امراةٌ لاتصلح للحب
قصيدة نثرية

بقلم : ماجدولين الرفاعي
magdolen_refaie@hotmail.com
القصة السورية
*****
اكتشفتُ مؤخراً
انني امراةٌ لاتصلحُ للحب
فكلُ مرةٍ اصدقُ فيها انك عاشقٌ
تنجحُ في وضعِ مشاعري
في ثلاجةِ انتظارك
كل مرةٍ اهفو اليك
تصدني مشاغلكُ الالكترونية
عن لمسسِ شفاهكَ التي اعشق
حاولتُ ياحبيبي ان اغيَرَك
وان اجعل منكَ رجلاً طبيعي
بقلبٍ نابضٍ
وابتسامةٍ حقيقة
بحبٍ صادقٍ
كما جميعُ البشر
حاولت نفخَ الروحِ فيك
لتتحول من روبوت
الى حبيبٍ من لحمٍ ودمٍ
لكن ......
تذكرني برودتكَ دوما
بانكَ رجلٌ الكتروني
او فلنقل رقمي
ربما يكون الوصف اشمل
عواطفكَ مبرمجةٌ بدقةٍ
وقلبكُ لاتزداد سرعةُ نبضاتهِ
عما هو مخططٌ له علميا
ولم يفلح كيوبيد
باختراقهِ
لابسهمٍ
ولاحتى باشعةٍ ليزرية
برنامج حبكَ لايتغير
دوما يبتدا في ساعة الصفر
حينَ ُتنفقُ جميعَ طاقاتكَ الحيوية
فيبدا عدُك التنازليُ باتجاهِ
غيابِ اخرِ ذرةٍ من قدرتك
على الكلامِ والبوح.
انها الخطوةُ الاخيرةُ في برنامجك اليومي
ستقول بضعً عباراتٍ مسرعةٍ كالعادة
ُتحبني!!!!!
رّددتها على مسامعي مراتٍ ومرات
في اوقات فراغكِ
وكلَ مرةٍ ُاحَلقُ في سماءِ
من فرحٍ....
وانتظركََ..
صباحاَ
يغتالي الشوق
اشعرُ بحاجتي لكلماتكَ
التي اتخيلُ انكَ تقولها
وارسمُ عباراتَ حبٍ ملونةٍ
تقول لي:
صباحُ خيركِ ياحبيبتي
وردةٌ لعينيكِ
وقبلاتٌ عاشقةٌ
لجبينكِ
وابتسم يأسا من كلماتٍ لم ُتقل
ولن ُتقال
كم احتاجُ
لصباحٍ ملونٍ
صباحٌ يبدأبهمسكِ
ابكي ...
اشعرُ بحاجتي
لوجودكَ
احتاجُ يديك
تلملمُ الحزنَ عن وقتي
لكن الصباحَ
ليس لي
فحبيبي الاليُ مشغولٌ
اتدري!!!.
كم تمنيتُ ان يخترقَ برامجك
مخترقٌ بارعٌ
يدمر كل مالديك
اااااااااه
لاتتعجب
ثمة اوقاتٌ رجوتُ فيها
لوعدنا
كما اسلافنا
للخيامِ
ولقصصِ الحبِ العذريةِ
لقيسٍ
وليلى العامرية
للقاءٍ
على حافةِ بئر
هناك ...
لن يكونَ لدينا بريدٌ
ولامسنجر
ولاافلاكٌ الكترونية
وقتها سيكون الربيع احلى
والعمر احلى
لكن الامنياتَ لم تتحقق
لازلنا
نواصلُ برودةَ مشاعرنا
التي بدات تتحولُ الى حزمٍ ضوئية
وايقوناتٍ مسنجرية
واثنان في كوكب غريب
رجلٌ الكتروني
وامراة لاتصلحُ لحبهِ