَـدى اللونِ، واللحنِ، منّي ، وفيّا

 *****

فيـا أنتِ، يا كـلّ قَطْر الدَّوالـي

وكلّ المُجـلَّى وكـلّ المُـزيـّا

رُهَــابُكِ يجتــاحُ منـّي زمــاني

يُبعـثرُ في لغـتي مـا تَهَـيـّا‏

فأرتــدّ طـفـلاً علـى راحتـيــكِ

تُعيديـن في مُقلـتيـه الحُـميـّا‏

تعيديـنَ تكوينـهُ مـن جديـدٍ

كأنْ ليس من قبْـلُ قد كان شـيّا

تربّين في رئتيـه انتفاض الصـ‏

ـباحـات، صوتاً حـنوناً، جريّا‏

يطلّ على صفحـةِ القـلبِ عمداً‏

ويمشـي على نهرِ موتي ، بريـّا‏

فأعـدو، حصاناً أصيـلاً، وأغدو

إلى فجر أمسـي ، إليـكِ ، إليـّا‏

 *****

فمَن أنتِ، يا شَهْد عشقي وناري ؟‏

لكَمْ كنتُ فيكِ السَّـعيدَ الشَّـقـيَّا!‏‏

ترومـين تحطـيمَ كلِّ حُـدودي

وتبغـينَ جَعْـلَ المُحَـالِ يديـَّا

أراكِ .. كـأني أراكِ .. ولكـنْ

لماذا تُغطِّـينَ وجْـهاً جَـلِيـّا ؟‏ ‏

كوجهِ فلسطينَ وجْهُـكِ، يخْـمشُُ

عـيني ، قريـباً ، بعـيداً، لديـّا

رهينَ المحابـس، ذئبـاً تمـادَى،

وداراً بواحـاً ، وأمّـاً بـغـيـّا ‏

و"أزلام" عَهْـدٍ شـكول النوايـا،‏ ‏‏

تَهُـبّ كلامـاً ، وتعـدو جِـثـيّا

سُـهيليّة في هـواها ، فمن لـي،‏ ‏‏

بغير هـواها ، ثَـرًى أو ثُريـّا؟‏

أُشـــبّهُ بعضي ببعـضي، لأنـّي

أراكِ ككـلّي ، مسـاءً شَـجـيّا

 *****

أتُفّاحـةَ الحُـلْمِ، وقـتي هبـاءٌ

وأنـتِ هنـالـكِ، وقْـتاً بهـيـّا‏

متى فيكِ يفْـنى السـؤالُ، ليحـيا

جـوابُ الأنوثـةِ فيّ سَـويـّا ؟‏ ‏‏

فكلّي انتظارُكِ، أسْـنَدْتُ ظَـهري

جـدارَ الليالي العجــوزَ القميـّا

وكلّي انتظاري، وينهـدّ ظَـهْري

وظَهْـرُ الجِـدارِ يظلّ عَصـيّـا

أُسَــجّـل مـن خَـلَــدِ الأمنـيــــاتِ‏

عـلى خَـلَد الأفعـوان المُهَـيـّا

أَخُطُّـكِ : ما لـم تقـلـه القـوافي

وأمحـوكِ: ديـوانَ شِـعْرٍ غـبيّا‏

لأنـكِ رُغْـمَ يقيـــني وشَــكّـــي

تنامينَ فـيَّ : صـلاةً.. كَـمِـيّا ‏‏

أشـــمّـكِ : فاغـيــــةً مـن ســـــلامٍ

وأشـجاكِ: موتاً رهـيفاً شـذيـّا

طُليطِلَـةٌ في تفاصـيلِ صوتـي

تغنّيـكِ شـوقي ، هَـوًى بابليـّا

تدوريـن منّـي مـدارَ انتمائـي‏

جناحـاكِ مـاءٌ تهـمَّى هَنِـيـّا

فيا مسـجدي أنتِ ، أقصـاكِ فيّ‏‏‏

وأقصايَ فيـكِ، كليـماً قَصِـيـّا ‏‏

تُطلّينَ يوماً على سَطْحِ شِعْري؟

كما كـنتِ، وعْداً سـخيّاً وفِـيّا؟

 *****

أجلْ، حينَ تـورقُ فيكَ الخـيولُ ‏

حـروفاً عِتـاقـاً وحُـراًّ أَبـيـّا

أجلْ، حينَ تنسَى الجدارَ العَجُـوزَ‏

وتمضـي إلـيّ .. إلـيّ .. إليـَّا ‏‏

أجلْ، حينَ تحيا صديقـاً ليومي

‏.. صديقاً لحُلْمي .. بأمسي حفِـيّا

 *****

حبيبـةَ شـعري، سـلامٌ عليـكِ‏

‏.. إليـكِ أتيـتُ.. سـلامٌ علـيّا

فيا ليتـني قبلُ قـد كنت ميـتاً‏

ويا ليتنـي منـكِ لم أبقَ حَـيـّا

لقـد يجمـع الـله كُـلَّ المنايـا‏

وكُـلَّ الحيـاةِ لنـا في مُحَـيـّا

 

=====================

*د. عبدالله ب أحمد الفيفي

aalfaify@yahoo.com

http://alfaify.cjb.net