مام بير المختار
و خِيار جهنم
أطروفة

د. دنحا طوبيا كوركيس
كان
هنالك مختار لقرية كردية في دهوك أسمه مام بير، وهو الوحيد الذي يستطيع
التواصل بالعربية إلى جانب مؤذن القرية وخطيب مسجدها لأن قراءة القرآن يجب
أن تكون بالعربية. ومختارنا هذا تُعهد إليه جميع المعاملات الرسمية لأهالي
القرية ليأخذها إلى مدينة الموصل. تجمع أهل القرية ذات يوم لصلاة الجمعة،
فبدأ القارىء بالتلاوة ... وأثناء التلاوة وردت أسماء الأنبياء بشكلها
الأيقاعي المعهود:
موسى وعيسى ومحمدا .....
فهمس مام بير في أذن القارىء، وقال: وأين أسمي، يا شيخنا؟
فقال له الشيخ: ولكن هذه أسماء أنبياء ...
أجابه مام بير: ولكنني أنا الذي يأخذ معاملاتكم إلى الموصل لإنهائها.
قال الشيخ: إتق الله، يا مام، فهذا حرام.
قال مام بير: إن ذكرت أسمي، فسيكرمني أهل القرية، أيما إكرام، ولك المقام.
أجابه الشيخ: ولكن، يا مام ....
قاطعه مام قائلا: سأعطيك ثلاثين "عنزة" إن ذكرت أسمي بين هذه الأسماء.
فكر الشيخ مليا في طريقة للخروج من المأزق، فقال له: حسنا، يا مام.
شرع الإمام ثانية بالتلاوة على نفس الإيقاع:
موسى وعيسى ومحمدا، ومامبيرا:
مكانك الجهنم وبئس المصيرا.
-إحم ....إحم ... (يبدو أن هنالك عسكري عربي بلباس مدني).
إلتفت إليه القارىء مكملا تلاونه على نفس الايقاع:
لا تنحنحون ... العنز ثلاثون ... لك عشرة، ولي عشرون!