الأدب  ( 7 ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

مَرْثِيَةُ الأُمِّ الرَّءومْ

شعر: إبراهيم سعد الدين

ibrahimrifaat20042000@yahoo.com  

وَ وَدَّعْنـَــاكِ..

قََبَّـلَ وَجْهَـكِ القَمَـــرُ..

وبَلّـلَ قَبْـرَكِ المَطَــرُ..

وآهٍ.. آهِ لَوْ تَدْرينَ كَيْفَ هُو الفِرَاقُ

حَرِيقَـةٌ في القَلْـبِ ـ يا أُمّـاهُ ـ تَأكُلُـهُ وتَسْتَعِـــرُ.

 

وَوَدَّعْنـَــاكِ..

لَيْـتَ القَلْبَ مِنْ صَخْـرٍ فَينْـفَطِــرُ..

ليَخْرُجَ منْهُ مَاءُ الحُزْنِ شَلاّلاً مِنَ الأوْجَاعِ ،

لَيْـتَ الدّمْعَ يَنْهَمِــــرُ..

لِيَغْسِلَ ما تَرَسّبَ من صَديدِ المَوْتِ في الأَحْدَاقِ،

فَوْقَ زُجَاجِ أعْيُنِنَا..

لَو انَّ الصَّمْتَ صَاعِقَةٌ فَتَنْـقَضُّ،

عَلَى تِلْكَ الرُّؤُوسِ الجُوفِ، تَحْصُدُ كُلَّ ألْسِنَةِ المُعَزِّينــَا..

فَلاَ تُبْـقي وَلا تـَــــــذَرُ .

 

وَوَدّعْنــَـــاكِ..

وَارَيْنـَا تُرَابَ القَبْــرِ جُثْـمَاناً مِنَ الرَّيْحَانِ والوَرْدِ..

وَوَجْهاً من خُـزَامَى ذابَ في شَهْــدِ..

وَقُـلْنا: يا أدِيمَ الأَرْضِ بَارِكْ طِيبَ مَرْقََدِهاَ..

وكُـنْ ـ مِنْ سُنْدُسٍ  واسْتَبْرَقٍ خُضْرٍـ فِرَاشاً فَوْقَ ذا المَهْـدِ..

وكُـنْ يا قَبْـرَهَا نُـوراً ونُـوّارَا..

وكُـنْ يا مَـاءُ حَبَّـاتٍ مِنَ البـَــرَدِ..

عََلى ثََغْـرٍ عَهِدْنَـــــاهُ

بِكُـلِّ شَقََائِـقِ النُّعْمَـــانِ يَفْـتـَـــــرُّ .

 

وَوَدَّعْنـــَـــاكِ ..

عُـدْنـا مُثْقلينَ بخَطْوِنَـا ، وخُوَاءِ أيْدينــــَـا..

نُراوِغُ ظلَّنا المَهْزُومَ ، نَعْتَــــذرُ ..

لأنَّ المَـوْتَ كانَ ـ إليْكِ ـ أَسْبَقَ من خَطَاوينَا

وأصْدَقَ من حَكَاوينـَــــا ..

فَـأَيّ مـَرَارَة للصَـبْر نَجْتـَـرُّ ؟

وأيَُ وَجيعَة في القَلْب تَعْتَصـــرُ

نُخَاعَ العَظْـم ِ؟

أيُّ.. وَأيُّ..... ؟

أيُّ غـَد بدُون صَبَاحك الوَضَّـاء ـ يا أُمَّـاهُ ـ نَنْتَظــــرُ...؟!.