مجلة مواقف
عدد
خاص عن الأدب النسائي
بقلم :
د.فاروق مواسي
صدر
في الناصرة العدد الجديد من مجلة مواقف ( 51-52 ) التي يرأس تحريرها فهد أبو
خضرة ، وهو خاص بأدب المرأة ، وقد حرره د.
فاروق مواسي .
ويضم العدد دراسة د . سليمان
جبران عن الصعب والأصعب في رحلة فدوى طوقان ، ودراسة د. عادل الأسطة عن كتابات
فاطمة خليل ، و مقالة محمد علي سعيد عن فاطمة ذياب ، ود . فاروق مواسي عن
سعاد قرمان ، ورائدة ياسين عن أحلام مستغانمي .
كما يضم العدد نصوصًا لجمانة
حداد وآمال رضوان ، ورقية زيدان ، وأسمهان خلايلة ، وهيام قبلان ، ولميس الإمام
، ونهاية عرموش ، وعلا عويضة ، ونجوى فرح ، ومنى ظاهر ، ورمزية أبو مخ ، ونعيمة
عميشة ، وهيام أبو الزلف ، ووفاء عياشي ، ورتيبة قبلان ، وليليان بشارة ورجاء
بكرية ، وكذلك تعريف يكثير من هؤلاء الكاتنبات ونشاطهن .
فيما يلي مقدمة هذا العدد بقلم
الدكتور مواسي :
فاتحة القول
مواقفنا
اليوم مع المرأة ، نخصصها لكتابتها أو للكتابة عنها ....
لم يكن
الاهتمام بأدب المرأة قصرًا علينا ، فنحن نشهد ونطالع هذه الحركة النقدية التي
أطلقوا عليها " النسوية " أو ( الفييمينيزم ) من منطلقات الحداثة وما بعدها
..... ونرى بعض الجامعات قد خصصت كرسيًا لدراسة الأدب النسائي ، وعلى مستوى
المجلات كانت " الكاتبة " ، و" الباحثة " و " تايكي " و " نون " ، بل إن
مجلات غربية وأخرى عربية خصصت أكثر من عدد لتناول النص النسائي ،نذكر منها "
إبداع " – المجلة القاهرية المعروفة . ونتابع بنوع من الإعجاب ندوات صالون (
نون ) في قطاع غزة بإشراف السيدة فتحية صرصور .....
من هذا
الاهتمام وسواه كان منطلقنا أن نجعل هذا العدد خاصًا بكتابات المرأة أو
بالكتابة عنها.... ضاربين صفحًا عن نقاشات المصطلحات ، وهل هناك أدب نِسْوي أم
لا ، وهل هناك تمايزات خاصة في كتابة المرأة أم لا ، وهل هناك .....إلخ ،
فلنترك ذلك لمن أحب الجدل .
إننا ولا شك
في هذا العدد نتحيز للمرأة التي هي في واقعنا مضطهدة – مهما بلغت من ذكائها
وحريتها وجرأتها ؛ وإذا اعترفنا بكونها هاوية أدب أو كاتبة إبداعة أو عاشقة
لون فغالبًا ما نعترف أن المجتمع يغتال طاقاتها ويتهمها أحيانًا جزافًا ، فإذا
كتبت قصة فلا بد إلا أنها هي البطلة ، وقصيدة غزلها يمر عليها الكثيرون - ومنهم
من لا علاقة له بالأدب - وهم يتغامزون .
ليس هناك من
يدعي أن بعض الوصف لا يحسنه الرجل بقدر ما تعبر عنه المرأة - أفضل وبصدق -
، وخاصة ما يتعلق بأمومتها وتربيتها وبيتها ، وهذه ليست باليسيرة في مجمل
العطاء الأدبي .
من نافلة
القول إننا لا نتحدث هنا عن المستوى الأدبي ، فكما نختلف حول هذا الأديب وذاك
فإن الاختلاف قائم حول هذي وتلك ....والتعميم آفة مرفوضة .
قبل أن نشرع
في إعداد هذا العدد اتصلنا بكاتباتنا لنستقي من مواردهن ، وكلفنا بعض من يهتمون
من الدارسين بأن يزودونا بمواد تجعل من هذا العدد وثيقة هامة في الحركة الأدبية
المحلية عامة ، وأدب المرأة خاصة ، فكان لنا هذا الحصاد الذي يمثل إلى حد ما
نبض هذه الكتابة والاهتمام بها .
إننا إذ نرى
هذا النتاج لأديباتنا شعرًا وقصة ومقالة فإن ذلك مدعاة لاعتزاز أخذ يتجلى ، فكم
من شاعرة أو أديبة دعيت إلى مهرجانات في الوطن وخارجه ، وكم من جائزة كانت من
حظها - وبجدارة - ، وكم نعقد من أمل على استمرار الكتابة النسائية بانطلاق
طاقة وقدرة ، فيها البحث والدراسة ، وفيها النص المتميز ، وفيها احتضان الواقع
مع احتضان أبنائنا ، وملامسة آلامنا وآمالنا إلى مناغاة حياة أمثل وأجمل
.....
أيتها المرأة
، ليكن هذا العدد حبًا لك !