مضادات
الاكتئاب
للكبار فقط
قال
خبراء في مجال الطب إن الأدوية المضادة للاكتئاب لا يجب وصفها
للمراهقين والأطفال المصابين بالاكتئاب.
وأظهرت دراسة أعدتها الهيئة القومية للصحة والدقة العلاجية في
بريطانيا أنه لا ينبغي وصف هذه الأدوية إلا في الحالات
المتوسطة والحادة فقط.
وتقول الهيئة إن صغار السن ينبغي علاجهم أولا باستخدام العلاج
النفسي لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
مكمل وليس بديل
وأظهر البحث الذي أجرته المؤسسة الخيرية أن أكثر من ثمانين
بالمئة 80 % من صغار السن المصابين بالاكتئاب يتم وصف الأدوية
المضادة للاكتئاب لهم في حين لا تتجاوز نسبة المراهقين الذين
يمنحون علاجا باستخدام الاستشارات النفسية ال 6 بالمئة
وشددت الهيئة الطبية على ضرورة أن يكون العلاج الدوائي مكملا
وليس بديلا للعلاج النفسي الذي يتم تقديمه.
يذكر أن أكثر من نصف أدوية مضادات الاكتئاب من أحد الأنواع قد
منعت بشكل كامل عن المراهقين في بريطانيا بسبب المخاوف من
تسببها في ارتفاع نسب الانتحار بين صغار السن.
وحذرت الهيئة من أن نسبة كبيرة من المراهقين الذين يصابون
بالاكتئاب لا يتم تشخيص حالاتهم، مما يعرضهم لخطر إيذاء أنفسهم
أو الانتحار في الحالات الحادة.
عالجوا الأهل أولا
وطالبت الهيئة أن يتم تدريب الموظفين الطبيين في المدارس
الابتدائية على تشخيص أعراض حالات الاكتئاب وتحديد الأطفال أو
المراهقين المعرضين للخطر.
كما أشارت الدراسة إلى أنه في بعض الأحيان يجب معالجة المشاكل
النفسية للآباء والأمهات بالتوازي مع المشكلة النفسية لأولادهم
حتى يمكن علاجها.
وقال أندرو ديلان رئيس الهيئة القومية إن العلاج النفسي هو
أفضل الوسائل لمعالجة الاكتئاب عند المراهقين والأطفال.
غير أنه حذر من التوقف المفاجئ عن تناول هذه الأدوية وقال:
لكنني لا أنصح بالاستمرار فيها ولكن ينبغي استشارة الطبيب في
المرة القادمة هل من الممكن الاستعاضة عنه بجلسات العلاج
النفسي أو اللجوء إليها لتكملة العلاج".