الأدب ( 1/ج )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

كلمات للحب و الحرية   

شعر : محمد اقبال بلو

 

فرسان الثقافة


.

على أفق المساءاتِ
أرى المستقبل الآتي
أرى شمساً تغيب خيوطها خجلاً
من التاريخ والذّكرى
من الإنسان في حرب الُّلقَيْماتِ
من الأزهار إذْ طُلِيَتْ
بألوانٍ مزيّفةٍ
وسال العطر داخلها
كنفط في أنابيب مزخرفةٍ
بأشكال الصراعاتِ
أرى الشطآن تهجر بحرها خوفاً من المدِّ
من الأسماك إن طارتْ إلى غيماتها
نزقاً من الجهدِ
من النسمات إن عصفتْ
وأرّقها جنون البرق والرّعْدِ
من الآهِ .. من الصبرِ
من الإرهاب والقهرِ
من التّكرار والعدِّ
كإنسان وجدت وداعتي كَذِبَا
وجدت النار تعصف بي
فخفتُ اليوم من غضبي إذا غضِبَا
قرأت الموت في عينيَّ مراتٍ
فلم أخجلْ
وعزرائيل وشوشني
سيأتي يومك الموعود صدّقني
فثارتْ كل ثائرتي
ولم أقبلْ
جلبت حدائقَ الزّهراء للحُلُمِ
سبحتُ بِدَلْوِ لذّاتي
حضنت النّهدَ في شبقٍ
طردت الحكمة البلهاء من كتبي
قتلت الشعر في قلمي
طلبت القمح من كِسْرى
فقايضني
رغيف الخبز بالعَلَمِ
صحوتُ هنيهة فإذا عصافيري تطير إلى مواطنها
وتهجرني
وأكوابي تَفِرُّ اليوم من خمري
وتلعنني
ولم أرمق سوى عاري يصفّقُ لي
يؤيّدني
ألا أغضبْ
أنا العربيُّ مهما ذلّني الدّهرُ
كلؤلؤةٍ
يغطّيها بكلّ مياهه البحرُ
سأكسر قيد قوقعتي
بكل عزيمتي سأغوص للأعلى
نعم سأغوص للأعلى
سأخرق كل قانونٍ يؤيّد فكرة الْجَذْبِ
سأمحو كلّ فِزْياءٍ
تساند فكرة التهجير والسلبِ
أنا عُمَر أنا خالدْ
أنا في الحرب لا أخشى من التّنّين والماردْ
أنا من أمطرتْ سفني
مياه البحر في مدريدْ
أنا من شيّد الصلواتِ في غرناطة الكبرى
بحب الله والإنسان بالتقوى
نشرت عقيدة التوحيدْ
على أفق المساءاتِ
ستُقْرَأُ بعض ألحاني وأبياتي
سيحكي الغربُ عن شمسٍ
أضاءتْ ظلمة الليلِ
عن الحرية الأنثى
عن الحبّ الذي من صلبه حَمَلتْ
عن الطفلِ
عن الطفل الذي لا يرهبُ السّجّانَ والسجنَا
يقول الحق لا يخشى سوى الله
يصون الحقل أو يفنى
يعانق حبة القمحِ
ويطحنها
ويمزجها بماءٍ ثمّ بالملحِ
ليصنعَ خبزه الخالي
من البترولِ والقيْحِ
ويغرس قبضةَ العَلَمِ
فتثمر حقل ليمونٍ
وتفاح وزيتونٍ
بطعم العزّ والشممِ
كما سأغوص للأعلى
سيبدأُ من ذرى القممِ
فهذا الطفل معجزةٌ
لأنه قمّة الهرمِ

 محمد إقبال بلو – سوريه/حلب

http://www.omferas.com/vb/showthread.php?33105-%DF%E1%E3%C7%CA-%E1%E1%CD%C8-%E6%C7%E1%CD%D1%ED%C9

 

غياب

شعر : عيسى أبو الراغب

أنا أدرب نفسي على غيابك
تمنيت أن تكون هنا
كم هي الطريق إليك شائكة
وأنا أبتعد بالحلم عن مداره
خلل يصيب الأوردة
وأنا
لست أنا....
ما ذنب الحب إن جاء في غير زمانه
وما ذنبنا
سيكون العمر دهراً بلا فائدة
وتكون الذكريات في صمتها نائمة
ولنا أن نحول مجرى مشاعرنا
إلى لحظة عابرة
ولنا أن نقتل ما تأجج من الحنين
ونقول كانت خرافة بائدة
أتعبني وقوف قلبي على الجهة المائلة
يا إلهي كيف لي بما ليس لي
وأنا أدرب نفسي على غيابك
أموت

كالدالية
عل قيد الكتابة

,,,,,,,,,,, كلها من وهج

 عيسى أبو الراغب – الأردن

أنشودة العودة

شعر : د. سمير العمري

 

 

بِلا وَاوٍ وَلا هَاءٍ وَلا نُونِ
تُسَرِّحُ لَيلَهَا المَجْدُولَ فِي صَمْتٍ وَتَدْعُونِي
تُحَدِّقُ فِي المَدَى
وَعَلَى ضَرِيجِ جَبِينِهَا فَجْرٌ وَأَحْلامٌ وَأَلوِيَةٌ
وَبَعْضٌ مِنْ تُرَاثِ القَوْمِ حِينَ مَضَوا
وَبَعْضٌ مِنْ عَنَاوِينِي
تُطِلُّ حَرَائِقُ الأَشْوَاقِ خَلْفَ حَدَائِقِ الذِّكْرَى
تُمِيتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرِي وَتُحْيِينِي

