الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

نجدية

www.najdyah.com

 

متهورة  مجنونة

ق ق

أملي القضماني 


       هكذا حدثت نفسها عن نفسها (...)عندما وقعت عيناها على صورته التي تحتل الصفحة الاولى في جهاز الكمبيوتر خاصتها,كانت تراه كل يوم, تتأمله كل لحظة, لكن هذا اليوم رأته بشكل مختلف,هذه المرة الاولى التي رأته بها كما هو فعلا,عاريا,ً على حقيقته, كم تخيلته مختلفا عن بقية الآخرين, كم تخيلته مميزاً، نعم هذه المرة تراه عادياً أو ربما اقل من عادي, مثله مثل غالبية الرجال, لا ينظرون للمرأة الا جسدا فقط,, وجسدا لاشباع شهوة , شهوة عارية, غير مغلفة بشيء من روح,
تأملت الصورة وتسائلت.. هل غدرت بنفسها؟ نفسها التي كانت تحميها من الزلل, تحميها من السقوط في براثن الحب من اللمحة الاولى, من الاعجاب الاول, من الكلمة الاولى,
تنهدت.. أنه وسيم جدا, لقد أحبته بكل ما لديها من مشاعر نبيلة, وعشقته بكل ما لديها من عشق جارف, ترى ماذا حدث لها, ولماذا ضعفت نفسها أمام قلبها الثائر,كيف خُدِعَتْ به, ؟ كَيف؟ كَيف؟ كَييييف؟
أين رائحة الرجولة التي جذبتها؟ وعطر الحنان الذي غمر ساعاتها؟
أين سحره الذي أسرها؟ أين؟ إنها لا تجد شيئاً...
تأملت وجهه مليا, إنه وسيم, لكنه غبي, لا يملك شيئا من رجولة, لا حنان ولا دفء بسطور حياته, إنه رجل عادي, مثله مثل أغلبية الرجال,المرأة فقط جسد لافراغ شهوة,
هي وحدها التي تتأمل صورة وتحدثها, هي وحدها ترتشف حزن على فقدان حلم بثقة ضاعت هباء,
تتسائل!!!..هل غَدَرْتُ بذاتي؟, وأهنت نضوجي, يجب أن أعترف بجنوني, وأعترف بسقوط غير معهود في زماني ومكاني.
تتعجب من مشاعرها إنَّه وسيم, لا تملك القدرة على كرهه, لكنها كرهت نفسها لأنها بقيت أسيرة حبه..
سقط من شمس نهارها , وغاب عن حلم لياليها , نظرت لساعتها, الان موعده, مثل هذا الوقت كان يتسلل ليلقي بجرح ويعود, فكرت إنَّ هذا لا يهمها, لكنها تحبه, وهذا يكفي ,
يجب أن تعمل ليكون سعيدا, يكفيها صداقته..
كم هي غبية, وساذجة, ليس كبيرا ليعانق روحها المحلقة على أجنحة النبل والتعالي,
ليس إنسانا ليحمل شعورها المعقم بالطهر والتسامح..لا تعنية الصداقة بشيء.. ولا يهمه تحطيم روحها..
كم هي قليلة التجربة, صداقة!!! ؟؟
ماله وللصداقة هل تشبع الصداقة شهوته المجنونة؟
كيف نزلت عن قمة حبها الكبير, الى اسفل اذلال مسح التمرغ على قدميه, كيف؟ كيف؟ كيف؟
أعادت نظرها في صورته, ما أغباني إنه رجل عادي عادي جدا.. فقط يهمة امرأة من جسد وشهوة, يتناول وجبة جنسية وينصرف...
غيَّرتْ صورة المفضَّله.. وغيرت نظرتها اليه.. لا يمكنها كرهه, لكن يمكنها منع نفسها من حبه.....

تعقيب

و لكني أتساءل ، أختي أملي ،
ما الذي غير مشاعرها ؟
و كيف قررت أنه لا يسعى إلا وراء الجسد ؟
هل كانت - مثلا - على علاقة //أنترنيتية// به ؟
***
أختي الفاضلة تصوير بديع
و غوص عميق
في عالم ذاتي لامرأة
سلم يراعك و دمت مبدعة
نزار