الأدب/ ك

صفحة الشاعر الفلسطيني نمر سعدي الخاصة 

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 


 


 

 

مجموعة قصائد

شعر : نمر سعدي

 

 

 

رجلٌ في الثلاثين

 

 

يتأمَّلُ أحلامَهُ واحداً واحداً كأصابعهِ...

وبهجسِ الغريبِ يحدِّثُ آخرَهُ

ثمَّ يحفنُ في شغفٍ طائشٍ باليدينِ وبالمقلتينِ

الذي يتقطَّرُ من ضحكاتِ الصبايا ومن أوجهِ السابلةْ

رجلٌ في الثلاثينَ يغرقُ في ذاتهِ

ها هنا في الصباحِ الربيعيِّ في صخَبِ الحافلةْ.

 

ليسَ لي

 

ليسَ لي أن أمشِّطَ أمواجَ عينيكِ

بالنظرةِ المستريبةِ والقبلةِ الغائبةْ

ليسَ لي أن أطوِّقَ مرجانَ خصركِ

في الشارعِ العامِ باللهفةِ الصاخبةْ

قلقي كائنٌ ليسَ يوصفُ

قنديلُ شمعٍ فمي

ودمي لا تروِّضهُ نسوةُ الكونِ....

مثلُ الحصانِ العنيدِ تعذِّبهُ المهرةُ السائبةْ

ليسَ لي من حلولِ الحمامِ بفتنةِ جسمكِ

أو في عروقِ الخزامِ...

سوى البسمةِ الكاذبة.

 

ندَمٌ أعمى

 

ندَمٌ أعمى هو الشعرُ

بكاءٌ دائمُ الرؤيا

ونبعٌ من فراشاتٍ ومن نارٍ تواسيني وتكويني

رذاذٌ قاحلٌ ينهلُّ كالطفولةِ البيضاءِ من ضحكةِ مزمارٍ...

ثغاءُ الرغبةِ المبحوحُ

بستانُ خرافاتٍ

هلالٌ ناحلٌ أو قاتلٌ كالخنجرِ العاشقِ في خاصرةِ الكونِ

سماءٌ من قرابينَ

حليبٌ زاجلٌ في أخمصِ القلبِ

وماءٌ ذابلٌ في بسمةِ العينينِ

أشياءٌ تجرُّ الروحَ كالخيولِ في المجرَّةِ الخضراءْ.

 

تكوين

 

 

تنهلُّ عيناها

من عالمِ السِحرِ... من أوجاعِ معناها

أمشي إلى سقَرِ الدنيا وإيَّاها

ولا أثوبُ ولا ألوي لأشيائي

وفتَّحتْ في يديها وردَ أهوائي

يعبُّ قطرَ دمي في يقظةِ السحَرِ

يربُّهُ.. فعليهِ شبهُ لألاءِ

ورعشةُ القلبِ في الأغصانِ والزهَرِ

تمشي تضعضعُ أحلامي وترضعُها

ودربُ عينيَّ مشبوبٌ بأضواءِ

العمرُ خلفي هواءٌ لا يُعدُّ ولا

يطفو ويرسبُ في ميزانِ إغوائي

وليسَ يبرقُ في عينيَّ مخملُها

ذاكَ الذي نجمهُ في مهجتي تاها

وكانَ صخرةَ معراجي وإسرائي

 

تنهلُّ عيناها

 

من عالمِ الشِعرِ... من غيمِ النعيمِ ومن

رؤى الجحيمِ ومن أبوابِ أعضائي

ومن ظلالِ الأفاعي السودِ في زمنٍ

رمادُهُ نابضٌ في ألفِ عنقاءِ

وحلمُهُ خافقٌ في ألفِ عذراءِ

لكنَّنا آهِ محرومونَ منكِ ولم

نُسقَ السعادةَ والأوهامَ أمواها

معذَّبونَ نجرُّ الروحَ في دعةٍ

محطَّمونَ على فردوسنا الخالي

وفي خرابنا العالي.. نجرُّ سدى

قلوبنا في حروبِ النارِ والماءِ

إنَّ الحياةَ التي عبَّتْ شراييني

ماءٌ ترقرقَ في نفسي فأظماها

من قبلِ تكوينكِ الأسمى وتكويني

وفاتني الوِردُ من عينيكِ والصدَرُ.

 

أُنوثة

 

أبحثُ في سريَّةٍ موغلةٍ في الحزنِ

مثلَ الناسكِ الممسوسِ بالحكمةِ والصمتِ

فلا أعثرُ في قلبي على حقيقةٍ ملساءِ

كالدُرَّةِ أو كالخزَفِ الرخيصِ

لكنِّي أرى أنوثةَ الأشياءِ في مخدعها

واضحةً جليَّةً حمراءَ مثلَ زنبقِ الهواءْ

ورغمَ ما في الكونِ من ذكورةٍ

لستُ أرى سوى نساءِ الماءْ

 

  نمر سعدي - فلسطين

  nesaady@gmail.com

 منه و عنه

للأنا قاموسٌ وللشعرِ أحلام

قراءة أدبية لقصيدة البهاء المراوغ للشاعر نمرسعدي بقلم :  رحاب حسين الصائغ

     أحياناً يخترق الشعر أسطح الغيمات وينحرف نحو جهةٍ ما باحثاً عن جرار من النور، يشكِّلُ ما يراه الشاعر من تلألأ نورهِ وحلمه السنوني، كعاشق لابتسامات النجوم ساكباً عليها غضب الوانه المتشابكة مع بقايا من الشمس حين الغروب، تراقفها شهب لامعة لما في نفس الشاعر،

