عروس الكون
قصيدة نثرية
بقلم : يمنى
سالم
>ألقاها طائر خرافي ...عاش على
الأرض بضعا وخمسون وجعا...
>ريشة تقاذفتها ألسنة الريح..
>كانت ذات يوم تسبح في محبرة
عتيقة، حررها صوت ملائكي..
>ارتجل سحرها، وشتت صمتها،
وألقاها على حافة الورق..
>كتبت عن الأنين...عن الوهج...
وعن عبث الريح بالصدى...
>تشبه النور الغريب...الذي
يمزق تلابيب الظلام...
>فتتساقط الأماني حبرا...يعانق
صهيل الورق...!!
>يتحول الحبر لماردٍ أزرق
...يعبث بإحساسها...ويسفك الحلم على قارعة
>البلاهة...
>يعجنها بالحرف...ثم يفردها
على نشابة الوجع...
>لتعانق مخابز الحياة...لتخرج
الــ"كلمة"...
>مجرد "كلمة" مغمسة
بالأنوثة...تختزل الولــه...تعيد ترتيب أبجدية الولع...
>مجرد "كلمة" تتقن تطعيم
الشعور بقامات من ألق...
>مجرد "كلمة" تعانق "كلمة"
لتنجب "جملة"...!!
>مجرد "جملة" تعانق"جملة"
لتنجب نصا....!!!
>مجرد" نص" يثور...
يبكي...يحكي قصة عروس عزفت على قيثارة الصدق...
>"نص" خارج علامات التنصيص و
التقصيص، لا تقيده أنوثة، ولا تحكمه أعراف
>القبيلة...
>تتبلل شفاهه
بالألم...وابتسامة من نور...
>تزرع على تلك الشفاه منابت
زهر...
>فيستحيل النص من مجرد "نص"
لسيرة كلمة...
>سقطت عن ظهر الحياة عمدا...
>كانت ريشة...منقوعة بالحبر
والتجربة..بالفكر والنظرية...
>تغسل بياض الورق ببياض
الروح...فلا الزرقة تغفر الدنس...
>ولا الحمرة...إنه الأبيض
وحسب...!!
>إنها سيرة
عروس...متفردة...خطبها الكون لنفسه...
>>فراحت تفترش
فضاءاته...وتتوسد أقماره...!!
>إنها "عروس الكون"
>تلتحف البياض...تسكن أهداب
الكون...
>تعزف على قيثارة الأدب لحنا
لا يعرفه سواها...
>تغرق في محبرة...ينقذها سن
ريشة قديمة...
>تتقن كيف تترجم ذلك الغرق...
>تصنع قوارب من كلمات...تبحر
في عمق الشعور...
>تعانق ألوان الطيف
السبعة...لتكون لونا تاسعا...
>غسلت الورق...فكان الكلم هو
بياضها...
>تنزوي في زاوية من النص...
>لا يراها احد...فقط يشتمون
بخور إحساسها يحترق...
>يثملون من كلمة كتبتها ذات
حين...
>مجرد "ريشة"...تقاذفتها ألسنة
الريح...
>حين ألقاها طائر خرافي...عاش
على الأرض بضعا وخمسون وجعا...
> يمنى سالم