
قصة قصيرة
وفاء نويهض*
طرقت
الباب بخفة وبشاشة.. لم أنتظر ردا...
فتحته.....
-
عفوا !!! ..... عذرا .....؟
أقفلته خلفي بصمت الدهشة وسكون
الاستغراب، تسمرت مكاني لثوانٍ... دارت بي الدنيا، لم يصدر عني أي
صوت ولم أسمع
صوتا.....
مشــيتُ..
لم يخطر في بالي مطلقا أنه يجب تحديد موعد مع زوجي في
مكتبه بعد ساعات الدوام الرسمي..
-
هدية عيد ميلادك! قلبي، حبي وعطرك المفضل في
حقيبتي!!!
تلاشت البشاشة.. وتبدلتُ!!
مشيتُ ... و.. مشيتُ
لم أتلفت إلى
الخلف ولم أعد أسمع الأصوات، والتأثيرات الجانبية..
و.... اختفيتُ!
لا أدري
ما حدث أثناء اختفائي
اختفيت غير مبالية... غير نادمة
أمام مرآة الحقيقة
تنجلي أمور كثيرة غائبة، هذه "الأنا" المهدورة لأجلهم جميعا انتصبت
بعنفوان وثورة
تسأل و"أنا"؟؟
فقدتُ إحساس الوقت ولم أحصُ ما مضى، شهران أو ربما أكثر... كل ما
أفكر به "حاضري" وهذه اللحظة..
-
وعملك؟
-
كما هو الأمر عليه
-
بيتك؟
-
لا يريدني
-
أهلك؟
-
مشغولون بأمورهم
-
سمعتك؟
-
وهل إذا عشتُ اللحظة
أخدش سمعتي؟؟؟؟ يا لمجتمعي القدر.!!
وفي هذه اللحظة التي أعيش، التقيتُه في أحد
المحال صدفة.. ما أكثر الصدف غير السارة...
لم أرتعش
لم أخفض بصري
ارتكز
نظره في بؤرتيّ
جمد ثلجا.. باردا، لامعا، يتعرّق
ترقص شفتاه.. لا
يتكلم
تهتز يداه .. لا يوميء....
كأني سمعته نادى اسمي
وكأني لم ألتفت إلى
الوراء
نظرني شقراء يرغبها، وعيونا زرقاء يذوب فيها، تأكد أن قلبي أخذته
تلك
الشقراء ... لتكسبه!! ربما
ومشيتُ..... غير مبالية.. غير نادمة
أحسدُ ذاتي
على راحتي في هذه اللحظة التي طالت
============
*وفاء نويهض – لبنان
============
تعقيب
أختي الفاضلة وفاء
هكذا شخص لا يستحق الندامة
و امرأة كهذه تستحق وساما
لشموخ نفسها و قوة شخصيتها
***
أسلوب سلس و لغة مكينة
سلم يراعك و دمت متألقة
نزار