
قصة قصيرة
ابراهيم عبد المعطي داود*
فوضى
عارمة اجتاحت منزلى أثر غياب
زوجتى القهرى لمرافقة أختها المريضة بالمستشفى
، أبحث فى المطبخ عن الاقداح
والاطباق وأعواد الثقاب ,وبكل صبر وحكمة تمكنت من تجهيز طعام
العشاء
للغالى
"ابنى الوحيد".
جلست على الاريكة بالصالة الخارجية أنتظر عودتة من الكلية مرت
برهة سريعة كلمح البصر ،
انتفضت من مكانى وبعينين ثاقبتين راقبت الطريق من خلف
خصاص النافذة ياخبر
!!
تأخر الغالى كثيرا !! الساعة تدق منتصف الليل رباه أين
ذهب الغالى ؟؟ الشتاء يودع الدنيا بصخبة المعتاد والرياح تصدر
صفيرا حادا يقبض
النفس
؛ لماذا تأخر الغالي ..؟ هل حدث له مكروه ..؟ اللهم سترك وعفوك
..
التليفون معطل منذ اسبوع و تليفونى المحمول مع زوجتى فى
المستشفى ،
ما
باليد
حيلة وضعت معطفى على كتفي وخرجت من المنزل أتخبط فى الظلام
تكتنفني أمواج من الرياح
المتدفقة وهى تزفر زفيرا مخيفا كما تزفر الحية قبل أن تنقض على
فريستها.
هاهو مكتب تليفون يهم صاحبة أن يغلقة
، حثثت الخطى وأسرعت المسير ورجوتة
معتذرا بقلب واجف وعينين فيهما ماء الامل
قدم التليفون بعد أن أمليتة رقم
الغالى
، وجاء صوته
:
-
أين أنت ياوالدى ؟
-أين
أنا ؟! بل أين أنت
؟؟
-
أنا فى حجرتى يا والدى
!
-
منذ متى !؟
-
فتحت الباب بمفتاحى ، و رأيتك
نائما على الأريكة فى الصالة ، فلم أشأ أن أزعجك ودخلت فراشى
ونمت ولكن أين أنت
..؟
-آه
ياابن ال....
وأرتسمت على وجهى ابتسامة لاأعرف حتى الآن معناها
؟ولماذا ابتسمت ؟ ولماذا قبضت يدى ؟ ولماذا فردت أصابعى
===========================
*ابراهيم عبد المعطي
==============================
تعقيب
أخي المكرم
ابراهيم
القصة تبرز أرقى أنواع العواطف الوالدية
الأسلوب -كدأبك- مشوق حتى الحرف الأخير
و النهاية كانت طريفة و مفرحة
بعد قلق و ترقب
***
دمت و دام إبداعك
نزار