الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

ليس لهذه الجوهرة موعدٌ للرحيل

شعر

 

عبد الله علي الأقزم*

و حملتُ قبركِ بين أضلاعي أنا

فعلمتُ كيفَ تـُحطَّمُ الأضلاعُ

و علمتُ كيف تعيشُ فيكِ ملاحمي

سُفناً و يُبدِعُ مِنْ صداكِ شراعُ

و علمتُ أنكِ لا تصيدينَ الدُّجى

إلا  و فيهِ  مِنَ  الشِّباكِ  شعاعُ

ما جاورتـكِ يدُ الذليل ِ و ظلُّها

مِنْ دون ِ عزِّكِ لعنة ٌ و ضياعُ

ما  حطَّمتكِ العاصفاتُ و إن طغتْ

بجميعكِ الأمراضُ و الأوجاعُ

أنتِ انتصاراتُ السَّماء ِ على الثرى

و المبدعون على خطاكِ قلاعُ

و عليكِ   واجهةً  لكلِّ  تألُّق ٍ

و عليكِ مِن ظلِّ الرَّحيل ِ قناعُ

و عليكِ تتصلُ الورودُ ببعضِها

شعراً  و يقطرُ مِنْ شذاكِ يراعُ

كوني  بأجنحةٍ رحيلاً مورقاً

و صداهُ  ذاكَ  الفنُّ  و الإبداعُ

كوني كما شاءَ الجمالُ روائعاً

و بها جميعُ المبدعين أذاعوا

ساءلتُ غرفتكَ الجميلةَ هل هنا

لم تـنقلبْ برحيلِكِ الأوضاعُ

هلْ كلُّ أشياء الفراق ِ هنا نمت

ألقاً و ما ليدِ الخريفِ تُبَاعُ

هلْ أنتِ لي وطنٌ يُرتـِّلُ للمدى

ما   لمْ  يُرتـِّل  للرياح ِ  شراعُ

أنتِ الرُّجوعُ إلى الحقائق ِ كلِّها

و يزيدُ منكِ ثراؤهُ الإرجاعُ

و تعيشُ فيك جواهرٌ لا تـُنـتـَقى

إلا  و أنتِ  لها   النقاءُ  طباعُ

عيشي  كما عاشَ الزلالُ  و ما لهُ

غيرُ  الزلال  توهُّجٌ  و صراعُ

هيهاتَ يمحوكِ الفناءُ و أنتِ في

محو  الفناء  إعادة  و  قلاعُ

*عبد الله الأقزم - السعودية