لا للقرصنة
نعم لأخلاقيات المهنة
مقال

عزيز باكوش*
تعمد
جرائد محلية وأخرى جهوية ورقية وأخرى الكترونية إلى نشر مواد أدبية
على شكل أخبار ومقالات من غير إذن أصحابها وفي أحيان كثيرة دون
توقيع ، يحدث هذا مرارا وتكرارا.
ومن المحقق أن مثل هذه المسلكيات الغريبة تمس في الصميم أخلاقيات
المهنة ، وتطعن العمل الصحفي الشريف المبني على الاحترام التام بين
المنبر وقارئه في مقتل . وإذا جاز اعتبار الصرح الالكتروني قد رفع
عنه القلم لأسباب سوسيو ثقافية ، فإننا بخصوص النشر الورقي لابد من
تسجيل تحفظات وإنجاز وقفة تأملية استرجاعية للقطع مع هذا السلوك
الذي يجمع كتبة القرن الطيبون انه سلوك غير شريف .
لذلك ، نود أن نكون صرحاء أكثر من أي وقت مضى ، فكل نشر دون إذن من
كاتبه هو سطو واعتداء وسرقة ، هو قرصنة وبلاجيا كما تجوز في حقه كل
التوصيفات والنعوت السافلة ، ويستوجب في حق مرتكبه المتابعة
والقضاء .
كما نود أن يتجاوز الوضوح مداه فنقول ، إن كل نص هو نتاج مضن، شاق
ومرهق ، وكل عمل من هذا القبيل يقتضي أجر ، وكل عرق ينبغي تعويض
صاحبه ، كما أن التعويض المادي نظير هذا الجهد لا ينبغي في مثل هذه
الحالات أن ينزل عن سقف درهم رمزي.
إن المنبر الإعلامي المحلي أو الجهوي كان منتظم الصدور او عدمه ،
لابد ان يراعي شرط الاحترام والمصداقية ، والجريدة التي تحترم
نفسها لا تفقد مصداقيتها بمجرد الاستغناء عن نشر مادة لكاتب معين ،
كما أن صدورها لا يرتبط مفصليا بمقال محدد ، إذ أمامها المنبر
الانترنيت ذلك الأثير الافتراضي كله ، فلتمارس لعبة النسخ والمسخ
كما تشاء .
لابد أن يكف كل صحافي مدير نشر مسؤول عن مثل هذا السلوك المتمثل في
ملء صفحات جريدته عن طريق النسخ والمسخ دون أدنى اعتبار لحق المؤلف
. لابد أن نقطع سويا مع عهد يفترض أن يكون قد ولى دون رجعة بحلول
2010 . ومن أمعن فبيننا القانون.
=============
عزيز باكوش
- المغرب
azziz_bakouch@yahoo.fr
=============