
مجموعة قصصية
للأديبة السورية
دلع المفتي
دار ( جسور
) للترجمة و الدراسات و النشر
صدرت
في دمشق عن دار ( جسور ) للترجمة و و الدراسات و النشر الطبعة الأولى لمجموعة
قصص من تأليف الأديبة السيدة دلع المفتي ، في كتابين أحدهما باللغة العربية و
الآخر بالإنكليزية. و قد أرسلت السيدة مفتي إلى مجلة ( العربي الحر ) نسخة من
كل منهما ..
يبلغ عدد النصوص 28 نصا بين أقصوصة و قصة قصيرة ، تم نشر أكثرها سابقا في
مواقع الأنترنيت الأدبية و الثقافية .
قدمت دار جسور للنسخة العربية التقريظ التالي :
تحاكي دلع المفتي بساطة النساء في الحارات القديمة ، لكنها تضيء بخبرتها مواقف
جادة من الحياة ، تشكلت من مزيج أفرزه الديني و الإجتماعي و القيمي ، اخافها
فحاولت كشفه و تعريته عبر كشفها لكثير من التناقضات التي تثقله .
تعلن لقرائها عبر الحكايا بوضوح " عورة " هذا الخطاب الذي يثقل كاهل الحياة بكل
مفرداتها ؛ في كثير من قصص المجموعة ، تلجأ الكاتبة إلى جعل " الأشياء " أبطالا
لقصصها ، بعد أن تبث فيها الروح و يصبح لها مقولاتها و معاناتها و شكواها أيضا
؛ تتمرد الكاتبة بهدوء ، تلمح حينا ، تجهر حينا آخر ، تمسح على شعر تريد "
منثورا دوما " على قامة رجل حر ، و إن لا ففي الهواء ؛ تكتب برشاقة انتصارا
لحياة تريدها أن تتحول ، أن تكون خصبة ، ملونة ، و الأهم منصفة
اخرج المجموعة ( لبنى حمد ) ، صمم الغلاف ( عبير فخر الدين ) أما لوحة الغلاف
فللفنانة ( ساره شمعة ) ، و قامت بترجمة المجموعة إلى الإنكليزية (تانيا خوري )
و قام بمراجعة الترجمة كل من ( نجود الياقوت ) و ( لينا الغصين )
|
صورة الغلاف |
|
النسخة العربية |
النسخة الإنكليزية |
|
 |
 |
هذا و سأعرض
فيما يلي نموذجان قصصيان من النسخة العربية و نموذج واحد من النسخة الإنكليزية
:
-1-


"
سلم
لي
عليها "
تلك
كانت
الجملة
الوحيدة
التي
ودعته
بها
عندما
هم
بمغادرة
برودة
منزله
ذات
صباح.
أغلقت
الباب
وراءه
بعنف
،
ثم
استدارت
و
عادت
لغرفة
نومها.
شمس
الصباح
ما
زالت
في
أولها.
اندست
في
فراشها
الوثير،سحبت
لحافها
لتغطي
به
جسدها
المرمري،ألقت
بشعرها
الأسود
الطويل
خلف
رأسها
و
أغمضت
عينيها.
عادت
بمخيلتها
إلى
ما
قبل
بضعة
أشهر...بضع
سنين،
لم
تعد
تعرف.
يوما
ما،
كانت
لا
تستطيع
أن
تغفو
إن
لم
تطوقها
ذراعاه.
لا
تهنأ
بجلسة
إن
لم
يكن
هو
من
ضمنها.لا
تفرح
لمناسبة
إن
لم
تكن
تحتويه.
كان
معبودها
و
حياتها
و
مركز
دنياها.
لم
تكن
ترى
إلا
هو،
عيناه
اللوزيتان
تقطر
حبا،
شفتاه
اللتان
قلما
فارقت
شفتيها،
صدره
الذي
كان
وسادتها
و
وطنها.
سألته
ذات
غرام.."إن
خيرت
بيني
و
بين
ابننا
الوحيد،
من
تختار"
و
بكل
الحب
أجابها"
ابني
أستطيع
أن
آتي
بغيره،
أما
أنت
فأين
أجدك
ثانية؟"
كان
عذب
اللسان،
دافئ
القلب
،حنونا
و
جميلا.
كان.....و
كان.
كان
كثيرا.ربما
كثيرا
عليها.
لطالما
حسدت
نفسها
عليه
و
استكثرته
على
نفسها.
فتحت
عينيها
تبحث
عن
دموعها
التي
كانت
تسقي
وسادتها
كلما
شق
خصام
بين
قلبيهما،
لم
تجد.
بحثت
في
قلبها
عن
حزن
أو
أسى
و
عذاب،
لم
تجد.
بحثت
و
بحثت........لم
تجد
إلا "غضبا".
إنه
الحدس.
قالت
له
منذ
أيام
أن
لا
بد
أن
يأتي
اليوم
الذي
ستؤمن
به
بحدس
المرأة.
نظر
إليها
بتهكم
،ابتسم،
أدار
ظهره
و
خرج.
هي
لا
تملك
لا
أدلة
و
لا
براهين.
لا
مكالمات
هاتفية
و
لا
رسائل
غرامية.
لا
شعرة
شقراء
على
بدلته
و
لا
رائحة
عطر
غريب
على
ياقة
قميصه.
إنه
مجرد
حدس.
هناك
في
قاع
روحها
هي
تعرف
بل
متأكدة
أن
هناك
في
مكان
ما
في
زمن
ما........تقف
أنثى
تنتظره.
قامت
من
فراشها
بدلال،
دخلت
حمامها،
اغتسلت
تطيبت
و
تعطرت،
لبست
أحلى
ما
عندها
و
أسرعت.
لا
تريد
أن
تطيل
انتظاره
هو
الآخر.
-2-

أقصوصة
دلع
المفتي
سمعها
الجيران
تزمجر
بينما
زوجها
ينزل
درجات
السلم
مهرولا
:
" يا
ابن
الكلب.........روح
شوف
لك
مكان
ثاني
تنام
فيه"
لم
يستغرب
أحد
،
فبالأمس
فقط
كانوا
يشاهدون
جارتهم
الأديبة
المشهورة
في
مقابلة
تلفزيونية
تنضح
ثقافة
و
علما....و
أدبا !!
-3-


No
one to hold her hand
No one
to stroke her hair
To
whisper sweet nothings to her
No one
to arouse the woman in her
No one
to love her
…So she
loved herself