التفاصيل

رائحة القرفة اللاذعة جدا لسمر يزبك

قراءة أدبية : نمر سعدي*

    روايةُ رائحة القرفة للكاتبة السورية سمر يزبك من أجملِ الروايات القليلة التي قرأتها مؤخَّراً وأعجبتُ بها كثيراً لما تحتويهِ من خميرةٍ لغويَّةٍ مرَّكبة ولأنها قبلَ كلِّ شيء تنتمي إلى تلكَ الرواياتِ الرائعة والمكتوبةِ بجرأةٍ نادرةٍ وشجاعةٍ إنسانيةٍ عجيبة . فهيَ تتقاطعُ من هذهِ الناحيةِ مع بعض كتابات الكاتب البيروفي ماريو فارغاس يوسا مثلِ روايتيهِ امتداح الخالة ودفاتر دون ريغو بيرتو

التفاصيل

مُعضلةُ الصَداقةِ اللدودةْ 

مقال : نمر سعدي*

     تتسِّمُ العلاقةُ بينَ أدبائنا في أغلب الأحيانِ بما يمكن أن نُطلقَ عليهِ تعبيرَ الصداقةِ اللدودةْ. تلكَ النابعة من عدمِ ثقتهم بعضهم ببعض. وبغيرتهم المقيتةِ الجوفاءِ وحسدهم المَرَضي الناتجِ عن ضعفٍ في إنسانيتهم ووسواسٍ يسكنُ مخيَّلتهم.

التفاصيل

قُبلةٌ للبياتي في ذكرى رحيلهِ العاشرة

 مقال : نمر سعدي*

      عبد الوهاب البياتي أحدُ أعمدةِ الشعرِ العربيِّ الحديث الثلاثة.. إضافةً إلى بدر شاكر السيَّاب ونازك الملائكة. ويحتلُّ البياتي في اعتقادي المكانَ الثاني بعدَ السيَّاب من حيثُ الأهمِّية والدور الريادي الذي لعبهُ في تطويرِ الشعرِ العربي الحديث. خصوصاً في فترةِ الخمسينات.. أما بعد ذلك فقد انطلقَ وحلَّقَ عالياً في تجربتهِ الشعرية..

التفاصيل

عنقـــاءْ الشِعــر

مقال : نمر سعدي*

      كثيراً ما أستهوتني فكرة الحديث عن اللحظة الشعرية الخاصة ، أو فكرة التأمل اللاشعوري لحالة الرؤيا الشعرية المنثالة من تخيلاّت وتصوّرات لا ترتبط بزمان ومكان ، بقدر ما ترتبط بعناق الشاعر الرائي لذاتهِ الأولى الرافضة كُلياً إنفصالها عن جزئيات حياته وطرق تفكيرهِ وبروق عواطفهِ الملغزة . إلى أبعد حدود الإلغاز .

التفاصيل

جنة السيّاب الضائعة

مقال : نمر سعدي*

    لا أعرف سرَّ هذه النوسطالجيا الغريبة التي إنتابتني مؤخراً لإعادة قراءة ديوان الشاعر العربي الفذ بدر شاكر السيّاب.ونحن نقترب من الذكرى الثالثة والأربعين لرحيله المفجع .أهو حنين مجهولٌ الى جنته الضائعة . والى شموسه الخريفية وعصافيره الخضراء ؟أم أحساس عبثي بشبه قرابة روحية إفتراضية

التفاصيل

سميح القاسم المخلصُ للقصيدة  

مقال : نمر سعدي

        مساء الجمعة الثلاثين من نيسان عام ألفين وعشرة... يحاصرني قلقٌ لا يُفسَّرُ ولكنَّهُ قلقٌ جميل.. أجدُ نفسي أهبطُ إلى جنَّةٍ معلَّقةٍ على أطرافِ النبوءةِ.. أقصدُ حيفا التي أقاسمها خبزَ الألم . أسيرُ بسيارَّةٍ ذاتِ محرِّكٍ متداعٍ نحوَ حيفا لحضورِ أمسيَّةٍ شعريَّةٍ للشاعر الكبير سميح القاسم. أتذكَّرُ بعضَ شعرهِ الذي لا يغيبُ عن قلبي

التفاصيل

جدلية العشق و التمرد في شعرِ توفيق أبو لوز 

قراءة و عرض : نمر سعدي  

         كقارئٍ  ممسوسٍ بالشغفِ إلى اكتشافِ كلِّ جديدٍ في العوالمِ المختبأةِ في الكتبِ والموروثِ الإنساني فإنني أدينُ لفطرتي السليمةِ في أحيانٍ كثيرةٍ. وأدينُ دائماً لذائقتي النقيَّةِ التي قلَّما تخطئُ في اختيارِ المجموعات الشعريةِ اللامعة . فأنا دائبُ البحثِ عن الدواوين التي تحملُ في طياتها الرؤى والأساليب الجديدةَ والتقنيَّات العالية والمبتكرة لصياغة القصيدة العربية الحديثة وتلك المتفلِّتة والمتطلِّعة إلى ما وراء الحداثة

التفاصيل