مجلة
إنانا المغربية
تحاور
الأديبة
المغربية
بديعة بنمراح
أجرى
الحوار
عزيز
الوالي
إن سألتك من هي بديعة بنمراح ماذا سيكون
جوابك ؟
سيكون جوابي .. هي إنسانة تحب كل الناس ، تعشق الأطفال و الجمال و
الصدق.
و تحلم بسلم يعم العالم و أطفال العالم
تعشق الأدب الصادق الذي يجعل
هدفه السامي: الإنسان و سعادة الإنسان..
تعشق الكلمة الصادقة الشجاعة .. و تحب
إنانا و كل أصدقاء إنانا.
لكنها تمقت الجبن و الخيانة و النفاق...
كيف
أتيت إلى عالم الأدب ؟
صدقني لست ادري كيف ، لكن كل ما أعرف أني أحس الأدب في دمي..
و أنا
في الإعدادي ، كنت أحمل معي دفترا أدون فيه خواطر و "قصصا " و "أشعارا" و
لم يكن
احد غيري يقرأه. إلى أن كنا يوما في حصة الرياضيات ، و كان الأستاذ صعبا
يخشاه كل
التلاميذ ، ومع ذلك تجرأت و فتحت دفتري لأن فكرة ألحت علي أردت ان أسجلها..
و
رآني الأستاذ فجن جنونه و أخذ مني الدفتر بغضب و اتهمني بعدم الاهتمام
بمادته.
حزنت كثيرا ، وداريت دموعي لكن.. في الغد دعاني إلى مكتبه و ربت كتفي وقال
أني
مشروع كاتبة قد يكون ناجحا إن أنا قرأت كثيرا كي اطور نفسي.
شهادته تلك جعلتني
أفرح و أقرأ بنهم و أتجرأ كي أظهر بعض كتاباتي لصديقاتي.
بعد ذلك كتبت أشعارا
بالعربية و الفرنسية و حتى الإنجليزية لكنها لم تر النور لأني لم أرض عنها
فتخلصت
منها.
لكني لم أتوقف عن قراءة كل ما يقع تحت يدي من شعر و قصص و روايات باللغات
العربية و الفرنسية و الإنجليزية.
حتى قرأت يوما عن حادثة طفلة ماتتت حرقا ، في
جريدة "8 مارس" و لم انم ليلتها
.
نهضت في الصباح و معي قصة " ماء و دماء " و
كانت اول قصة تنشر لي في جريدة "انوال
"
و يبدأ المشوار.
هل يمكن للنشر
الالكتروني ان يكون بديلا عن النشر الورقي ؟ وبمعنى اخر ...هل يمكن
للانترنيت ان
يعوضنا عن حميمية الكتاب ؟
النشر الالكتروني مهم طبعا ، لأنه جسر
يمكن أن نصل من خلاله إلى الناس ، أعني أن يتعرف الناس على إبداعاتنا ، و
هذا شيء
قد يسهل عملية الانتشار بالنسبة للكاتب و كتاباته ، خاصة و نحن نعرف
إكراهات النشر
، و مدى تأثيرها على المبدع.
لكن.. لا غنى لنا عن صديقنا الرائع و مؤنس وحدتنا
و رفيق دربنا المخلص : الكتاب.
و كل واحد منا يحلم و يفرح من قلبه كلما رأى
أعماله بين يدي الناس في كتاب ورقي يضمه بين حنايا صدره.
هل الترجمة ابداع
؟
بشكل ما هي إبداع .. لأن المترجم يغدق عليها من روحه ، و يحبها ، ثم
يتبناها
حنذاك فقط يمكن أن يترجم نصا و ينجح في نقله إلى القراء بوفاء..
أو لست معي
في أن من يتبنى كمن يلد تماما.
في أي الاجناس الادبية تجد بديعة بنمراح نفسها ؟
أحب
الشعر و الرواية و الفلسفة و علم النفس أيضا .. لكن القصة القصيرة حبيبتي
أبوح لها بمكنونات قلبي ، أناجي أبطالها ، أحبهم ، أعاتبهم .. و هم
يكلمونني ،
و أحيانا كثيرة نتخاصم ، و نتصالح
..
كل قصة أكتبها ، أحسها ، أتألم مع أحداثها
و أفرح ، يراودني مخاض قد ينتهي في ليلة و قد يدوم طويلا .. طويلا و تكون
الولادة
دوما متعسرة .. يستمر بعدها المخاض حتى أطمئن على مولودي مثل أي أم
.