مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 ليلـــة الدخلـــة  

قصة قصيرة بقلم : سائد خليل

arab_2008@hotmail.com

عن دنيا الوطن

            

              ساعة أو ساعتان ،و ينتهي هذا الفرح الصاخب و تصمت تلك الآلات عن العزف .. و ترحل تلك النساء اللواتي أتعبهن الرقص ، و نغادر أنا وعبير إلى بيت سيغلق علينا لأول مرة... هذا ما كان يفكر فيه امجد....

" اقترب الموعد.. كيف ستمر هذه الليلة يا ترى.. اشعر بخوف شديد.. أمي لم تحدثني شيء شعرت الخجل يرتسم على وجهها كلما كانت تنوي أن تحدثني عن تلك الليلة.. بالكاد قالت لي أن البس تلك الملابس - التي وضعتها لي في كيس مميز - مجرد أن ندخل الغرفة... لا اعلم ما علاقة تلك الملابس القصيرة جدا بالموضوع.. " هذا ما كانت تفكر فيه عبير قبل انتهاء الفرح...

وضع الفرح أوزارة و انتقل العروسان إلى عشهما الجديد.. امتعض أمجد من مرافقة أمه و أم زوجته وبعض قريباتها لهما  إلى البيت... و بعد أن تناولن جميعا وجبة العشاء اعتقد أمجد أنهن سيغادرن.. ثم علم أنهن باقيات  حتى يتأكدن من نجاح عبير بالامتحان.. و دليل النجاح راية بيضاء يزينها  الدم الأحمر.....

دخل أمجد غرفته.. وكانت عبير غارقة  في خجلها لإرتدائها  تلك الملابس القصيرة...

حاول أمجد طمأنة عروسه بالحديث عن أيام الدراسة  ثم بالحديث حول المستقبل..

ولكن يبدو أن من بالخارج نفذ صبرهن في إنتظار النتيجة فبدأن يقرعن بابهما متعجلين  ...

اخرج امجد سكينا صغيرا فجرح بها قدمه ، ثم زين الراية البيضاء  ببقعة دم حمراء ، ثم فتح الباب وألقاها لهن .. فارتفعت أصوات الزغاريد ، عندئذ فقط غادرت النسوة الدار...

و تسأل عبير  ما الذي حدث ؟ و ما علاقة الجرح بالزغاريد ؟!.. يجيبها امجد بحنان " حان موعد النوم و ساروي لك قصة الراية الحمراء في الصباح.. "