
مشاركة : نجي الخشاني*
عاشت
مدينة نابل عاصمة الوطن القبلي وكل الفضاءات الثقافية المجاورة طيلة ثمانية
أيام على وقع حب السينما بقصصها وحكايتها وألوانها في إطار الدورة الأولى للحدث
الثقافي الذي شهدته مدينة نابل ضمن فعالية لقاء نابل الدولي للسينما العربية
الذي انتظم من 25 سبتمبر إلى 2 اكتوبر 2010 والذي نظمته جمعية أصدقاء المركز
الثقافي نيابوليس بنابل برعاية ولاية نابل والمندوبية الجهوية للثقافة
والمحافظة على التراث وبالتعاون
مع
المعهد العالي للفنون الجميلة بنابل
حفل الافتتاح
كان متميزا حيث تم بسط السجاد الأحمر لاستقبال ضيوف الملتقى من مخرجين وممثلين
وناقدين ومنتجين ومحبي السينما المختلفة، وتم تكريم كل من
محمود الارناووط
وحسن
هرماس
وادريس
بن شوكة
وعائلة
الراحل الياس الزرلي من طرف المندوب الجهوي للثقافة بنابل السيد لطفي المسعدي
المشرف العام على اللقاء، وقبل حفل التكريم انتظم ببهو المركز الثقافي نيابوليس
معرض لمعلقات وصور سينمائية حرص صاحبها الممثل محمد علي بن جمعة أن تكون حاضرة
ضمن هذه الاحتفالية السينمائية ومثل العرض الراقص نشيد الضوء الحدث المشهدي
الاول في الدورة.
اللقاء مثل موعدا رائد للسينما العربية، وحدثاً ثقافياً متميزاً، حيث احتفت
الدورة الأولى بسينما المؤلف، سينما الثقافة
والمثقف، التي تحمل رؤية ذاتية للمؤلف من خلالها يقدم منظوره الإبداعي، ونسقه
الفلسفي، وتصوره التخييلي إلى الإنسان والمعرفة والوجود والعالم والقيم. بما
تحمله من أطروحات المخرج أو كاتب السيناريو تجاه الأحداث المعروضة، وإعطاء
الأولية لما هو فني وجمالي وتقني على حساب ما هو تجاري ومادي، فسينما المؤلف هي
سينما الفن والجمال والبحث والتجريب في مقابل السينما التجارية المبتذلة التي
لا يهمها سوى دغدغة الجمهور ومراعاة أفق انتظاره. بينما سينما المؤلف هي التي
تخيب أفق انتظار الراصد المتفرج ، وتؤسس مفهوما جديدا للتلقي والفرجة
السينمائية. ومن ثم، فسينما المؤلف ليست هي التي تنقل لنا المجتمع والهموم
الواقعية بشكل جدلي أو مرآوي ، بل هي التي تعكس لنا الشخصية الفنية والإبداعية
للمخرج. وفي هذا الإطار قدمت الدورة الأولى للمريدي السينما الجادة
اضمامة من الأفلام العربية التي تركت بصمتها حيث تم عرض الأفلام التالية :
المشتهى لعلياء خاشوق من سوريا
/وراء
المرأة لنادية شرابي من الجزائر
/فينيك
الايام لإدريس شوكة من المغرب
/سكر
بنات لنادين لبكي من لبنان
/كما
قال الشاعر لنصري حجاج من فلسطين
/مسخرة
لالياس سالم من الجزائر
/الزمن
الباقي لايليا سليمان
/خرمة
لجيلاني السعدي
/عرس
الذيب لجيلاني السعدي
/جنون
للفاضل الجعايبي
/خشخاش
لسلمى بكار
/سينيشتا
لابراهيم اللطيف من تونس
/المسافر
لأحمد ماهر من مصر
/زرزيس
لمحمد الزرن من تونس/ فن المزود لسنيا الشامخي .
كما دعا ملتقى نابل الدولي للسينما العربية في دورته الأولى السينما البلجيكية
كضيفة شرف للتحاور مع بقية التجارب العربية من خلال سهرة خاصة قدم ضمنها
بانوراما لأهم الأعمال السينمائية البلجيكية القادمة إلينا من مقاطعة مونس
المتؤامة مع ولاية نابل . وحرصت الدورة على عرض 15 فيلم تونسي قصير قبل كل فيلم
طويل
أما
الندوة الدولية "واقع ورهانات السينما العربية الشابة"
والتي انتظمت على مدى
يومي الأحد والاثنين 26 و 27 سبتمبر 2010
فقد طرحت جملة من الاشكالات من خلال
الجلسة الأولى التي ناقشت السينما العربية الشابة مابين الشرق والمغرب العربي
ضمن محورين، الأول محور تأثير عامل اللغة ( الفرنسية والعربية) على نجاح أو فشل
الفيلم في الوصول إلى الجمهور العربي ، والثاني محور عامل الثقافة والتأثر
بالجيران دوليا، وانعكاس ذلك على المضامين السينمائية.
في حين ناقشت
الجلسة الثانية مشكلة السينما العربية الشابة ..هل هي في الإنتاج والتوزيع أم
في النصوص والمخرجين ؟؟
وأي مصير
للسينما العربية الشابة ؟؟
وشارك في إدارة هذه الندوة كل من
لمى طيارة من سوريا
وإبراهيم
اللطيف من تونس
وعلياء
خاشوق من سوريا
وسنية
الشامخي
ونصري
حجاج من فلسطين
والطاهر
الشيخاوي من تونس
وحجلاء
خلادي من الجزائر
وادريس
شوكة من المغرب
ونجيب
منصر من تونس
والراضي
تريمش
وغانم غوار من تونس.
حفل الاختتام كان مثل حفل الافتتاح غير تقليدي اذ قدم فريق من مجموعة انانا
السوية لوحات راقصة في البداية، وفي جو حميمي تم تكريم المخرج الفلسطيني نصري
حجاج من قبل السيد لطفي المسعدي المندوب الجهوي للثقافة والمحافظة على التراث
بنابل كما تم تكريم ضيوف اللقاء ليفسح المجال بعد التكريمات للشاشة الفضية
لتكرم بدورها ملك الكوميديا في تونس الامين النهدي من خلال عرض فيلم عرب.
===========
* نجي الخشاني - تونس
nejikhachna@yahoo.fr