مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

  مريول المدرسة
قصة قصيرة بقلم : هدى بنت فهد المعجل
 

o يجب أن لا ترمي الزجاجة في سلّة المهملات هكذا .. وأنت واقفة !
o إذن ..! كيف أرميها؟
o عليك أن تحني ظهرك قليلاً .. ومن ثم تقومين برميها.
o ولماذا أجهد نفسي حتى أتخلص منها ... والأمر سهل جداً؟
o لأنك يا " ماما " إذا رميتها في سلة المهملات وأنت واقفة قد تنكسر فتكون شظاياها خطرة علينا!
%%%
ابتسمت له بإعجاب .. غادر المكان حيث يكون إخوته ليواصل اللعب معهم .. وأخذت في تقليب الجريدة وأنا لا ألوي على شيء مما قرأت ، فذهني مازال يسترجع الاكتشاف المثير الذي يظن ابني بأنه قد اكتشفه ، وأراد إيصاله إلي بكل ثقة.
%%%
( فهد ) في السادسة من عمره ، وفي هذا العام بالذات يشعر بأنه كبر ، وأصبح رجلاً يعتمد عليه ، ويستطيع أن يبتاع بنفسه لعب وحلويات من الدكان القريب من منزلنا دون طلب ذلك من أخيه الأكبر.
كيف لا ينتابه هذا الشعور ، وحقيبته المدرسية لا تغادر فراشه بما تحويه من دفاتر ، ومقلمة بداخلها قلم رصاص ، ومبراة ، وممحاة ، ومسطرة صغيرة.
o ماما .. الأستاذ طلب مني أن أحضر قلماً أزرق ، وأحمر مثل أختي ( منى ).
o من أين لك برؤية الأستاذ والعام الدراسي لم يبدأ بعد ، والمدارس مازالت مغلقة؟؟
طأطأ رأسه ، وابتسم ابتسامة خجل بريئة ، ثم انصرف..
%%%
يرى العلماء بأن الطفل لا يكذب .. ولكنه يعيش أحلاماً ، وتخيلات ، من خلالها يتحدث بما لم يقع ، وكأنه واقع بالفعل.
كثيراً ما أتهم ( فهد ) من إخوته الأكبر منه بأنه كذاب ، بسبب القصص المثيرة التي يرويها لهم ويكون فيها البطل الشجاع.
كنت أحاول إفهام إخوته بأنه لم يع مفهوم الكذب بعد ، وكل ما في الأمر تخيلات وأحلام طفل ، وقد مررتم أنتم في طفولتكم بما يمر به الآن.
عدت للتو من السوق بمعية أخته الكبرى بعد أن اشتريت لها مريولاً للمدرسة ، ارتدت المريول لتتأكد من أن مقاسه مناسب عليها ، أثنى الجميع عليها وأنا كذلك.
انتبهت ولم أر ( فهد ) بينهم ..!
o أين فهد؟!
الجميع : هااااه ... لا نعلم.
وجدته في فناء المنزل ، كان يبكي ، اقتربت وإخوته منه .
o لماذا تبكي ؟
لا إجابة ، .. ضممته إلى صدري ، أعدت سؤالي :
o لماذا تبكي ؟
o لا أرغب في الذهاب إلى المدرسة ..
o لماذا يا حبيبي ..؟
o أخشى أن يضربني الأستاذ ...
o يضربك ..؟
o نعم ، لأنك لم تشتر لي ( مريولاً ) للمدرسة ...!
وضج الجميع بالضحك..