وَمَا انْفَكَّتْ تُنَاجِينِي
عُيُونُكِ يَا بُرُوجَ الرَّوحِ نِيسَانِي وَتِشْرِينِي
وَثَغْرُكِ نَحْلَةٌ حَامَتْ عَلَى خَدِّ الرَّيَاحِينِ
أُحَلِّقُ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى وَطَنِي
وَأَسْمَعُ فِي حَدِيثِ الصَّمْتِ تَغْرِيدَ الحَسَاسِينِ
فَأَنْتِ أَنَا ؛ كِلانَا مُهْجَةٌ وَدَمٌ
كِلانَا بَعْضُ أُحْجِيَةٍ
كِلانَا طِفْلُ أُمْنِيَةٍ
كِلانَا مُضْغَةٌ عَلِقَتْ بِرَحْمِ الغَيبِ
وَالنَّجْوَى
وَأَلْفُ مَدِينَةٍ بَينِي وَبَينَكِ
حِضْنُ كُلِّ مَدِينَةٍ فِيهَا بِرَغْدِ العَيشِ تُغْرِينِي

أَمِنْ أَمَجٍ صَبَبْتُ الثَّلْجَ فِي سُرُجُي؟!
أَمِنْ ثَبَجٍ تَرَكُتُ الرُّوحَ فِي كَفَّيكِ سَاجِيَةً؟!
أَمِنْ دَلَجِ؟!
أَرَاكِ كَأَنَّكِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
وَفِي حَدَقِ المُنَى كَونِي وَتَكْوِينِي
أَرَاكِ الأُمَّ حَانِيَةً
أَرَاكِ الحِسَّ دَانِيَةً
أَرَاكَ المُهْجَةَ النَّشْوَى بَسَورَةِ عِشْقِهَا الأَزَلِيِّ تَرْوِينِي
فَضُمِّينِي!

أَمَا طَالَ الفِرَاقُ بِنَا؟
أَمَا جَفَّتْ عُذُوقُ الصَّبْرِ فِي نَخْلِ الشَّرَايِينِ ؟
أَمَا امْتَدَّتْ بِنَا الأَيَّامُ تَحْبِسُ دَمْعَةَ الأَشْوَاقِ فِي آمَاقِ مَحْزُونِ
فَعُودِي مِثْلَمَا كُنَّا .... أَعِيدِينِي
أَعِيدِينِي إِلَى نَفْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى بَأْسِي
إِلَى سَيْفِي إِلَى تِرْسِي
إِلَى أَرْضِي إِلَى مَائِي إِلَى شَمْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى القُدْسِ
وَضُمِّينِي ...
هُنَالِكَ فِي جِبَالِ النُّورِ وَالنَّوَّارِ فِي وَطَنِي
وَبَينَ الزَّعْتَرِ البَرِّيِّ وَالجُمَيزِ وَالصَّبَّارِ وَاللَيمُونِ وَالزَّيتُونِ وَالتِّينِ
أَعِيدِينِي إِلَى عَكَّا إِلَى حَيفَا إِلَى يَافَا
إِلَى تَلِّ الرَّبِيعِ إِلَى الخَلِيلِ إِلَى الجَلِيلِ إِلَى شَفَا عَمْرو
أَعِيدِينِي إِلَى الرَّمْلَةْ
إِلَى بِيْسَانَ وَالطَّيْبَةْ
وَبِئْرِ السَّبْعِ وَالكَرْمِلْ
إِلَى أُسْدُودَ وَالسَوَفِيرِ وَالمَجْدَلْ
أَعِيدِينِي إِلَى القَسْطَلْ
إِلَى غَزَّةْ وَرَامَ اللهْ
إِلَى الأَقْصَى وَشَأْسِ الثَّوْرَةِ الكُبْرَى وَحِطِّينِ

جَمَالُكِ بَهْجَةٌ فِي القَلْبِ يَا وَطَنِي
وَذِكْرُكِ رَعْشَةٌ فِي الرُّوحْ
هُنَا يَمْتَدُّ لِي جَذْرٌ لِعُمْقِ الأَرْضِ وَالتَّارِيخْ
وَوَجْهُ المَرْجِ مُبْتَسِمٌ لأَغْصَانِي وَأَزْهَارِي وَبَوحُ الشِّيحْ
وَقَافِلَتِي إِلَى شَطَّيكِ دَائِبَةٌ
سَأَسْعَى مَا سَعَى طَيرٌ بِأَجْنِحَةٍ
وَأَسْرِي مَا سَرَى بَدْرٌ إِلَى غَدِهِ
وَلَنْ أَنْسَى
فَحَقِّي فِيكِ خَارِطَتِي وَبَوْصَلَتِي
وَلَيسَ هُنَاكَ مِنْ حِضْنٍ سِوَى عَطْفَيكِ يَكْفِينِي
وَلَيسَ هُنَاكَ غَير ثَرَاكِ إِنْ مَا مِتُّ يَحْوِينِي
وَمِفْتَاحِي سِلاحُ العَوْدَةِ الكُبْرَى حُشُودًا بِالمَلايِينِ
سَأَرْوِي أَرْضَكِ الخَضْرَاء مِنْ لُغَتِي وَنَزْفِ دَمِي
وَأَقْطَعُ دَابِرَ الهَالُوكِ أَيْنَ بَدَا
بِكَفِّي أَوْ بِفَأْسِي أَوْ بِسِكِّينِي
أُجَفِّفُ بَعْدَهَا عَرَقِي
وَأَطْرُدُ بَعْدَهَا أَرَقِي
وَأَهْتِفُ: أَيُّهَذَا القَلْبِ
طِبْ عَزْفًا فَإِنَّكَ فِي فِلِسْطِينِ

 د. سمير العمري - فلسطين/السويد

   samir_alamary@hotmail.com